أيمن دياب رئيس جامعة شرق العاصمة من قمة الاستثمار بالأقصر: القمة تساهم في تأسيس شبكة حقيقية من الشراكات الاقتصادية والتعليمية والاستراتيجية.. وإعلان بروتوكول تعاون مع اتحاد المستثمرات العرب

كتبت / هالة شيحة
أكد الدكتور أيمن دياب، رئيس جامعة شرق العاصمة، أن التحديات التي يشهدها العالم، من أزمات اقتصادية وتحولات جيوسياسية متسارعة، تؤكد أن التعليم العالي لم يعد خدمة تقليدية تقدمها الدولة، بل أصبح خط الدفاع الأول عن الأمن القومي، والمحرك الأساسي لنمو الاقتصاد العالمي، والركيزة الجوهرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال دياب إن قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي تمثل فرصة لتأسيس شبكة حقيقية من الشراكات الاقتصادية والتعليمية والاستراتيجية، مشيدًا بالتنظيم الذي يجمع نخبة من صناع القرار والمفكرين من أكثر من 40 دولة.
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة التاسعة والعشرين من قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، التي ينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، بمحافظة الأقصر، برعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر وممثلي الوزارات المصرية، وبحضور ممثلين عن قيادات عربية وإفريقية وشخصيات رفيعة المستوى.
وقدم رئيس جامعة شرق العاصمة التحية لضيوف القمة والمهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، وخص بالشكر الدكتورة هدى يسى، رئيس اتحاد المستثمرات العرب ورئيس القمة، على التنظيم الذي يجمع هذه النخبة من المشاركين.
الجامعات قاطرات اقتصادية وبحثية
وشدد دياب على ضرورة قيادة تحول حقيقي في منظومة التعليم العالي يواكب الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، مؤكدًا أن الجامعات ينبغي ألا تقتصر على كونها قاعات للمحاضرات، بل أن تصبح قاطرات اقتصادية وبحثية تنتج المعرفة وتصنع التقنية.
وأوضح أن هذا التحول يستهدف إعداد جيل قادر على التعامل الواعي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة والأمن السيبراني، بالتوازي مع بناء شخصية الطالب وترسيخ الوعي الوطني والمجتمعي، بما يتصدى للفكر المتطرف ويحصن عقول الشباب.
بروتوكول تعاون استراتيجي مع اتحاد المستثمرات العرب
وأعلن رئيس جامعة شرق العاصمة، من مدينة الأقصر وخلال فعاليات القمة، توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين الجامعة واتحاد المستثمرات العرب، انطلاقًا من الإيمان بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وفي إطار توجهات الدولة المصرية نحو تهيئة بيئة استثمارية وتعليمية متكاملة.
وأوضح أن البروتوكول يستهدف تأسيس شراكة نوعية لتأهيل الطلاب وتدريبهم، بما يدعم توظيفهم وتمكينهم الفعلي في سوق العمل المحلي والدولي.
مجمع للمصانع التعليمية على مساحة 20 فدانًا
وأشار دياب إلى أن الجامعة تعمل على ترجمة التعاون إلى مبادرات مؤسسية، من بينها تخصيص مساحة استراتيجية تبلغ 20 فدانًا داخل الحرم الجامعي لإنشاء مجمع للمصانع التعليمية ومركز للأبحاث والنماذج الأولية، بالتعاون مع اتحاد المستثمرات العرب.
وأضاف أن المشروع يتيح للطلاب اكتساب خبرة عملية داخل بيئة صناعية حقيقية، تتكامل مع مراكز البحث والابتكار بالجامعة، بهدف إيجاد حلول للتحديات القومية والصناعية.
كما تدعم الجامعة الشركات الناشئة المعتمدة من اتحاد المستثمرات العرب، وتعمل على ربط البحث العلمي الجامعي بصورة مباشرة باحتياجات المجتمع والاقتصاد القومي.
حاضنة أعمال ودمج الذكاء الاصطناعي في المناهج
واستعرض رئيس جامعة شرق العاصمة تجربة الجامعة بوصفها مؤسسة أكاديمية خاصة أُنشئت لتكون نموذجًا للجامعة الذكية المنتجة، موضحًا أنها أسست حاضنة أعمال لتحويل مشروعات الطلاب والأبحاث العلمية إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، والمساهمة في حل التحديات الصناعية.
وأضاف أن الجامعة دمجت تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع المناهج الدراسية، كما دشنت أكاديمية هواوي وأكاديمية أوراكل داخل الحرم الجامعي.
وأشار إلى أن هذه الجهود تُوجت بتصنيف التجربة التعليمية لكلية الطب بالجامعة ضمن أفضل 30 تجربة تعليمية مبتكرة عالميًا، من قِبل التحالف العالمي للتعليم الرقمي.
وأكد دياب أن جامعة شرق العاصمة تؤمن بأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع بالعمل الجاد والشراكات الحقيقية والتعليم الحديث الذي يبني الأوطان ويصنع الغد.
واختتم كلمته بالتعبير عن أمله في أن تخرج القمة بشراكات استراتيجية وتوصيات عملية تخدم أهداف الأمة العربية والقارة الإفريقية.
حضور عربي وإفريقي ودولي
وشهد افتتاح القمة حضور المهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر وراعي القمة، والسيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية عن السيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، والسفير فرد أوتا، سفير جمهورية كينيا لدى مصر، ممثلًا عن السيدة راشيل روتو، حرم رئيس جمهورية كينيا، إلى جانب السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية.
كما شارك ممثلو جامعة الدول العربية، محمد سمير الحسيني من إدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية، ومحمد يونس أبو دقة من إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية، والسيدة جيلان كابينا، مستشار البرلمان الكونغولي، ووفد رفيع المستوى من الكونغو، والدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة.
وضمت قائمة الحضور النائب محمد البستنجي، عضو مجلس النواب الأردني وعضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الأردني ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، وعددًا من ممثلي الوزارات المصرية، من بينهم نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، والدكتورة نسرين لاشين، مدير عام الإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، والدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، والمهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بوزارة التضامن الاجتماعي.
وشارك أيضًا الأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي، وفضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر ومدير مديرية أوقاف الأقصر، نائبًا عن وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، والوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبدالوهاب، رئيس نادي قضاة السويس، والجنرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية.
وشهدت القمة مشاركة نخبة من رجال وسيدات الأعمال والصناعة والتجارة والمستثمرين وممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات والاتحادات ومجالس الأعمال، بما يتيح فرصًا لتعزيز التعاون في المجالات التنموية والدولية.
وتحظى القمة برعاية ومشاركة عدد من الجهات الرسمية، من بينها جامعة الدول العربية، ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والصناعة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، وتحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، ومجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، ونادي القضاة، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان، وجمعية مستثمري بدر.



