داعيا لشراكات أردنية–مصرية في الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية والتصدير… النائب البستنجي من قمة الاستثمار بالأقصر: رؤية الملك عبدالله الثاني ترسّخ مكانة الأردن وجهةً للاستثمارات العربية والأفريقية

كتبت/ هالة شيحة

أكد النائب محمد البستنجي، رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، أن الأردن، بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يفتح أبوابه أمام الاستثمارات النوعية، ويواصل تطوير بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية، تستهدف استقطاب رؤوس الأموال وتمكينها من النمو والتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال مشاركة البستنجي على رأس الوفد الأردني في أعمال الدورة التاسعة والعشرين من قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي، المنعقدة بمدينة الأقصر في جمهورية مصر العربية، بتنظيم من اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، وبمشاركة عربية وأفريقية واسعة.

ودعا البستنجي المستثمرين العرب والأفارقة، وفي مقدمتهم مجتمع الأعمال المصري، إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن، وإقامة مشروعات صناعية وتجارية ولوجستية وتصديرية مشتركة، والاستفادة من موقع المملكة واستقرارها وتشريعاتها الاستثمارية وعلاقاتها التجارية الواسعة.

منظومة متكاملة للمناطق الحرة والاستثمار

وأوضح البستنجي أن الأردن يمتلك منظومة متكاملة تضم عدة مناطق حرة عامة وأكثر من 30 منطقة حرة خاصة، إلى جانب المدن الصناعية والمناطق التنموية المنتشرة في مختلف المحافظات، والتي توفر للمستثمرين بنية تحتية وخدمات متخصصة وحوافز وإعفاءات وتسهيلات ترتبط بطبيعة المشروع وموقعه وحجم أثره الاقتصادي والتنموي.

وأشار إلى أن الميزة الاستثمارية للأردن لا تقتصر على الحوافز المحلية، بل تمتد إلى شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، بما يتيح للمنتجات الأردنية المستوفية لقواعد المنشأ النفاذ التفضيلي إلى أسواق واسعة.

وأضاف أن هذه الميزة تعززت مؤخرًا باتفاقية التجارة المتبادلة الجديدة مع الولايات المتحدة، التي منحت صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إعفاءً كاملًا من الرسوم الجمركية الأمريكية، بما يعزز مكانة المملكة قاعدةً تنافسية للاستثمارات الصناعية الموجهة نحو التصدير.

شراكات أردنية–مصرية قابلة للتنفيذ

ودعا البستنجي إلى الانتقال من عرض الفرص وتبادل اللقاءات إلى إقامة شراكات قابلة للتنفيذ، تقوم على الاستثمار المشترك والإنتاج والتصنيع والتصدير، مؤكدًا وجود فرص واسعة للتعاون الأردني–المصري في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية والتخزين والألبسة والصناعات الغذائية والهندسية.

وأكد استعداد هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية للتواصل المباشر مع المستثمرين، وتعريفهم بالفرص المتاحة، وربطهم بالجهات الرسمية ومجتمع الأعمال، ومتابعة التحديات الإجرائية والجمركية والخدمية، بما يساعدهم على تأسيس مشروعاتهم وتوسيع أعمالهم انطلاقًا من الأردن.

وفي مستهل كلمته، أعرب البستنجي عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في مصر، مشيدًا بما تشهده من تطور متواصل في البنية التحتية والمشروعات الاستثمارية والتنموية، في ظل رؤية وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن ما يتحقق على أرض مصر يعكس رؤية واضحة تستثمر في موقعها وإمكاناتها وطاقات أبنائها، وتعزز دورها الاقتصادي عربيًا وأفريقيًا.

وشدد على عمق العلاقات الأردنية–المصرية وتجذرها تاريخيًا، وما تحظى به من رعاية واهتمام من جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، متمنيًا للقمة النجاح في الخروج بمبادرات وشراكات اقتصادية عملية تخدم مصالح الدول والشعوب العربية والأفريقية.

وفد أردني ومشاركة عربية وأفريقية واسعة

وضم الوفد الأردني عبدالحميد الغرايبة، مدير عام المناطق الحرة في المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، ومحمود قطيشات، الأمين العام للاتحاد العربي للمناطق الحرة، وعددًا من أعضاء مجلس إدارة الهيئة، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الاستثمار والأعمال الأردني.

وشهد افتتاح القمة حضور الدكتورة هدى يسى، رئيس اتحاد المستثمرات العرب ورئيس القمة، والمهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر وراعي القمة، والمستشار الدكتور أحمد جار الله من إدارة العلاقات الاقتصادية بقطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، والسيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية عن السيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، والسفير الكيني فرد أوتا، ممثل السيدة راشيل روتو، حرم رئيس جمهورية كينيا.

كما شاركت السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، واللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية، إلى جانب ممثلي جامعة الدول العربية، محمد سمير الحسيني من إدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية، ومحمد يونس أبو دقة من إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية.

وشملت قائمة الحضور السيدة جيلان كابينا، مستشار البرلمان الكونغولي، ووفدًا رفيع المستوى من الكونغو، والدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة، فضلًا عن ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات الاقتصادية الراعية للقمة.

ومثّل وزارة المالية كل من نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، والدكتورة نسرين لاشين، مدير عام الإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير. كما شاركت الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، والمهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي.

وشهد الافتتاح أيضًا حضور فضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر ومدير مديرية أوقاف الأقصر، والوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبدالوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والجنرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية، إلى جانب نخبة من رجال وسيدات الأعمال والصناعة والتجارة والمستثمرين وممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات والاتحادات ومجالس الأعمال.

وتحظى القمة برعاية ومشاركة جهات رسمية واقتصادية، من بينها جامعة الدول العربية، ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والصناعة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، وتحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس المصري للسياحة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، وجهات التمويل المحلية والدولية، ومجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى