خلال افتتاح قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي بالأقصر: المستشار د. أحمد جار الله: الجامعة العربية تثمّن جهود منظمات المجتمع المدني لتحقيق الإنجازات وطرح المبادرات المبتكرة

كتبت/ هالة شيحة

أكد المستشار الدكتور أحمد جار الله، ممثل إدارة العلاقات الاقتصادية في قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أهمية قمة الاستثمار التي تعقد على أرض مصر، مثمناً دور القيادة السياسية في توفير أسباب انعقادها كافة، والدعم المصري المتواصل للعمل العربي المشترك، ومشيداً بدور اتحاد المستثمرات العرب ممثلاً بالدكتورة هدى يسى، رئيسة الاتحاد، وكافة منسوبيه على حُسن الترتيب والإعداد لهذه القمة.

مبادرات فاعلة

ونقل “جار الله” تحيات أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير الدكتور علي المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، وتأكيدهما الحرص على دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز دور المجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة كافة، وإيمانهما الراسخ بالمساهمة القيمة للمرأة العربية المستثمرة في منظومة اقتصادات الدول العربية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها ممثلاً لجامعة الدول العربية خلال افتتاح فعاليات قمة “الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي” في دورتها الـ 29، التي ينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة د. هدى يسى، رئيسة الاتحاد والقمة، خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر بمحافظة الأقصر، برعاية جامعة الدول العربية ومحافظة الأقصر وبحضور ممثلي الوزارات المصرية، وممثلة عن سيدة أوغندا الأولى، وممثل عن سيدة كينيا الأولى، وشخصيات رفيعة المستوى.

منظومة تعاونية متكاملة

وقال ممثل الجامعة العربية إن جامعة الدول العربية تتابع بتقدير سعي منظمات المجتمع المدني العربية الناشطة لتحقيق الإنجازات وطرح المبادرات المبتكرة التي تساهم في تجسير الفجوة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني؛ وذلك من خلال انتهاج مقاربة تشاركية حقيقية ضمن منظومة تعاونية متكاملة تجسيداً لمعاني المسؤولية المشتركة بين الأطراف كافة لتحقيق طموحات شعوبنا العربية في الرخاء والرفاه والتقدم في جميع المجالات.

تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة

وأوضح أنه انطلاقاً من أن التنمية الشاملة والمستدامة تمثل جوهر الشراكة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، تتأكد ضرورة المضي قدماً في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في الفضائين العربي والإفريقي، إيماناً بدورها المحوري في الجهود التنموية والمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية. وقد تجلى ذلك في قصص نجاح لمستثمرات عربيات تميزن في دعم النشاطات الإنتاجية وخلق فرص العمل بفضل ما يتمتعن به من روح المبادرة والإبداع والابتكار.

شعار القمة ومحاورها

وأشار إلى أهمية عقد قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي في دورتها التاسعة والعشرين تحت شعار: «الاستثمار والتكامل الاقتصادي.. طريق التنمية المستدامة»؛ مما يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه المؤتمر والقائمون عليه بمجال التعاون العربي الإفريقي والدولي المشترك، وبما يتيح الفرصة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تشهدها منطقتنا والعالم.

متانة العلاقات العربية-الإفريقية

ولفت إلى أن المشاركة الواسعة التي يشهدها المؤتمر تؤكد متانة العلاقات العربية-الإفريقية وتُجسد عمق الروابط التاريخية والجغرافية، في ظل تحديات مشتركة تستدعي المزيد من التنسيق بين الجانبين لوضع برامج شراكة يكون لمنظمات المجتمع المدني دورٌ في إنجازها، بما يعزز ويخدم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المنطقتين العربية والإفريقية.

مقررات قمة البحرين

وذكّر بما أكده القادة العرب في قمة البحرين 2024، من حيث العزم على مواصلة الجهود لتعزيز الشراكات والحوارات الاستراتيجية والتعاون المشترك مع التكتلات الدولية والدول الصديقة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية كافة، وفي إطار مبادئ الاحترام المتبادل.

دور الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية

وفيما يخص مجال التعاون العربي-الإفريقي، أشار المستشار أحمد جار الله إلى أن الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية يُعد أحد مسارات عمل جامعة الدول العربية وأبرز آلياتها التنفيذية لدعم وتوطيد أواصر التعاون بين الفضائين، حيث تتلخص أهدافه في:

  • بناء القدرات والتدريب: تنظيم دورات تدريبية للكوادر الإفريقية في مجالات حيوية مثل: الطب، والرقابة الصحية، والزراعة، والإنتاج الحيواني، وإدارة الموارد المائية والري، والتعليم.

  • نقل الخبرات والتقنيات: إيفاد الخبراء والمستشارين العرب إلى الدول الإفريقية لتقديم المشورة الفنية وتطوير المؤسسات المحلية.

  • الأمن الغذائي والقطاع الصحي: تقديم برامج تدريبية ومبادرات صحية متكاملة، ودعم قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني لمواجهة تحديات المناخ والجفاف.

  • التعاون المؤسسي والثقافي: إبرام مذكرات تفاهم وشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية والمنظمات التنموية (مثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا “BADEA”، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو”)، وتوفير منح دراسية وتدريبية للطلاب والمهنيين الأفارقة.

أولويات المرحلة الحالية

واستعرض “جار الله” أولويات المرحلة الحالية التي تفرض التوجه نحو مجالات ذات أولوية قصوى لضمان الأمن الاقتصادي والاجتماعي، ومن أبرزها:

  1. الأمن الغذائي والزراعة: استغلال الوفرة في الأراضي الخصبة والموارد المائية بالقارة الإفريقية، ومكاملتها مع رؤوس الأموال والخبرات التكنولوجية العربية لتحقيق الاستقلال الغذائي.

  2. الطاقة والبنية التحتية: الاستثمار في الطاقة المتجددة (الشمسية، الرياح، والهيدروجين الأخضر) وتطوير ممرات النقل واللوجستيات لربط الأسواق وتسهيل التجارة.

  3. التجارة المتبادلة: تحقيق التكامل بين منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لإزالة العوائق الجمركية وتحفيز التدفقات الاستثمارية.

  4. التحول الرقمي والابتكار: دعم الشباب وريادة الأعمال عبر ضخ الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والاقتصاد المعرفي.

وفي ختام كلمته، أعرب عن تمنياته بنجاح القمة في الخروج برؤى عملية واضحة تخدم التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بما يساهم في تحقيق أهداف الاتحاد.

حضور القمة

حضر افتتاح القمة جمعٌ غفير من القادة والشخصيات الرسمية، منهم:

  • د. هدى يسى، رئيسة الاتحاد والقمة.

  • المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر (راعي القمة).

  • المستشار الدكتور أحمد جار الله، من إدارة العلاقات الاقتصادية بقطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية.

  • السيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية لـ “جانيت موسيفيني” وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس جمهورية أوغندا.

  • السفير فرد أوتا، السفير الكيني وممثل السيدة “راشيل روتو” حرم رئيس جمهورية كينيا.

  • السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف “بريكس إليانز” للمشروعات الاستراتيجية.

  • اللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية.

  • ممثلو جامعة الدول العربية: السيد محمد سمير الحسيني بإدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية، والسيد محمد يونس أبو دقة بإدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية.

  • السيدة جيلان كابينا، مستشارة البرلمان الكونغولي، على رأس وفد رفيع المستوى من الكونغو.

  • د. إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة.

  • النائب محمد البستنجي، عن مجلس النواب الأردني وعضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية.

  • ممثلو الوزارات المصرية:

    • وزارة المالية: الأستاذة نيفين منصور، مستشارة وزير المالية، والدكتورة نسرين لاشين، المديرة العامة لخدمات المستثمرين.

    • وزارة الصناعة: الأستاذة الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعدة وزير الصناعة.

    • وزارة التضامن الاجتماعي: المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات.

    • وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: الأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب الوزير.

    • وزارة الأوقاف: فضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر.

  • الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية.

  • المستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ورئيس نادي قضاة السويس وجنوب سيناء.

  • الجنرال كانج وونج سيك، رئيس جمعية “كيدا” للتنمية.

بالإضافة إلى ممثلي الهيئات والمؤسسات الاقتصادية الراعية، ونخبة من مجتمع رجال وسيدات الأعمال والصناعة والتجارة والمستثمرين وممثلي المنظمات والجمعيات.

الجهات الرسمية والراعية

تحظى القمة برعاية ومشاركة العديد من الجهات الرسمية: جامعة الدول العربية، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وزارة المالية، وزارة الصناعة، وزارة السياحة والآثار، وزارة التضامن الاجتماعي، تحالف “بريكس إليانز” للمشروعات الاستراتيجية، محافظة الأقصر، الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، المجلس المصري للسياحة، المجلس المصري للشؤون الخارجية، جهات التمويل المحلية والدولية، مجلس الأعيان الأردني، اتحاد الغرف العربية، اتحاد الجامعات العربية، نادي قضاة السويس وجنوب سيناء، الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، جمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى