د. مهندس ليلي شحاته: طرح 100 فرصة استثمارية ضمن مبادرة «القرية المنتجة» في الأول من نوفمبر المقبل

معتبرة اختيار الأقصر لقمة الاستثمار رسالة بأن التنمية في مصر لم تعد حكرًا على العاصمة…

كتبت / هالة شيحة

أكدت وزارة الصناعة أن اختيار محافظة الأقصر مقرًا لانعقاد الدورة التاسعة والعشرين من قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، يمثل رسالة واضحة بأن التنمية في مصر لم تعد حكرًا على العاصمة، مشيرة إلى أن الاستثمار شراكة قبل أن يكون صفقة، وأن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التواصل المباشر بين الحكومة والمستثمرين والاستماع إلى آرائهم وتحدياتهم ومقترحاتهم.

جاء ذلك في كلمة وزارة الصناعة خلال افتتاح فعاليات قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي في دورتها الـ29، التي نقلتها الدكتورة المهندسة ليلي شحاته، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، حيث نقلت تحيات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لضيوف القمة، وتمنياته لها بالنجاح والتوفيق.

وتنظم القمة اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، رئيس الاتحاد والقمة، خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026 بمحافظة الأقصر، برعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر وممثلي الوزارات المصرية، وبحضور ممثلة السيدة الأولى لأوغندا وممثل عن السيدة الأولى لكينيا وشخصيات رفيعة المستوى.

الأقصر.. عروس الصعيد

وأعربت الدكتورة ليلي شحاته عن سعادتها بانعقاد القمة في الأقصر، عروس الصعيد ومدينة التاريخ التي شهدت أعظم ما صنعه الإنسان المصري، مرحبة بضيوف مصر من الأشقاء العرب والأفارقة والأصدقاء من مختلف دول العالم في بلدهم الثاني، وعلى أرض تؤمن بأن الاستثمار شراكة قبل أن يكون صفقة.

وتوجهت بخالص الشكر والتقدير لاتحاد المستثمرات العرب، وعلى رأسه الدكتورة هدى يسى، على تنظيم الدورة التاسعة والعشرين من القمة، وعلى اختيار الأقصر مقرًا لها، في رسالة واضحة بأن التنمية في مصر لم تعد حكرًا على العاصمة.

الحكومة والمستثمرون على طاولة واحدة

وقالت إن قيمة القمة لا تقف عند كونها منصة للحوار، وإنما في كونها تجمع الحكومة والمستثمرين على طاولة واحدة، وتضع الجهات المختلفة التي تتشارك الرؤية والهدف وجهًا لوجه، موضحة أنها تقدم الفرص أمام المستثمرين، وتفتح في الوقت نفسه بابًا للاستماع إليهم وإلى آرائهم وتحدياتهم ومقترحاتهم.

وأضافت: «وهذا بالضبط ما نحتاجه: أن تسمع الحكومة من المستثمر، وأن يرى المستثمر بعينه ما تعده الدولة من فرص».

«القرية المنتجة».. الإنتاج من قلب الريف

وألقت الدكتورة ليلي شحاته الضوء على مبادرة وزارة الصناعة «القرية المنتجة»، موضحة أن فكرتها تقوم على أن يبدأ الإنتاج من حيث يعيش الناس في كل قرية مصرية، حيث توجد ثروات كامنة تشمل المواد الخام والمحاصيل والمهارات والحرف التي توارثتها الأجيال، إلى جانب شباب وسيدات قادرين على العمل.

وأوضحت أن المبادرة تحول هذه الثروة إلى وحدات إنتاجية حقيقية، صغيرة ومتوسطة، في التصنيع الزراعي والغذائي، والحرف اليدوية والتراثية، والصناعات المغذية للمصانع الكبرى.

وأكدت أن المبادرة لا تبني مصنعًا معزولًا في قرية، وإنما تربط القرية بسلاسل القيمة، بدءًا من المادة الخام، مرورًا بالتصنيع والتعبئة والجودة، وصولًا إلى السوق المحلي وأسواق التصدير.

مبادرة واحدة.. وأهداف متعددة

وأشارت إلى أن ما يميز «القرية المنتجة» أنها مبادرة واحدة تحقق في آن واحد عددًا من أهم مستهدفات الدولة ووزارة الصناعة في المرحلة الحالية، وفي مقدمتها الحد من الهجرة، والتشغيل، والتنمية المتوازنة، ودعم الصادرات.

وأوضحت أن المبادرة تستهدف الحد من الهجرة من خلال توفير فرصة عمل كريمة داخل القرية، بما يقلل حاجة أبناء الأسر إلى الهجرة للمدن المزدحمة أو المخاطرة بالهجرة إلى الخارج، قائلة: «نحن نأخذ الفرصة إلى الشاب، بدلًا من أن يرحل الشاب بحثًا عنها».

كما تستهدف المبادرة التشغيل، باعتبار أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر قدرة على خلق فرص العمل، وخصوصًا للمرأة الريفية التي تملك المهارة وتحتاج إلى الفرصة.

وتدعم المبادرة التنمية المتوازنة من خلال امتدادها إلى مختلف المحافظات، وفي مقدمتها محافظات الصعيد، بما يتيح انتقال ثمار التنمية من المدن الكبرى إلى كل ربوع مصر.

وفي مجال دعم الصادرات، أوضحت أن رفع جودة المنتج الريفي وربطه بالمصانع الكبرى والأسواق الخارجية يجعل منتج القرية المصرية قادرًا على المنافسة عالميًا.

وأكدت أن المبادرة تأتي في قلب استراتيجية الصناعة المصرية الجديدة، وعلى ضوء توجيهات معالي المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بتعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة، وإيلاء محافظات الصعيد أولوية خاصة.

100 فرصة استثمارية في الأول من نوفمبر

وأعلنت الدكتورة المهندسة ليلي شحاته، خلال قمة الاستثمار بالأقصر، أن وزارة الصناعة ستطرح في الأول من نوفمبر المقبل 100 فرصة استثمارية ضمن مبادرة «القرية المنتجة»، موزعة على مختلف محافظات الجمهورية.

وأكدت أن هذه الفرص ليست أراضي فضاء ولا أفكارًا على الورق، وإنما فرص مدعومة بالممكنات والمرافق، تشمل بنية أساسية من كهرباء ومياه وطرق، وأماكن مجهزة للإنتاج، وتسهيلات في التراخيص، وربطًا بالتدريب والتمويل، بحيث يبدأ المستثمر الإنتاج في أقصر وقت ممكن.

وأوضحت أن هذه الفرص تأتي استكمالًا لما حققته المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي غيّرت وجه الريف المصري وأوصلت إليه المرافق والخدمات، مضيفة: «واليوم ننتقل إلى الخطوة التالية: من تحسين جودة الحياة في القرية، إلى جعل القرية نفسها مكانًا للإنتاج وفرص العمل».

دعوة للمستثمرين العرب والأفارقة

ووجهت الدكتورة ليلي شحاته الدعوة إلى المستثمرين والمستثمرات من مصر والدول العربية والإفريقية الشقيقة والدولية، للمشاركة في هذه الفرص، وخاصة سيدات الأعمال العربيات، مؤكدة أن المرأة الريفية المصرية تمثل قوة عمل ماهرة في الحرف والتصنيع الغذائي، وأن سيدات الأعمال الأقدر على تحويل هذه المهارة إلى مشروعات ناجحة ومنتجات تصل إلى الأسواق.

وقالت إن الاستثمار في القرية المنتجة ليس استثمارًا في مشروع فحسب، بل في مجتمع كامل، موضحة أنه يمثل عائدًا اقتصاديًا للمستثمر، وفرصة عمل لأسرة، واستقرارًا لقرية، وقيمة مضافة لاقتصاد وطني.

وأكدت أن أبواب وزارة الصناعة مفتوحة أمام المستثمرين، وأن فريق المبادرة جاهز للإجابة عن الاستفسارات والاستماع للملاحظات، «ومعكم من الفكرة حتى بدء الإنتاج».

وفي ختام كلمتها، توجهت الدكتورة المهندسة ليلي شحاته بالشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على دعمه المتواصل للصناعة الوطنية، وإيمانه بأن تنمية الريف المصري هي حجر الأساس لبناء الجمهورية الجديدة.

حضور عربي وإفريقي ودولي واسع

وشهد افتتاح القمة حضور الدكتورة هدى يسى، رئيس الاتحاد والقمة، والمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر وراعي القمة، والمستشار الدكتور أحمد جار الله، إدارة العلاقات الاقتصادية في قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، والسيدة سوزان كابونيرو موهويزي، ممثلة رسمية عن السيدة جانيت موسيفيني وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، ومعالي السفير الكيني فرد أوتا، ممثلًا للسيدة «راشيل روتو» حرم رئيس جمهورية كينيا.

كما شاركت السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، واللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية، إلى جانب ممثلي جامعة الدول العربية، السيد محمد سمير الحسيني بإدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية، والسيد محمد يونس أبو دقة بإدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية.

وشارك أيضًا عدد من الشخصيات والوفود، من بينهم السيدة جيلان كابينا، مستشار البرلمان الكونغولي، ووفد رفيع المستوى من الكونغو، والدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة، والنائب محمد البستنجي في مجلس النواب الأردني، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الأردني، رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية.

كما حضر ممثلو الوزارات، ومن بينهم من وزارة المالية الأستاذة نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، والدكتورة نسرين لاشين، مدير عام الإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، ومن وزارة الصناعة الدكتورة المهندسة ليلي شحاته، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، ومن وزارة التضامن الاجتماعي المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بالوزارة.

وشارك من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي، ومن وزارة الأوقاف فضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر في مصر ومدير مديرية أوقاف الأقصر بوزارة الأوقاف، ومعالي الوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والجنيرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية.

وشهدت القمة كذلك مشاركة ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات الاقتصادية الراعية للقمة، وصفوة من مجتمع رجال وسيدات الأعمال والصناعة والتجارة والمستثمرين وممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات والاتحادات ومجالس الأعمال، بما يمثل فرصة لتعزيز التعاون في المجالات التنموية والدولية كافة.

وتحظى القمة برعاية ومشاركة العديد من الجهات الرسمية، من بينها جامعة الدول العربية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة المالية، ووزارة الصناعة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة التضامن الاجتماعي، وتحالف بريكس إليانز للمشروعات الاستراتيجية، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس المصري للسياحة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، وجهات التمويل المحلية والدولية، ومجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى