عاطف طلب يكتب: خسرنا المباراة وكسبوا الفضيحة

لم تكن مباراة كرة قدم ..
بل بروفة مكشوفة لسيناريو معروف نهايته. صافرة البداية كانت مجرد إجراء شكلي، لأن القرار الحقيقي كان قد صدر بالفعل… خارج الملعب.
خسرنا؟ على الورق فقط.

أما الحقيقة، فهي أن ما جرى كان أقرب لعرض مُدار بإحكام، حيث تُستخدم القوانين كديكور، ويُستدعى “الفار” عند الحاجة، ويُختفي عندما يصبح وجوده مزعجًا.
الفيفا لم تخطئ… الفيفا اختارت.

اختارت أن تُدير ظهرها لكل ما تتغنى به من عدالة وشفافية، واختارت أن تُمرر ليلة سوداء في تاريخ كرة القدم، دون حتى محاولة تجميل المشهد.
القرارات لم تكن رمادية…
كانت فاقعة.
الانحياز لم يكن خفيًا… كان صريحًا لدرجة الاستفزاز.

وكأن الرسالة واضحة:
“النتيجة تُصنع… لا تُلعب”.
ورغم ذلك، حدث ما لم يكن في الحسبان…
أحرجنا بطل العالم.
وضعناه تحت ضغط لم يتحمله، فاحتاج إلى دعم لا يأتي من قدم لاعب، بل من صافرة حكم، وشاشة تُدار حسب الطلب.
المفارقة الساخرة؟
أن من خرج فائزًا، خرج باهتًا… مشكوكًا فيه.
ومن خرج مهزومًا، خرج مرفوع الرأس… صاخب الحضور.
العالم لم يعد ساذجًا.

الجماهير رأت، والمحللون فهموا، والتاريخ يسجل الآن:
ليلة سقطت فيها الشعارات… وارتفع فيها صوت الحقيقة، رغم الهزيمة.
يمكنك أن تشتري نتيجة…
يمكنك أن توجه مباراة…
لكنك لن تستطيع أبدًا أن تشتري احترام الناس.
وهذا تحديدًا… ما خسرته الفيفا إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى