الهيئة الشعبية لأبناء وادي النيل تعقد اجتماعها الأول برئاسة الخليفة عبد الرحيم صالح.. ومبادرة لعقد مؤتمر عام بين مصر والسودان

كتبت / هالة شيحة
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أواصر الأخوة والتواصل الشعبي والروحي بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان الشقيقة، عقدت الأمانة العامة للهيئة الشعبية لأبناء وادي النيل اجتماعها الأول، برئاسة الخليفة عبد الرحيم محمد صالح، وذلك بمقر القيادي الأستاذ صالح حسن بيرم، عضو الأمانة العامة للهيئة الشعبية لأبناء وادي النيل، وبحضور نخبة مشرفة من الأشقاء وشيوخ الطرق الصوفية والشخصيات المهتمة بتعزيز العلاقات المصرية السودانية.

وجاء الاجتماع تتويجاً لسلسلة من التحركات واللقاءات التي استهدفت دعم العلاقات الأخوية بين الشعبين، وفتح آفاق جديدة للتعاون المجتمعي والروحي، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها جمهورية السودان الشقيقة.
الأمين العام والمتحدث الرسمي يكشف تفاصيل التحركات والمبادرة
وفي حديثه عن الاجتماع وأهدافه، أكد الدكتور الشيخ الفاتح صالح إدريس الفكي، الأمين العام والمتحدث الرسمي باسم الهيئة الشعبية لأبناء وادي النيل، أن هذا الاجتماع يمثل الانطلاقة الرسمية الأولى لأعمال الأمانة العامة للهيئة، ويأتي استكمالاً للجهود والتحركات التي بدأت بعقد اجتماع مع وزارة الداخلية، وبمباركة ودعم من السفير هاني صلاح، مساعد وزير الخارجية، و السفير الكريم مختار.
وأوضح أن تحركات الهيئة تنطلق من إيمان راسخ بعمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المصري والسوداني، وحرصاً على الأشقاء السودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية، باعتبارهم أهلًا وأخوة، تجمعهم بمصر روابط النيل والتاريخ والدين والمصير المشترك.
وأضاف أن الهيئة تواصلت مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وقدمت مقترحاً لإقامة *المؤتمر العام للطرق الصوفية والعلاقات الأهلية بين مصر والسودان*، في مبادرة تستهدف تعزيز التواصل بين الطرق الصوفية والمؤسسات الأهلية، وتفعيل دورها في دعم التقارب والتآخي بين الشعبين.
وأشار إلى أن المقترح حظي برعاية ومباركة فضيلة شيخ الأزهر الشريف، كما وجهت الهيئة الدعوة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، للتفضل بتشريف المؤتمر، وكذلك دعوة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان، للمشاركة في هذا الحدث المرتقب، بما يعكس أهمية المؤتمر ورسالته في دعم العلاقات بين البلدين.
اجتماع يؤسس لمرحلة جديدة من العمل الشعبي والروحي
وأكد الدكتور الشيخ الفاتح صالح إدريس الفكي أن انعقاد الاجتماع الأول للأمانة العامة بمقر القيادي الأستاذ صالح حسن بيرم، وبحضور مشرف من شيوخ الطرق الصوفية والأشقاء، يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل دور الهيئة وتنظيم جهودها، والعمل على تحويل المبادرات المطروحة إلى برامج وأنشطة واقعية تخدم أبناء وادي النيل.
كما أعرب عن تقديره لكل من ساند هذه المبادرة، وأسهم في تهيئة الأجواء لانطلاق أعمال الهيئة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التنسيق والتواصل مع الجهات المعنية والقيادات الدينية والمجتمعية في البلدين.
*تحية تقدير لمصر وقيادتها وشعبها*
وفي ختام حديثه، تقدم معالي الدكتور الشيخ الفاتح صالح إدريس الفكي بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لما أبداه من دعم ومواقف إنسانية تجاه الأشقاء السودانيين، مشيداً بكلماته التي عبّر فيها عن أن أبناء السودان ضيوف مصر حتى تنتهي الأزمة، وأنهم سيعودون إلى وطنهم بإذن الله ليشاركوا في إعادة إعماره وبنائه.
وأكد أن هذه المواقف تعكس أصالة الشعب المصري وعمق العلاقات الأخوية التي لا تستطيع الأزمات أن تنال منها، مشدداً على أن مصر والسودان ليسا مجرد دولتين تجمعهما حدود جغرافية، بل شعبان تجمعهما روابط الدم والتاريخ والنيل والمصير المشترك.
*وادي النيل.. أخوة لا تعرف الحدود*
ولا يمثل اجتماع الأمانة العامة الأول للهيئة الشعبية لأبناء وادي النيل مجرد لقاء تنظيمي، بل يحمل رسالة إنسانية ووطنية تؤكد أن العلاقات المصرية السودانية ستظل نموذجاً للأخوة والتضامن، وأن الطرق الصوفية والقيادات الأهلية قادرة على أداء دور مهم في تقريب وجهات النظر، وتعزيز المحبة والتواصل بين أبناء الشعبين.
فالنيل الذي جمع مصر والسودان عبر آلاف السنين سيظل شاهداً على وحدة المصير، وستظل جسور المحبة والتآخي ممتدة بين الشعبين، حتى تعود للسودان عافيته واستقراره، ويعود أبناؤه إلى وطنهم للمساهمة في بنائه وإعماره، في ظل الأمن والسلام والاستقرار.



