خلال مشاركة الهيئة العامة للرقابة المالية في معرض “Cairo ICT” .. الدكتور إسلام عزام يستعرض أبرز جهود دعم التحول الرقمي ودمج التكنولوجيا في الأنشطة المالية غير المصرفية

كتب / عاطف طلب

شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، في فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا “Cairo ICT” الذي انطلق اليوم السبت بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، تحت شعار “AI in Action”.

وخلال جولته في المعرض؛ زار دولة رئيس مجلس الوزراء جناح الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث استمع إلى شرح من الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، لأحدث جهود الهيئة في دعم التحول الرقمي الآمن بالأنشطة المالية غير المصرفية، باعتبارها في مقدمة الجهات التي أرست إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتطبيق التكنولوجيا المالية منذ صدور قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم (5) لسنة 2022.

وألقى رئيس الهيئة الضوء على القرارات التنظيمية التي مهدت الطريق إلى استكمال البنية التنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال قرارات الهيئة المنظمة لضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC) وإبرام العقود الرقمية وحفظها واسترجاعها، وإنشاء وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب وضع متطلبات الهوية الرقمية والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات، وتحفيز دمج التكنولوجيا المالية في المنتجات والعمليات المرتبطة بسوق رأس المال وصناديق الاستثمار والتأمين والتمويل غير المصرفي.

رئيس الهيئة:

  •  القرارات التنظيمية المتتالية أتاحت للشركات تقديم خدماتها للجمهور المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة
  •  طفرة هائلة خلال العام الجاري في عمليات التحقق الرقمي (e-KYC) والعقود الرقمية بأنشطة سوق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي
  •  حتى الآن.. تسجيل أكثر من 1.7 مليون عملية تحقق رقمي و862 ألف عقد رقمي
  •  المختبر التنظىيمي FRA Sandbox يمثل بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها بالسوق.. ومشروعان عبرا إلى مرحلة الاختبار الفعلي
  •  قطعنا شوطًا في دراسة استخدام الذكاء الاصطناعي في استنباط المؤشرات والرصد المبكر للمخاطر

وأوضح رئيس الهيئة الإسهام الفعّال لهذه القرارات في توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تقديم خدماتها المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة، حيث تضمنت إلزام الهيئة للجهات والشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يكفل حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية، إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للتحقق والهوية الرقمية والعقود الرقمية وسجل التعهيد، بما يعزز الثقة في الخدمات المالية الرقمية، واشتراط إعداد سياسات متخصصة داخل الشركات لأمن المعلومات، وتطبيق إجراءات الحماية من المخاطر السيبرانية وفق أحدث المعايير، وإجراء اختبارات اختراق دورية ورفع تقارير منتظمة بشأنها إلى الهيئة، فضلًا عن إبرام وثائق تأمين ضد أخطار الأمن السيبراني باعتبارها أحد متطلبات استمرار الترخيص.

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن هذه الجهود انعكست بطفرة هائلة في استخدام التكنولوجيا المالية في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل، خاصة خلال العام الجاري، فحتى نهاية أكتوبر 2026 تم تسجيل أكثر من مليون و727 ألف عملية تحقق رقمي، مقارنة بـ 354 ألف عملية نُفذت حتى نهاية عام 2025، كما تم تسجيل نحو 862 ألف عقد رقمي، مقارنة بـ 190 ألف عقد بنهاية عام 2025.

وأضاف أن الهيئة نجحت في خلق بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها بالسوق، تتمثل في المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) الذي استقبل حتى الآن 67 مشروعًا، وقدم 67 إرشادًا تنظيميًا، وبلغ عدد المشروعات المقبولة بالمختبر حتى الآن 11 مشروعًا بشكل مبدئي، منها مشروعان اثنان عبرا إلى مرحلة التجربة الفعلية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم قدرات العاملين في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بمجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.

كما تحدث عن آخر مستجدات التطورات التقنية المحفزة للاستثمار تحت رقابة الهيئة، وأبرزها المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري التي تمثل أحدث المنظومات التي تُستخدم فيها التكنولوجيا المالية على نطاق واسع وتتطلب وسائل تأمينية متطورة وشاملة لجميع العمليات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين.

وبمناسبة بتركيز المعرض هذا العام على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ودورها في تطوير الخدمات ورفع كفاءة المؤسسات وتعزيز الإنتاجية، صرح الدكتور إسلام عزام بأن الهيئة قطعت شوطًا في دراسة حزمة من الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية تشمل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستنباط المؤشرات، وتطوير آليات الرصد المبكر للمخاطر، ودراسة إنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بحالاته بين القطاعات المختلفة، فضلًا عن رقمنة الإجراءات الإدارية.

وأشار إلى أن هذه التطورات ستستند إلى مشروع الربط الإلكتروني مع جميع الشركات والجهات الخاضعة لرقابتها، بما يتيح توفير بيانات يومية ولحظية من مختلف الأنشطة وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق، لمساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وتطوير منتجات تأمينية وتمويلية تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعملاء.

جديرٌ بالذكر أن جناح الهيئة هذا العام في معرض “Cairo ICT” يشهد مشاركة اتحاد شركات التأمين المصرية، واتحاد التمويل العقاري، واتحاد تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، واتحاد شركات التمويل الاستهلاكي، واتحاد التخصيم، واتحاد التأجير التمويلي، والاتحاد المصري للأوراق المالية.

ويتيح الجناح زوار المعرض التعرف عن قرب على الأنشطة المالية غير المصرفية وفرص استخدام التكنولوجيا المالية لتطوير المنتجات والخدمات، من خلال لقاءات مع ممثلي الهيئة المختصين من الإدارة المركزية للتوعية والثقافة المالية بالهيئة، فضلًا عن الكتب التعريفية بالأنشطة للكبار والأطفال ضمن مبادرة “I invest” وعروض تفاعلية أخرى تستهدف إلمام المواطنين من مختلف الأعمار بالفرص الاستثمارية الآمنة تحت رقابة الهيئة، وحقوق والتزامات المتعاملين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى