انطلاق ورشة عمل موسعة لتعزيز قدرات الإعلاميين العرب في استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الاحصائية التنموية

كتبت / هالة شيحة
انطلقت اليوم بالقاهرة أعمال ورشة العمل المتخصصة بعنوان «تعزيز قدرات الإعلاميين العرب في مجال استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية»، التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية – وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية، بالتعاون مع برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، بمشاركة إعلاميين وصحفيين عرب .
وتتواصل الورشة على مدار ثلاثة أيام، مستهدفة الإعلاميين والصحفيين والمراسلين ومنتجي المحتوى المتخصصين في الإعلام التنموي، من المؤسسات الإعلامية المعتمدة لدى جامعة الدول العربية، بهدف تطوير مهاراتهم في استخدام البيانات والمؤشرات الإحصائية وتحليلها وتوظيفها في إنتاج محتوى إعلامي دقيق وموثوق يتناول قضايا التنمية في المنطقة العربية.

وتركز الورشة على تعميق فهم المشاركين لطبيعة المؤشرات الاجتماعية والتنموية، وتعزيز قدراتهم على التحقق من المصادر والمنهجيات الإحصائية قبل النشر، بما يسهم في مكافحة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة المرتبطة بالقضايا التنموية، وترسيخ دور الإعلام في تقديم المعلومات الدقيقة للجمهور.
كما تستهدف تحسين قدرة المؤسسات الإعلامية العربية على إنتاج محتوى موثوق حول قضايا الشباب والصحة والتعليم والفقر، مع مراعاة خصوصية المجتمعات العربية، إلى جانب بناء شبكة تعاون مستدامة تجمع الإعلاميين بخبراء الإحصاء والباحثين، بما يساعد على تقليص الفجوة بين منتجي البيانات ومنتجي المحتوى الإعلامي، وتعزيز الثقافة الإحصائية داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية.
وأكدت الوزير المفوض الدكتورة غادة الصالح، مديرة وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية، في كلمتها الافتتاحية، أهمية الورشة موضحة انها تأتي في إطار جهود جامعة الدول العربية لتعزيز القدرات ورفع الكفاءات العربية، وحرصها على دعم دور الإعلام في تناول القضايا الاجتماعية والتنموية استنادًا إلى البيانات والمؤشرات الإحصائية.
وأشارت إلى أن الورشة تستند إلى خبرة متراكمة للوحدة في تدريب الإعلاميين المتخصصين في مجال الإعلام التنموي منذ عام 2006، حيث نظمت تسع دورات تدريبية متخصصة استفاد منها عشرات الإعلاميين والصحفيين العرب، وتناولت موضوعات مرتبطة بالقضايا التنموية وسبل استخدام البيانات والمؤشرات الإحصائية وتحليلها ونشرها إعلاميًا، وكانت آخر هذه الدورات عام 2023.
من جانبه، أكد بشير الهرجاني، ممثل إدارة الإعلام بجامعة الدول العربية، أن غياب قنوات التواصل بين منتجي البيانات والمؤسسات الإعلامية يفتح المجال أمام تنامي الشكوك بشأن نزاهة البيانات الرسمية ويغذي الشائعات، ويحرم المواطن العربي من حقه في الوصول إلى المعرفة التنموية التي تؤثر في تفاصيل حياته اليومية.
وأضاف أن الورشة تستهدف إكساب المشاركين المهارات الأساسية للتعامل مع البيانات التنموية وتحليل المؤشرات السكانية وصياغتها بأسلوب صحفي دقيق، بما يعزز قدرة الإعلام على مواكبة متطلبات التنمية وتقديم المعلومات للجمهور بصورة واضحة وموثوقة.
وتتضمن محاور الورشة التعريف بأهداف وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية ورؤيتها المستقبلية، وأهمية البيانات والإحصاءات في تناول قضايا السكان والتنمية، ومؤشرات خطة التنمية المستدامة 2030، ومهارات التعامل مع البيانات الإحصائية وتحويلها إلى قصص إعلامية مؤثرة، إلى جانب تقنيات صحافة البيانات وأساليب السرد التنموي وإنتاج محتوى إعلامي متعدد المنصات.
وتسعى الورشة إلى جعل القضايا التنموية جزءًا أصيلًا من الحوار العام المستمر، بدلًا من اقتصار تناولها على الأخبار الموسمية المرتبطة بصدور التقارير والإحصاءات، فضلًا عن تشجيع صحافة البيانات وتطويرها وإعداد جيل من الإعلاميين العرب القادرين على مناقشة الخطط والبرامج التنموية وتقييمها على أسس علمية وموضوعية.



