خلال فعاليات قمة الاستثمار بالأقصر د. نسرين نجاتي: الثورة التكنولوجية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد مستقبل الأسواق الاقتصادية وقدرتها على المنافسة

كتبت/ هالة شيحة
ثمنت الدكتورة نسرين نجاتي، رئيسة لجنة التكنولوجيا والتحول الرقمي باتحاد المستثمرات العرب ورئيسة مجلس إدارة شركة «NG» للتكنولوجيا، جهودَ الدكتورة هدى يسي، رئيسة اتحاد المستثمرات العرب، في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وبناء جسور الشراكة بين الدول العربية والأفريقية والمجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال اليوم الثالث لفعاليات قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي بالأقصر، التي نظمها اتحاد المستثمرات العرب خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026، برئاسة الدكتورة هدى يسي، رئيسة الاتحاد والقمة.
الثورة التكنولوجية
وقالت نجاتي إن القمة تؤكد أهمية توحيد الجهود لمواكبة التحولات العالمية، وفي مقدمتها الثورة التكنولوجية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد مستقبل الأسواق الاقتصادية وقدرتها على المنافسة.
وكلاء الذكاء الاصطناعي
وأشارت نسرين نجاتي إلى أن العالم يشهد مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي مع ظهور «وكلاء الذكاء الاصطناعي» (AI Agents)، الذين يتجاوز دورهم تقديم المعلومات إلى تنفيذ المهام، والتفاعل مع الأدوات الرقمية، والمساهمة في إدارة العمليات وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي، وفق أهداف محددة وتحت الإشراف البشري.
وأضافت أن هذا التطور لا يمثل مجرد نقلة تقنية، بل يفتح آفاقًا استثمارية جديدة في تطوير الأعمال، ورفع الإنتاجية، وابتكار الخدمات، وبناء نماذج اقتصادية أكثر كفاءة ومرونة، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في القدرة على تحويلها إلى قيمة اقتصادية وفرص استثمارية مستدامة.
نقل المعرفة المتخصصة إلى بيئات العمل
وأضافت قائلة: «انطلاقًا من إيمان لجنة التكنولوجيا والتحول الرقمي في اتحاد المستثمرات العرب بأهمية التطبيق العملي، حرصنا على نقل المعرفة المتخصصة إلى بيئات العمل، وتنفيذ تدريبات حول تطور الذكاء الاصطناعي—من روبوتات المحادثة إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي—للعاملين والمهنيين في شعبة النقل الدولي بالغرفة التجارية وشركات الملاحة».
وأوضحت أن أهمية هذه التطبيقات تبرز في قطاعات النقل واللوجستيات؛ حيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي المساعدة في تنظيم المستندات، ومتابعة المراسلات، واستخلاص البيانات، ودعم خدمة العملاء، وتحسين كفاءة الإجراءات التشغيلية.
شراكات استثمارية واعدة
وأكدت نجاتي أن هذه التجربة توضح أن فرص الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على شركات التكنولوجيا، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية؛ بما يفتح المجال أمام مشروعات جديدة وشراكات استثمارية واعدة.
وقالت: «من هنا من الأقصر—أرض التاريخ والحضارات—نود أن نوجه رسالة مباشرة إلى المستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية المشاركين في هذه القمة: إننا أمام فرصة حقيقية لبناء شراكات عربية وأفريقية ودولية في تطوير وتطبيق حلول وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات تستجيب لاحتياجات الأسواق، وتدعم التحول الرقمي، وترفع القدرة التنافسية للمؤسسات».
وأكدت أن مصر، بما تمتلكه من كفاءات بشرية وموقع إستراتيجي وسوق واعدة، تمثل نقطة انطلاق مهمة لتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتوسع في الأسواق العربية والأفريقية.
تطبيقات متخصصة واستثمارات قابلة للتنفيذ
وأضافت: «من خلال التعاون بين المستثمرين والخبراء والشركات والمؤسسات، يمكننا الانتقال من مجرد استخدام الحلول التكنولوجية إلى تطوير تطبيقات متخصصة، وبناء قدرات محلية، وإطلاق مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا وتخلق فرصًا جديدة للنمو».
ووجهت نجاتي الدعوة إلى ضيوف القمة للعمل على تحويل الاهتمام المشترك بالذكاء الاصطناعي إلى شراكات فعلية، واستثمارات قابلة للتنفيذ، ومشروعات تتجاوز حدود الأسواق المحلية إلى آفاق التعاون الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب الاستثمار في التكنولوجيا والإنسان معًا، ودعم الشركات الناشئة، وتأهيل الكفاءات، مع الالتزام بحماية البيانات والأمن السيبراني والاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
وأكدت أن مستقبل الاستثمار لن يتحدد فقط بحجم رؤوس الأموال، بل بقدرة المؤسسات على توظيف المعرفة والابتكار في خلق قيمة حقيقية ومستدامة.
الأقصر نقطة انطلاق لشراكات جديدة
واختتمت نسرين نجاتي كلمتها قائلة: «فلنجعل من هذه القمة نقطة انطلاق لشراكات جديدة، تجمع بين رأس المال والخبرة والتكنولوجيا، وتحول الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ناجحة، تسهم في تعزيز تنافسية اقتصاداتنا ودعم التنمية في دولنا».
حضور رسمي وعربي وأفريقي ودولي
شهد افتتاح القمة حضور الدكتورة هدى يسي، رئيسة الاتحاد والقمة، والمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر وراعي القمة، والمستشار الدكتور أحمد جار الله، ممثل إدارة العلاقات الاقتصادية بقطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية، والسيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية عن السيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، والسفير الكيني فرد أوتا، ممثل السيدة راشيل روتو، حرم رئيس جمهورية كينيا.
كما شاركت في الافتتاح:
-
السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف «بريكس ألاينس» للمشروعات الاستراتيجية.
-
اللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية.
-
ممثلا جامعة الدول العربية: السيد محمد سمير الحسيني (إدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية)، والسيد محمد يونس أبو دقة (إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية).
-
السيدة جيلان كابينا، مستشارة البرلمان الكونغولي، ووفد رفيع المستوى من جمهورية الكونغو.
-
الدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة.
-
النائب محمد البستنجي، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الأردني ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية.
وشارك ممثلو الوزارات والهيئات والمؤسسات الاقتصادية الراعية، ومنهم:
-
وزارة المالية: الأستاذة نيفين منصور، مستشارة وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، والدكتورة نسرين لاشين، المدير العام للإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.
-
وزارة الصناعة: الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة.
-
وزارة التضامن الاجتماعي: المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بالوزارة.
-
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: الأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي.
-
وزارة الأوقاف: فضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر ومدير مديرية أوقاف الأقصر.
كما حضر الفعاليات معالي الوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والجنرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية.
وضمت الفعاليات نخبة من رجال وسيدات الأعمال والصناعة والتجارة والمستثمرين، وممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات والاتحادات ومجالس الأعمال؛ بما يتيح فرصة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات التنموية والدولية.
رعاية ومشاركة واسعة من الجهات الرسمية
يُذكر أن القمة تحظى برعاية ومشاركة العديد من الجهات الرسمية، تشمل: جامعة الدول العربية، ووزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والصناعة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، وتحالف «بريكس ألاينس» للمشروعات الاستراتيجية، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس المصري للسياحة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، وجهات التمويل المحلية والدولية.
كما تشمل الجهات المشاركة: مجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان.



