مؤكدةً أهمية قمة الاستثمار بالأقصر لتأسيس تعاون طويل الأمد إلينا ماتفيفا تستعرض 3 مشروعات روسية للبناء وتأهيل متخصصي الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية

كتبت/ هالة شيحة
أكدت الدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة، أهميةَ قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي بالأقصر، باعتبارها فرصة لمناقشة مشروعات يمكن أن تشكّل أساسًا لتعاون طويل الأمد في مجالي الأعمال والتكنولوجيا، مستعرضةً ثلاثة مشروعات روسية في مجالات البناء، وإعداد المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية.
وتقدمت ماتفيفا بالشكر إلى رئيسة القمة على إتاحة الفرصة لمناقشة هذه المشروعات التي تستهدف تحويل المعرفة والابتكار إلى نتائج عملية، وفتح مجالات جديدة للتعاون المشترك.
جاء ذلك خلال كلمتها في فعاليات الدورة الـ 29 لقمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي، التي ينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسي، رئيسة الاتحاد والقمة، خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026 بمحافظة الأقصر، برعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر وممثلي الوزارات المصرية، وبحضور ممثلة رسمية عن السيدة الأولى في أوغندا، وممثل عن السيدة الأولى في كينيا، وشخصيات رفيعة المستوى.
الأقصر واستشراف المستقبل
وقالت إلينا ماتفيفا إن أهمية البناء والإبداع تتجلى بوضوح في الأقصر، مشيرة إلى أن إرث مصر يذكّر بأن الإنجازات البارزة تنشأ من الجمع بين المعرفة والمهارة والقدرة على استشراف المستقبل.
وأضافت أن الاستثمارات اليوم تحدد ملامح البنية التحتية للمدن، ومدى توافر الرعاية الصحية الجيدة، والفرص التي ستتاح للأجيال القادمة.
«كريس».. نظام للرقابة الرقمية على أعمال البناء
واستعرضت ماتفيفا المشروع الروسي الأول، وهو نظام «كريس» للرقابة الرقمية على أعمال البناء، الذي يعالج بيانات المسح ثلاثي الأبعاد، ويتعرف على عناصر البناء، وينشئ نموذجًا رقميًا للحالة الفعلية للمنشأة.
وأوضحت أن النظام يتيح إعداد جداول الكميات والتقارير للتحقق منها لاحقًا من جانب المختصين؛ بما يمكّن صاحب المشروع من مقارنة الوثائق بالقياسات الفعلية للأعمال المنجزة.
وأشارت إلى إمكانية أن تتمثل الخطوة الأولى للتعاون الدولي في إجراء مسح تجريبي لمنشأة مختارة، مع الاتفاق مسبقًا على المؤشرات وآلية تقييم النتائج، لافتة إلى أن الشركة المطورة أعربت عن استعدادها لتقديم عرض توضيحي والاتفاق على تنفيذ هذه التجربة.
إعداد متخصصين في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالمشروع الثاني، أوضحت ماتفيفا أنه يرتبط بإعداد المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، باعتباره مجالًا واعدًا للتعاون التعليمي مع جامعة «باومان» التقنية الحكومية في موسكو.
وقالت إن هذا المشروع يتيح للشركاء فرصة مناقشة إعداد متخصصين قادرين على مواجهة تحديات التحول الرقمي للمؤسسات، وتطوير البنية التحتية والخدمات العامة.
وأضافت أن المنظمة الدولية «غلوبال إنتر بروم»، وفقًا للمواد المقدمة، أعربت عن اهتمامها بالتعاون مع الجامعة في تعليم طلاب من الدول الأفريقية؛ بما يضع أساسًا لمواصلة الحوار بشأن المسارات التعليمية المحددة، ومتطلبات القبول، والمشروعات المشتركة المحتملة.
وأكدت أن هذا المجال يفتح أمام المستثمرين فرصًا واعدة للاستثمار في رأس المال البشري، من خلال دعم إعداد المتخصصين وتعزيز الروابط بين الجامعات وجهات التوظيف.
الرعاية الصحية وإعادة التأهيل الشامل للأسنان
وأوضحت ماتفيفا أن المشروع الثالث يرتبط بصحة الإنسان وجودة الحياة، ويتمثل في إعادة التأهيل الشامل للأسنان من خلال نهج «التكامل الحيوي» (Bio-integration) للدكتور ألكسندر ليسوف، المعروض ضمن المواد الخاصة بمجموعة «داس غروب»، التي تضم مراكز لطب الأسنان تعمل في موسكو وسامارا، والمرتبط بالأنشطة التعليمية لمركز «دنتال غورو».
وأشارت إلى أن التركيز ينصب على إعادة التأهيل الشامل للأسنان، بما يشمل الحالات المعقدة لزراعة الأسنان والتعويضات السنية، موضحة أن هذا النهج يجمع بين التخطيط الرقمي والعمل السريري والرعاية اللاحقة للمريض.
وأضافت أن المنهج يعتمد على استخدام التشخيص ثلاثي الأبعاد والأدلة الجراحية في التخطيط لزراعة الأسنان، مع اهتمام خاص بمفهوم «التطبيق المباشر في العيادة» (Chairside)، الذي يعني تنظيم مراحل العمل الرقمية مباشرة داخل العيادة.
كما يتضمن عرض أساليب العلاج الداعم والعلاج الضوئي الديناميكي والتعديل المناعي الموجَّه، مع تحديد دورها في العلاج وفقًا للدواعي الطبية والتقييم المهني للمختصين.
وأكدت أن هذا المجال يتيح للشركاء المحتملين فرصًا للتدريب المهني، وتبادل الخبرات، والتطوير المشترك للمشروعات السريرية والتعليمية.
ثلاثة مجالات تكمل بعضها بعضًا
وأكدت إلينا ماتفيفا أن المجالات الثلاثة يكمل بعضها بعضًا؛ إذ تساعد الأدوات الرقمية على تعزيز الشفافية في البناء، ويسهم التعليم في إعداد متخصصين قادرين على تطوير التكنولوجيا، فيما تفتح الابتكارات الطبية فرصًا لتحسين الرعاية المقدمة للناس.
وأوضحت أن التعاون يمكن أن يتخذ أشكالًا مختلفة، تشمل التطبيق التجريبي، وإعداد المتخصصين، والشراكات في تقديم الخدمات، وتكييف الحلول مع السوق المحلية، ومناقشة الاستثمارات المشتركة.
وأشارت إلى أن موضوع القمة، المتعلق بالشراكات الاستثمارية والاقتصادية من أجل التنمية المستدامة، يكتسب معناه العملي من خلال مشروعات من هذا النوع.
شراكات قائمة على الشفافية والنتائج
واختتمت إلينا ماتفيفا كلمتها معربة عن أملها في أن يسفر الحوار خلال قمة الاستثمار عن تكوين شراكات تقوم على الاحترام المتبادل، والشروط الواضحة والشفافة، والنتائج القابلة للقياس.
حضور عربي وإفريقي ودولي رفيع المستوى
شهد افتتاح القمة حضور شخصيات رفيعة المستوى من مصر والدول العربية والأفريقية والدولية، في مقدمتهم المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر وراعي القمة.
كما حضرت السيدة سوزان كابونيرو موهويزي، الممثلة الرسمية عن السيدة جانيت موسيفيني، وزيرة التربية والتعليم والرياضة وحرم رئيس أوغندا، والسفير فرد أوتا، السفير الكيني، ممثلًا رسميًا للسيدة راشيل روتو، حرم رئيس جمهورية كينيا.
وشارك في الافتتاح كل من:
-
السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف «بريكس ألاينس» للمشروعات الاستراتيجية.
-
ممثلا جامعة الدول العربية: السيد محمد سمير الحسيني (إدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية)، والسيد محمد يونس أبو دقة (إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية).
-
السيدة جيلان كابينا، مستشارة البرلمان الكونغولي، ووفد رفيع المستوى من جمهورية الكونغو.
-
الدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة في الرابطة الروسية بالأمم المتحدة.
-
النائب محمد البستنجي، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الأردني ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية.
وشارك ممثلو الوزارات المصرية، ومن بينهم:
-
وزارة المالية: الأستاذة نيفين منصور، مستشارة وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، والدكتورة نسرين لاشين، المدير العام للإدارة العامة لخدمات المستثمرين بالإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.
-
وزارة الصناعة: الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة.
-
وزارة التضامن الاجتماعي: المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بالوزارة.
-
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: الأستاذ الدكتور مصطفى ثابت محمد، مستشار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التطوير المؤسسي.
-
وزارة الأوقاف: فضيلة الشيخ علي صديق أمير عمر، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر ومدير مديرية أوقاف الأقصر.
كما شهدت القمة حضور معالي الوزير عمرو سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والمستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والجنرال كانج ونج، رئيس جمعية كيدا للتنمية.
وضمت قائمة الحضور نخبة من رجال وسيدات الأعمال والصناعة والتجارة والمستثمرين، وممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات والاتحادات ومجالس الأعمال؛ بما يتيح فرصًا لتعزيز التعاون في مختلف المجالات التنموية والدولية.
رعاية ومشاركة واسعة من الجهات الرسمية
يُذكر أن القمة تحظى برعاية ومشاركة العديد من الجهات الرسمية، من بينها: جامعة الدول العربية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة المالية، ووزارة الصناعة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة التضامن الاجتماعي، وتحالف «بريكس ألاينس» للمشروعات الاستراتيجية، ومحافظة الأقصر، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، ومجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، ونادي القضاة، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعية مستثمري بدر، وجمعية مستثمري العاشر من رمضان.



