الأمين علي عبد القادر وحسن خالد: مواصلة العودة الطوعية من القاهرة.. 1500 سوداني يغادرون إلى الخرطوم وارتفاع وتيرة الرحلات تمهيدا للإعمار

كتبت / هالة شيحة

تتواصل بوتيرة متصاعدة عمليات العودة الطوعية للسودانيين من جمهورية مصر العربية إلى وطنهم، في مشهد يعكس تزايد ثقة السودانيين في العودة والمشاركة في مرحلة إعادة البناء، حيث سيرت لجنة الأمل للعودة الطوعية، بتمويل من الأمانة العامة لديوان الزكاة الاتحادي السوداني، اليوم 30 حافلة تقل على متنها 1500 مواطن سوداني في أحدث أفواج العودة إلى الخرطوم وعدد من الولايات السودانية.

وشهد عملية التفويج مدير عام المصارف بالأمانة العامة لديوان الزكاة الاتحادي السوداني كمال محمد محمود .
وأكد ممثل ديوان الزكاة في برنامج العودة الطوعية المجانية، الأمين علي عبد القادر، أن استمرار عمليات التفويج يأتي في إطار الشراكة الوثيقة بين ديوان الزكاة ولجنة الأمل، مشيرًا إلى أن مشاركة مدير عام المصارف بالأمانة العامة لديوان الزكاة في متابعة المرحلة الثانية من البرنامج تعكس اهتمام الديوان بإنجاح المبادرة وضمان عودة المواطنين إلى وطنهم في أفضل الظروف.

وأوضح أن ديوان الزكاة يواصل تقديم الدعم الكامل لبرنامج العودة الطوعية، باعتباره أحد أهم المشروعات الإنسانية التي تستهدف التخفيف من معاناة السودانيين المتأثرين بالحرب، مؤكدًا استمرار التنسيق مع لجنة الأمل لتيسير إجراءات السفر وتوفير احتياجات العائدين.

من جانبه، قال مقرر لجنة الأمل للعودة الطوعية، الأستاذ حسن خالد، إن عمليات التفويج تسير بصورة منتظمة ومنظمة، في ظل الإقبال المتزايد من السودانيين المقيمين بمصر على العودة إلى بلادهم، معتبرًا أن هذه العودة تمثل رسالة وطنية قوية تؤكد تمسك السودانيين بوطنهم، وتُفشل رهانات كل من راهن على استمرار نزوحهم أو إبعادهم عن المشاركة في مستقبل بلادهم.

وأشار إلى أن اللجنة كثفت رحلاتها المنتظمة من مختلف المحافظات المصرية، استجابة للزيادة المستمرة في أعداد الراغبين في العودة، موضحًا أن العمل لا يقتصر على القاهرة، بل يمتد ليشمل رحلات مباشرة من العجمي والإسكندرية إلى عدد من الولايات السودانية، بما يسهم في تسهيل وصول العائدين إلى مناطقهم الأصلية.

وأضاف أن اللجنة أولت اهتمامًا خاصًا بالجوانب الإنسانية، من خلال تخصيص مقاعد مريحة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير طاقم طبي لمرافقة الرحلات والتعامل مع الحالات المرضية، إلى جانب إعطاء أولوية في التفويج لعدد من الفئات، من بينها أساتذة الجامعات والمعاهد العليا، والمحامون، والقضاة، وأسرهم، فضلًا عن مراعاة احتياجات المواطنين وفق ولاياتهم ومناطقهم داخل السودان.

وأكد حسن خالد أن عودة السودانيين لا تمثل نهاية رحلة اللجوء فحسب، بل بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني، مشيرًا إلى أن العائدين سيكون لهم دور محوري في إعادة إعمار السودان، والمساهمة في إعادة تشغيل المرافق والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب دعم استقرار الأسواق وإحياء مؤسسات الدولة، بما يعزز مسيرة التعافي ويجسد معاني الانتصار والتكاتف الوطني.

واختتم بالتأكيد على أن لجنة الأمل، بالتعاون مع ديوان الزكاة الاتحادي، ستواصل تنفيذ برنامج العودة الطوعية حتى يتمكن كل سوداني يرغب في العودة من الوصول إلى وطنه بأمان وكرامة، في إطار رؤية تستهدف لمّ شمل الأسر ودعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى