خلال ترؤسه مجلس الجامعة العربية …النفطي: تونس ستجعل رئاسة مجلس الجامعة منطلقا لتعزيز التضامن العربي ومواجهة التحديات الإقليمية

كتبت / هالة شيحة
أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، أن تونس ستجعل من رئاستها للدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري منطلقًا لتعزيز الوحدة والتضامن العربي، ودفع العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وقال النفطي، في كلمته أمام مجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، إن المرحلة الراهنة تفرض مزيدًا من الحوار والتشاور والتنسيق بين الدول العربية، بما يعزز وحدة الموقف العربي، ويسهم في احتواء الأزمات والتصدي للتحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد على أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من تصعيد عسكري وهجمات طالت عددًا من الدول العربية، تمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي ومصالح الشعوب العربية، مؤكدًا تمسك تونس بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ورفض أي تهديد لأمنها أو مقدراتها.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية التونسي دعم بلاده للدول العربية التي تعرضت لاعتداءات، مشددا على ضرورة تغليب الحوار والوسائل السياسية والدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتطويق الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر والتصعيد.
فلسطين في صدارة الأولويات
وأكد النفطي أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أولويات تونس والأجندة العربية، مشددا على أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطا بإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة.
وجدد دعم تونس لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا ضرورة مواصلة التحرك العربي والدولي من أجل وقف العدوان ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
وحذر وزير الخارجية التونسي من السياسات التي تستهدف وحدة الدول العربية وسيادتها، مشيرًا إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال يمثل نموذجًا لمحاولات المساس بوحدة الدول وسيادتها، داعيًا إلى موقف عربي موحد في مواجهة مثل هذه التحركات.
ليبيا والسودان
وفي الشأن الليبي، دعا النفطي إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي برعاية الأمم المتحدة، يلبي تطلعات الشعب الليبي إلى الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكدًا دعم تونس لكل الجهود الرامية إلى إنهاء المراحل الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة.
كما أكد تضامن تونس مع الشعب السوداني، معربًا عن أمله في أن يستعيد السودان أمنه واستقراره، وتنتهي الأزمة التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالشعب والدولة.
وأشاد النفطي بجهود مملكة البحرين خلال رئاستها السابقة لمجلس الجامعة، كما وجه الشكر إلى العراق، رئيس القمة العربية، على جهوده في دعم العمل العربي المشترك.
وأعرب عن ثقته في قدرة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على الارتقاء بدور الجامعة وتعزيز مؤسساتها وآليات عملها، بما يدعم مسيرة التضامن العربي خلال المرحلة المقبلة.
وتتولى تونس رئاسة الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري خلال الفترة من سبتمبر 2026 إلى مارس 2027، وسط أجندة حافلة بالملفات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتصعيد الإقليمي والهجمات الإيرانية على دول عربية، إلى جانب تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان وسائر الأزمات العربية.



