عاطف طلب يكتب : مونديال العار.. الفيفا في قفص الاتهام: تحكيم مُفصّل، مليارات مراهنات، وسياسة تدير اللعبة من تحت الطاولة
لم تعد فضيحة.. بل جريمة مكتملة الأركان. ما جرى في مباراة مصر والأرجنتين بمونديال 2026 ليس “خطأ تحكيميًا”، بل مشهد فجّ يكشف كيف تُدار كرة القدم العالمية كبيزنس قذر تُحركه المليارات والهواتف السياسية، بينما يُطلب من الجماهير التصفيق للوهم.
لنبدأ من الحقيقة العارية: مباراة مصر لم تُخسر داخل الملعب.. بل تم ذبحها بقرار. حكم فرنسي بلا حياد، وتقنية VAR تحولت من أداة عدالة إلى أداة انتقائية، ألغت هدفًا صحيحًا لمصر بلا خجل، وابتلعت صافرتها أمام عرقلة واضحة لمحمد صلاح داخل منطقة الجزاء، تحولت في لقطة واحدة إلى هدف قاتل للأرجنتين.
ركلة جزاء تُمنح هنا، وأخرى تُسرق هناك.. 13 خطأ للأرجنتين بلا بطاقة واحدة، مقابل سيل من العقوبات على لاعبي مصر. هل هذا تحكيم؟ أم سيناريو مكتوب سلفًا؟
لكن الكارثة لا تقف عند صافرة حكم. الكواليس أكثر قذارة. تقارير تتحدث عن شراكات بمليارات الدولارات بين الفيفا وشركات بيانات مثل “Stats Perform”، حيث تُباع لحظات المباراة ثانية بثانية لمكاتب المراهنات. هنا نفهم كل شيء: وجود ميسي ليس مجرد لاعب.. بل “أصل اقتصادي” لا يُسمح بخروجه مبكرًا لأنه ببساطة يُحرّك سوقًا تتجاوز 50 مليار دولار.
أي خسارة له؟ ليست خسارة فريق.. بل زلزال مالي.
وأي فريق يقف في طريق هذا الزلزال؟ يتم “تسويته”.
ثم نصل إلى الجزء الأكثر وقاحة: السياسة.
تقارير عن اتصال مباشر من دونالد ترامب برئيس الفيفا للتأثير على قرارات انضباطية! نعم، كرة القدم تُدار الآن بالمكالمات، لا بالقوانين. أما إنفانتينو، فلم يكتفِ بالصمت، بل خرج ليعترف دون خجل بأنه كان “قلقًا من خروج الأرجنتين” وأن قلبه معهم!
أي رئيس اتحاد دولي هذا الذي يشجع فريقًا بعينه؟!
ولأن الفساد لا يأتي منفردًا، ظهرت تحقيقات فيدرالية داخل الولايات المتحدة تشير إلى شبهات تهريب 300 مليون دولار عبر الاتحاد الأرجنتيني، وغسيل أموال وعقود مشبوهة.
من الملعب إلى البنوك… نفس الرائحة.
ما حدث ليس سقوط منتخب… بل سقوط منظومة كاملة.
الفيفا لم تعد جهة تدير كرة القدم، بل شركة استثمار ضخمة تحمي مصالحها بأي ثمن، حتى لو كان الثمن “ذبح العدالة” على الهواء مباشرة.
لنخدع أنفسنا أقل:
هذه لم تكن مباراة…
بل مسرحية رديئة، أبطالها معروفون، ونهايتها مكتوبة مسبقًا.
والسؤال المؤلم:
إذا كانت النتيجة تُحدد بالمليارات والاتصالات…
فلماذا تُلعب المباريات أصلًا؟



