الدكتور محمد المهدي يشرح أنواع الصدمات النفسية وتأثيرها على الإنسان

كتب: محمد الجداوي

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الصدمة هي حدث مفاجئ وشديد يؤثر على النفس بشكل يتجاوز قدرة الإنسان على احتماله، موضحًا أن الصدمة تُحدث تحولًا كميًا ونوعيًا في شخصية الإنسان، وتؤثر مباشرة على الجهاز العصبي والمخ، ما يترك آثارًا طويلة المدى على حياته.

 

وأوضح الدكتور المهدي، خلال حلقة برنامج “راحة نفسية”، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن العلماء يقسمون الصدمات إلى نوعين رئيسيين: الصدمة الكبرى أو Big Trauma، وهي الصدمة الظاهرة والفجائية التي تهز كيان الإنسان، مثل التعرض لحادثة سيارة شديدة، أو الحرب، أو الاعتداء الجسدي أو الجنسي، أو أي حدث يهدد الحياة أو السلامة بشكل مباشر. أما الصدمات الصغيرة أو Small Trauma فتشمل الأحداث المتكررة الأقل حدة والتي تؤثر على النفس تدريجيًا، مثل إهمال الأطفال، التنمر، المقارنات المستمرة، أو انتقادات الأهل المتكررة.

 

وأشار الدكتور المهدي إلى أن هناك أيضًا الصدمات المركبة أو المعقدة، التي تستمر لفترة طويلة وتترك أثرًا دائمًا على الإنسان، مثل معاملة الطفل بعنف مستمر أو إهمال طويل الأمد في الطفولة، مضيفًا أن هذه الصدمات تؤدي إلى مشكلات نفسية وجسدية تمتد حتى مرحلة البلوغ، وتشمل القلق المستمر، الخوف، الغضب، والحزن غير المبرر، بالإضافة إلى اضطرابات جسدية مختلفة.

 

وأكد أستاذ الطب النفسي أن فهم الصدمات النفسية وأنواعها يساعد في التعامل معها بشكل صحيح، مشددًا على أهمية التدخل النفسي المبكر، والتوعية الأسرية والمجتمعية لتقليل تأثير الصدمات على الأطفال والمراهقين، والحفاظ على توازنهم النفسي والاجتماعي.

 

وأكد الدكتور المهدي، أن جميع البشر يتعرضون لصدمات بنسب متفاوتة، وأن التعافي منها يتطلب وعيًا بالصدمات، استعدادًا لها، وصبرًا على المواقف الصعبة، مع تحويل التجارب المؤلمة إلى قوة داخلية تُسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة تحديات الحياة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى