عاطف طلب يكتب: نور الزيني: قيادة فاعلة في الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية ببنك قناة السويس

في عالم المصارف الحديث، حيث التنافس ليس مجرد أرقام مالية وإنما ثقة ومصداقية، تبرز الدكتورة نور الزيني، رئيسة قطاع الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية ببنك قناة السويس، كنموذج يحتذى به في كيفية دمج الاحترافية الاستراتيجية مع الرؤية المجتمعية.

لم تكن نور الزيني مجرد مدير اتصال تقليدي؛ بل صنعت من الاتصال المؤسسي أداة استراتيجية حقيقية تعكس ثقافة البنك وهويته، وتخدم في الوقت نفسه أهداف التنمية المجتمعية. إنها قادرة على تحويل كل مبادرة إلى قصة نجاح حقيقية، بكل ما تحمله من أثر ملموس على الأرض، بعيدًا عن الشعارات الجوفاء أو الدعاية الزائدة.

ما يميز نور الزيني هو قدرتها على ترجمة رؤية الإدارة العليا إلى رسائل مؤسسية واضحة ومؤثرة، تخلق جسرًا بين البنك والمجتمع، وبين العميل ووسائل الإعلام. منظومتها في الاتصال المؤسسي ليست مجرد نشر أخبار، بل تخطيط متقن يوازن بين المصداقية والابتكار والتوقيت، ما عزز حضور بنك قناة السويس في المشهد الإعلامي والاقتصادي بشكل ملفت.

في ظل تحديات التنمية، أدركت الزيني أن المسؤولية المجتمعية ليست نشاطًا موسميًا أو شكليًا، بل ركيزة استراتيجية. البرامج التي أشرفت عليها تشمل دعم التعليم، الرعاية الصحية، تمكين المرأة، دعم ذوي الهمم، وتنمية الشباب ورواد الأعمال. وهي برامج لا تكتفي بالظهور الإعلامي، بل تقاس بمدى تأثيرها الحقيقي على المجتمع، ما يعكس رؤية قيادية تجمع بين التفكير المؤسسي والإنساني.

ما يجعل تجربة نور الزيني جديرة بالدراسة هو دمجها بين الإدارة الاستراتيجية للسمعة المؤسسية والمساءلة المجتمعية. في حين تعاني بعض المؤسسات من التناقض بين الرسالة الإعلامية والواقع العملي، تمكنت نور الزيني من تحقيق انسجام شبه كامل بين التواصل والممارسة، وهو ما يعزز الثقة الداخلية والخارجية للبنك. كما أن أسلوبها القيادي يتميز بالهدوء والفعالية، مع التركيز على بناء فرق عمل قوية قادرة على الابتكار والاستدامة.
نموذج يحتذى به
تجربة نور الزيني تثبت أن الاتصال المؤسسي الناجح قادر على صناعة الثقة بقدر ما يصنع المنتج أو الخدمة، وأن المسؤولية المجتمعية ليست رفاهية، بل استثمار طويل المدى في سمعة المؤسسة وفي المجتمع نفسه. في كل مبادرة أو حملة، يظهر أثر قيادتها الاحترافية، مؤكدة أن الكلمة المدروسة يمكن أن تكون أقوى من القرار، وأن الاتصال المؤسسي ليس تكميلًا للأعمال المصرفية، بل قلبها النابض نحو المجتمع والاقتصاد معًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى