مني النمر تكتب: اللي مش قادر … يغادر

تصريحات رئاسية حاسمة تعيد طرح معنى المسؤولية في لحظة فارقة ، وتفتح الباب أمام أسئلة كبرى عن الأداء الحكومي ، وحدود الصبر الشعبي ، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات تعكس حجم التحديات التي يعيشها المواطن المصري …

رسالة قاطعة تحسم الجدل:
“المسؤولية تكليف مش تشريف ” ، والمرحلة لا تحتمل تردد أو عجز …
“يا تشتغل وتنجح، يا تسيب المكان للي يقدر ” .

هل هذا اعلان ضمني بمغادره الحكومه الحاليه وتكليف حكومه جديده ذات مرجعيه اقتصاديه تلبي احتياجات الشارع المصري مع حسم الكثير من القضايا الهامه من تخفيض الاسعار قانون الايجارات تعديل بعض نصوص الدستور بما يتناسب مع مصلحه المواطن البسيط ضرب الفساد والتسريع في ملف اللاجئين …

وقد أوضح السيسي عبر كلمته أنه يحاول بكل ما أوتى من قوة إصلاح مؤسسات الدولة ، وعلى رأسها التعليم والصحة ، نافيا وجود أى خصومة أو حقد مع أى مسؤول …

وتابع : «ربنا يعلم ما فى نفسى ، فإن وُفقت ففضل من الله، وإن لم أوفق فعدل من الله»
هذه الكلمات ليست مجرد خطاب رسمي ، بل رسالة واضحة لكل مسؤول: المرحلة الحالية لا تحتمل ترددا أو عجزا.
كل مسؤول سيحاسب على الفترة التي تولى فيها المسؤولية.
ومن لا يعرف أو لا يستطيع قيادة مؤسسته، عليه أن يغادر. بلا مجاملة، بلا أعذار، بلا تهاون …
هذه الرسالة تصل مباشرة إلى الحكومة الحالية: يا تعمل وتنجح، يا تفسح الطريق لمن يستطيع الإنجاز …
“ف المرحلة لا تنتظر . و المواطن لا ينتظر و الوطن لا ينتظر “.
الحكومة اليوم أمام اختبار حقيقي …

فالمطلوب ليس خططا على الورق ، ولا تصريحات مطمئنة على الشاشات ، بل نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية .
فكل تأخير له ثمن يدفعه المواطن من قوته اليومي .
تصريحات الرئيس جاءت حادة وواضحة: «اللي مش عارف المؤسسة بتاعته فيها أيه… يغادر».
هذه ليست جملة عابرة ، بل قاعدة عمل للمرحلة القادمة. المسؤولية الآن ليست منصبا أو وجاهة اجتماعية ، بل قدرة حقيقية على الإدارة واتخاذ القرار وتحمل تبعاته …
وفي المقابل ، يعيش المواطن المصري حالة إحباط حقيقية .
الأسعار ترتفع ، والضغوط تتزايد ، والوعود الاقتصادية التي تتكرر مع كل عام جديد لم تنعكس حتى الآن على الواقع بالشكل الذي يشعر به الناس .

في كل مرة يُقال إن المواطن سيشعر بثمار التحسن ، لا يراه في حياته اليومية بل على العكس تماما .
هذا التناقض بين الوعد والفعل خلق فجوة واضحة ، وجعل الغضب الصامت يتراكم في الشارع ، و هذا ما لا نريده …
وبرغم كل هذه الضغوط ، لا يمكن إنكار حقيقة أساسية: المواطن المصري البسيط سيظل متمسكا بأمان وطنه ، صابرا على الأزمات ، متحملا ما يفوق طاقة كثير من الشعوب .

تحمل كثيرا من أجل استقرار بلده ، ووقف في أوقات صعبة دفاعا عن دولته ومؤسساتها …
هذا المواطن لا يطلب المستحيل ، لكنه يطلب حياة كريمة ، وخدمات أفضل ، وأسعارا يمكن احتمالها ، وإحساسا حقيقيا بأن تضحياته لم تذهب هباءً …

المرحلة الحالية تفرض معادلة واضحة: لا مكان للكلام .
لا قيمة للوعود إذا لم تتحول إلى أفعال .
لا معنى للتصريحات إذا لم يشعر بها المواطن في جيبه ، وفي بيته ، وفي مستوى معيشته .
المسؤولية الحقيقية تبدأ عندما يتحول القرار إلى نتيجة ، وعندما يرى المواطن أثر السياسات في حياته اليومية .
يرى كثيرون أن حدة هذه التصريحات تحمل في طياتها إشارات إلى مفاجآت كبيرة قادمة ، وقد تكون تمهيدا لتغيير وزاري شامل في الفترة القريبة .

و نقول قريبة لانه كلما قصرت فترة تشكيل الحكومة الجديدة ، تكون خطوة مهمة جدا لطمأنة الشارع ، ومنح المواطن إحساسا بأن مرحلة جديدة أكثر جدية قد بدأت بالفعل …
في النهاية …

تبقى الرسالة بسيطة وواضحة: المسؤولية ليست تشريفا ، بل عبء ثقيل .
من يستطيع أن يحمل هذا العبء ويحقق نتائج ، فليستمر …
ومن لا يستطيع ، فالأفضل له وللوطن أن يفسح الطريق .
فهذه المرحلة ، لا يحتمل الوطن مسؤولا عاجزا …
اللي مش قادر … يغادر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى