محمد عادل يكتب: مظاهر احتفال المصريين بشهر رمضان المبارك علي مر العصور الاسلامية

كان دائما للمصرين طبع خاص في الاحتفال بشهر رمضان المبارك علي مر العصور ، وقد أصبغوه بمظاهر ومعان جعلته مختلفاً عن سائر البلدان الاسلامية الاخري ، فأقاموا من اجل هذا الشهر المبارك الاحتفالات المبهجة بشتي صورها ، الي جانب حرصهم القوي في العبادة والتقرب الي الله عز وجل خلال هذا الشهر المبارك ، ولذلك نذكر بعض امثلة احتفالات المصريين عبر العصور المختلفة ونبتدي باحتفالات المصريين في عصر الخلفاء الراشدين .
فأن من الصدف الجميلة انه تم فتح مصر في بداية اليوم الاول من رمضان من العام العشرين الهجري دخل المسلمون مصر بقيادة الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه بعد فتح بيت المقدس والشام وعندما تم بنور الله دخول المصريين في الاسلام تعلموا رؤية الهلال والصيام والاحتفالات البسيطة في هذا الشهرالمبارك.
اما بالنسبة في العصر الاموي كان الخليفة معاوبة بن أبي سفيان في ذلك الشهر الكريم جواداً كريماً فكان يأمر بان تعد الولائم والمآدب طوال شهر رمضان وكان من نصيب مصر مآدب كبيرة زاخرة بأصناف وألوان من الطعام والمشارب يدعي إليها الجميع وظهر في تلك الحقبة التاريخية الكنافة والقطايف واطلقوا علي الكنافة التي كانت تقدم الي الخليفة معاوية بن ابي سفيان ” كنافة معاوية” كما اخترع الاموين نوعاً اخر من الحلوي اطلقوا عليها ” قطايف السلطان” وكانت تقدم الي السلطان وحين ذاك اخذ المصريين تلك الحلوي لتكون علي مائدة الافطار بمثابة احتفالاً بهذا الشهر الكريم وهي الكنافة والقطايف واستمرت تلك العادات خلال العصر العباسي ايضاً.
اما بالنسبة لفانوس رمضان اصبح عادة مصرية رغم ان الفانوس كان في صدر الاسلام في الاضاءة ليلا للذهاب الي المسجد ، وقد عرف المصريون فانوس رمضان في الخامس من شهر رمضان عام 389هـ وقد وافق هذا اليوم دخول المعزلدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً فاستقبله أهلها بالمشاعل والفوانيس وقد تحول الفانوس من وظيفته الاصلية في الاضاءة ليلاً الي ملمح اساسي في شهر رمضان ، يحمله الاطفال ويطوفون به في الشوارع ويعلق في الشوارع وعلي واجهات المنازل حتي أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان حتي الآن.
وقد استمرت تلك الاحتفالات المصرية عبر العصور الاسلامية المختلفة وحتي الان.
وفي الختام كل عام وانتم بخير بشهر رمضان المبارك اعاده الله عليكم وعلي الجميع بالخيرات