بعد زيارة نبيل فهمي …الجامعة العربية: ارفعوا أيديكم عن السودان وساعدوا السودانيين على وقف الحرب واستعادة وطنهم

كتبت / هالة شيحة

أكدت جامعة الدول العربية أن السودان يحتاج إلى دعم السودانيين في وقف الحرب وصون دولتهم، وفتح الطريق سريعًا أمام حوار وطني يملكون قراره، مشددة على أن السلام لا يُفرض على السودانيين من الخارج، وأن الحوار ينبغي أن يكون مسارًا وطنيًا سودانيًا واسعًا يشارك فيه السودانيون داخل البلاد وخارجها.

جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن زيارة الأمين العام إلى السودان، والتي امتدت لنحو 20 ساعة، في إطار نهج الجامعة القائم على الانخراط المباشر في القضايا السياسية والتصدي لتحدياتها.

وأوضح البيان أن الزيارة هدفت إلى تعزيز التواصل المباشر مع القيادة السودانية ومؤسسات الدولة، إلى جانب لقاء طيف واسع من القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية، والاستماع إلى رؤى السودانيين، والوقوف ميدانيًا على جانب من آثار الحرب المدمرة في العاصمة الخرطوم.

وشملت الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، إلى جانب أعضاء لجنة تهيئة الحوار، ولقاءات موسعة مع أطياف من القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية.

وتناولت اللقاءات سبل وقف الحرب، وتهيئة الظروف لحوار وطني جامع، ومعالجة أسباب الأزمة، ودعم التعافي المبكر في أنحاء البلاد، بما يسهم في تخفيف معاناة السودانيين.

وأكد البيان أن الحوار الوطني لا ينبغي أن يُختزل في ترتيبات بين أطراف أو نخب محدودة، وإنما يتعين أن يكون مسارًا سودانيًا واسعًا يصوغ المدنيون من خلاله مستقبل بلادهم.

وجدد الأمين العام خلال الزيارة الموقف العربي الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مؤكدًا استعداد الجامعة العربية، بشكل مباشر أو بالتعاون مع شركائها في الآلية الخماسية، لمساندة الجهود الوطنية الرامية إلى إطلاق حوار سوداني جامع يقوده السودانيون ويملكون قراره.

وأشار إلى استعداد الجامعة لتقديم الخبرة والدعم السياسي والفني، وحشد المساعدات الإنسانية والإنمائية بالتعاون مع الدول العربية والجهات المعنية، ودعم مشروعات التعافي وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة واحترام الإرادة السودانية.

وشدد البيان على أن السودان «بلد كبير وعريق» ولا يحتاج إلى من يحدد له مستقبله أو إلى مواءمات تطيل أمد الحرب، وإنما يحتاج إلى احترام إرادة شعبه، ووقف نزيف الدماء، واستعادة الحياة في مدنه ومؤسساته.

واختتمت الجامعة العربية رسالتها إلى جميع المعنيين بالشأن السوداني بالتأكيد على ضرورة «رفع الأيدي عن السودان»، وأن يكون دعم الحوار وتقريب وجهات النظر السبيل الوحيد لمساعدة السودانيين على وقف الحرب واستعادة وطنهم، داعية إلى مساعدة الشعب السوداني على رسم طريق السلام وإعادة بناء وطنه بنفسه ودون إبطاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى