اتحاد الشباب العربي للإبداع والابتكار يحتفي بذكرى نصر أكتوبر .. ويرفع علم السودان إعلانًا عن انضمامه وسط تطلعات لاستقراره
القحيف: أكتوبر ملهم الأمة العربية.. والفاتح صالح يشيد بالتلاحم المصري السوداني

كتبت / هالة شيحة
في مشهد جمع بين استحضار أمجاد الانتصارات العربية والتطلع إلى مستقبل يسوده التضامن والاستقرار، نظم اتحاد الشباب العربي للإبداع والابتكار فعالية موسعة احتفالًا بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، بمشاركة عدد من قيادات الاتحاد وممثلي مكاتبه في الدول العربية، وشهدت تدشين علم السودان بين أعلام الدول العربية داخل الاتحاد، إعلانًا عن انضمامه، وتأكيدًا على أهمية تعزيز حضوره في منظومة العمل الشبابي العربي المشترك.

واستحضرت الفعالية الدروس التاريخية والوطنية لنصر أكتوبر، وما جسده من إرادة وتخطيط وابتكار وتلاحم في مواجهة التحديات، فيما أكد المشاركون أهمية استلهام هذه التجربة في دعم التضامن العربي، وتعزيز التعاون بين الشعوب، والعمل من أجل استعادة الأمن والاستقرار في الدول التي تشهد نزاعات وأزمات، وفي مقدمتها السودان.
القحيف: أكتوبر ملهم الأمة العربية وأعاد للعرب العزة والفخر
وأكد العميد علي محمد القحيف، رئيس اتحاد الشباب العربي للإبداع والابتكار، أن انتصارات أكتوبر ستظل مصدر إلهام للأمة العربية، لما جسدته من دهاء وحنكة في القيادة المصرية، وقدرة على التخطيط والإعداد لتحقيق النصر.
وأعرب القحيف عن أمله في أن تظل شعلة العزة والفخر العربية حاضرة ومتقدة في وجدان الأجيال، مستلهمةً من هذه المعركة الخالدة معاني الإرادة والتحدي والعمل المشترك، مشيرًا إلى أن نصر أكتوبر أعاد للعرب اعتزازهم بقدرتهم على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات.

وأشار المشاركون إلى أن حرب أكتوبر مثلت نموذجًا لتوظيف الإبداع والتخطيط في إدارة المعارك، مؤكدين أهمية الاستفادة من دروسها في تعزيز القدرات العربية وتطوير أدوات العمل المشترك، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة.
ووجّه الحضور التحية إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مستذكرين دوره في إدارة المعركة وما وصفوه بالحنكة والدهاء في التخطيط، ومستشهدين بالمقولة الشهيرة «الحرب خدعة»، كما أشادوا بدور القوات المسلحة المصرية في تحقيق النصر.
كما وجّه المشاركون التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهنأوه بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر، مؤكدين أن هذه المناسبة ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال العربية، بما تحمله من معاني الكرامة الوطنية والإرادة والتضامن.
الفاتح صالح إدريس: التلاحم المصري السوداني يجسد عمق الروابط بين الشعبين
من جانبه، تحدث الدكتور الشيخ الفاتح صالح إدريس الفكي، رئيس مكتب السودان بالاتحاد ومستشار الاتحاد للعلاقات العربية، عن عمق العلاقات المصرية السودانية، مشيدًا بالتلاحم بين الشعبين والتعاون الذي جمعهما في سياق تحقيق نصر أكتوبر.
وأكد الفاتح أهمية البناء على الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع مصر والسودان، وتعزيز التعاون العربي بما يدعم قضايا الشعوب ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات.

وتطرق المشاركون إلى أهمية التضامن العربي مع مصر، مشيرين إلى أن انتصارات أكتوبر لم تكن حدثًا عسكريًا فحسب، بل محطة تاريخية جسدت أهمية تضافر الجهود والإرادة والتخطيط في مواجهة التحديات، بما يجعلها مصدرًا لاستلهام الدروس للأجيال الجديدة.
وتأتي مشاركة مكتب السودان في الفعالية في سياق التأكيد على أهمية الحضور السوداني داخل مؤسسات العمل العربي المشترك، وتعزيز دور الشباب في ترسيخ قيم التضامن والتعاون بين الدول العربية.
رفع علم السودان.. رسالة تضامن وتطلع إلى استعادة الاستقرار
وشهدت الفعالية تدشين علم السودان بين أعلام الدول العربية داخل مقر الاتحاد، في خطوة رمزية للإعلان عن انضمام السودان إلى اتحاد الشباب العربي للإبداع والابتكار.
وحمل رفع العلم دلالة تتجاوز المراسم الاحتفالية، إذ عبّر المشاركون عن تطلعهم إلى أن يستعيد السودان أمنه واستقراره، وأن يرتفع علمه في جميع أنحاء أراضيه بعد انتهاء الحرب واستعادة السلام.
وأكد الحضور أهمية التضامن مع الشعب السوداني والعمل على تهدئة الأوضاع ووقف النزاعات، بما يحفظ وحدة البلاد ويصون مقدراتها، ويفتح الطريق أمام عودة الحياة الطبيعية واستئناف جهود البناء والتنمية.
كما دعوا إلى دعم الاستقرار في السودان وسائر الدول العربية التي تشهد اضطرابات وحروبًا، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون العربي وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية الشعوب من تداعيات الصراعات.
وشدد المشاركون على أهمية دور الجيش المصري باعتباره، وفق تعبيرهم، سندًا للوطن العربي، مشيرين إلى أن ذكرى أكتوبر تمثل مناسبة لتجديد معاني التضامن العربي واستحضار أهمية دعم الاستقرار في المنطقة.

مشاركة فلسطينية وقصيدة تحتفي بذكرى الانتصار
وحضر البعد الفلسطيني في الفعالية من خلال مشاركة الدكتور باسم الجمالي، ممثل مكتب فلسطين بالاتحاد، إلى جانب الشاعرة الفلسطينية أماني النونو، التي ألقت قصيدة شعرية خلال الاحتفال، في مشاركة أضفت طابعًا ثقافيًا على المناسبة.
وأكد المشاركون أن الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر تجسد نموذجًا للتلاحم العربي، وتعزز أهمية التقارب بين الشعوب، فيما شدد ممثل المجتمع المدني على ضرورة الدفع قدمًا بالأوضاع في الأوطان العربية، واستلهام العبر من الانتصار في تعزيز الاستقرار والتعاون والعمل من أجل المستقبل.
كما تضمنت كلمات المشاركين تأكيد أهمية مساندة الدول العربية التي تواجه أزمات، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار والتعاون والتكامل بين المؤسسات الشبابية، بما يعزز دور الشباب في خدمة مجتمعاتهم والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجه المنطقة.
قيادات الاتحاد وممثلو المكاتب العربية
وشارك في الفعالية العميد علي محمد القحيف، رئيس اتحاد الشباب العربي للإبداع والابتكار، والدكتور ماجد عاطف الأسي، الأمين العام للاتحاد، والدكتور صلاح عبد التواب، رئيس مكتب مصر بالاتحاد، والمستشار جودة سعيد، المستشار القانوني للاتحاد، والدكتور خالد المباحي، رئيس هيئة الشباب اليمني، والدكتورة آمنة فزاع، رئيس مكتب العلاقات العامة بالاتحاد.
كما شارك الدكتور الشيخ الفاتح صالح إدريس الفكي، رئيس مكتب السودان بالاتحاد ومستشار الاتحاد للعلاقات العربية، والأستاذ صالح حسن بيرم، نائب رئيس مكتب السودان بالاتحاد، والدكتور باسم الجمالي، ممثل مكتب فلسطين بالاتحاد، وعبد الواحد سرحان، ممثل مكتب اليمن بالاتحاد.
وعكست مشاركة قيادات الاتحاد وممثلي مكاتبه العربية أهمية الفعالية بوصفها مساحة للاحتفاء بمحطة مفصلية في التاريخ العربي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الشبابية، وتأكيد دور الشباب في ترسيخ قيم الانتماء والتضامن والإبداع.
واختُتمت الفعالية برسالة جمعت بين الاعتزاز بذكرى انتصارات أكتوبر والتطلع إلى مستقبل عربي أكثر استقرارًا وتعاونًا، فيما ظل رفع علم السودان أبرز مشاهد المناسبة، بما حمله من إعلان عن انضمام السودان إلى الاتحاد، وتأكيد على التضامن مع شعبه وتطلعاته إلى السلام واستعادةالاستقرار.
وعلى هامش الاحتفالية تم الاحتفاء بالشباب الباحثين حيث تم تكريم كلا من الباحث ياسين ادم احمد محمد والباحث نور الدين حسن آدم تقديرا لجهودهما البحثية وتحقيق إنجازات علمية في جامعة القاهرة.



