882 سودانيًا يغادرون من القاهرة إلى الوطن.. و لجنة الأمل تواصل تفويج العائدين لاعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار

كتبت / هالة شيحة
بين الحنين إلى الديار والأمل في استعادة الحياة التي أثقلتها الحرب، تتواصل رحلات العودة الطوعية للسودانيين من مصر، حاملةً أسرًا ومواطنين يتطلعون إلى لمّ شمل العائلة، والعودة إلى الأرض التي تجمع ذكرياتهم وجذورهم، والمساهمة في إعادة بناء ما أنهكته الحرب. وفي هذا السياق، سيّرت لجنة الأمل للعودة الطوعية، اليوم، 18 حافلة تقل 882 سودانيًا من القاهرة إلى البلاد، ضمن جهودها المتواصلة لتيسير عودة المتأثرين بالحرب إلى وطنهم.
وأكدت نائب رئيس لجنة النقل بالعودة الطوعية، نهى محمد إبراهيم، أن العودة المنظمة للسودانيين من مصر تمثل خطوة مهمة نحو إعادة البناء وترسيخ الاستقرار الداخلي، مشيرةً إلى أن أبعادها تتجاوز انتقال المواطنين إلى بلادهم، لتشمل جوانب اجتماعية واقتصادية، وتعزيز الثقة داخل المجتمعات المحلية، وتمكين الأسر من استئناف حياتها الطبيعية.
وقالت إبراهيم، في تصريحات صحفية بمنطقة مغادرة الحافلات بالمطبعة في القاهرة، إن اللجنة، برئاسة المهندس محمد وداعة، تعمل على تسريع وتيرة تفويج المتأثرين بالحرب، من خلال رحلات برية مجانية تنطلق بانتظام من مختلف المحافظات المصرية، بتمويل من حكومة الأمل ومساهمات الخيرين.
وأضافت أن استمرار رحلات العودة يعكس تمسك السودانيين بوطنهم وإصرارهم على استعادة الاستقرار، مؤكدةً أن اللجنة تبذل جهودًا متواصلة لمواصلة عمليات التفويج، خاصةً إلى المناطق التي خلت من السكان بسبب الحرب، بما يفتح الطريق أمام عودة الأهالي وإحياء الحياة في تلك المناطق.
وفي ما يتعلق بعودة الطلاب، أوضحت نائب رئيس لجنة النقل أن عمليات تفويج طلاب التعليم العام المسجلين عبر الرابط الإلكتروني المخصص للعودة قطعت شوطًا كبيرًا، كاشفةً عن قرب انتهاء عمليات تفويج طلاب التعليم العالي خلال الفترة الحالية، بما يتيح للطلاب استكمال مسيرتهم التعليمية داخل البلاد.
وأشادت بالدور الذي تضطلع به السفارة السودانية بالقاهرة والقنصليتان السودانيّتان في الإسكندرية وأسوان في تنظيم رحلات التفويج وتسهيل إجراءات العودة، كما تقدمت بالشكر إلى الجهات المختصة في الحكومة المصرية على تعاونها في تيسير هذه العمليات.
وناشدت إبراهيم المواطنين الراغبين في العودة التحلي بالصبر في ظل الظروف الاستثنائية التي تتطلب تنسيقًا وترتيبات مستمرة، مؤكدةً مواصلة الجهود لتسهيل عودة السودانيين إلى بلادهم، حتى تتمكن الأسر من استعادة استقرارها والمضي قدمًا نحو بداية جديدة على أرض الوطن.



