في ملتقى “معاً نستطيع”: المهندس خالد هاشم يشيد بدور اتحاد المستثمرات العرب كجسر فاعل بين مجتمع الأعمال العربي والتنمية الاقتصادية

كتبت / هالة شيحة
شاركت وزارة الصناعة، ممثلةً في الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، في ملتقى “معاً نستطيع” والمؤتمر الصحفي لاتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، والذي عُقد لعرض أجندة قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي 2026.
وفي كلمة الوزارة، نقلت د. م. ليلى شحاتة تحيات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وتقديره لدور اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، كجسر فاعل بين مجتمع الأعمال العربي والتنمية الاقتصادية في منطقتنا.
الصناعة قاطرة التنمية
وقالت د. ليلى شحاتة إن الصناعة لم تعد قطاعاً إنتاجياً فحسب، بل هي محرك النمو وفرص العمل والعملة الصعبة. ولذلك حدّثت الوزارة استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030، مستهدفةً مضاعفة الصادرات لتصل إلى 100 مليار دولار، عبر سبع صناعات ذات أولوية اختيرت على أسس علمية، تشمل المنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات ومكوناتها، والصناعات الهندسية والكهربائية والإلكترونيات.
وأضافت: “هدفنا ليس تلبية السوق المحلية فحسب، بل أن تصبح مصر مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير، ومندمجة في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية”.
الدبلوماسية الصناعية
وأوضحت أن الدبلوماسية الصناعية اليوم تُقاس بما تجلبه من استثمار وتكنولوجيا وأسواق، ومن هنا تأتي شراكاتنا مع المؤسسات الدولية، وانفتاحنا على الشركات العالمية الراغبة في نقل مصانعها إلى مصر للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية. كما أن التكامل الصناعي العربي امتداد طبيعي لهذا التوجه، وأنتن في قلبه بعلاقاتكن وشبكاتكن واستثماراتكن.
المجتمع المدني
وأكدت أن المجتمع المدني شريك أساسي، وأن نجاح أي سياسة صناعية مرهون بالحوار المباشر مع مجتمع الأعمال؛ ولذلك تحرص الوزارة على اللقاءات الدورية مع الغرف والاتحادات لتحويل التحديات إلى حلول عملية. ويُعد اتحاد المستثمرات العرب نموذجاً لدور المجتمع المدني في تمثيل المستثمرين وبناء الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأشارت إلى وجود أدوات جديدة للاستثمار الصناعي، وأن دعم المستثمرين إجراءات لا شعارات؛ حيث تم تأسيس صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي، وصندوق لدعم المصانع المتعثرة، ونظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية، ووحدة بمركز تحديث الصناعة لدعم صغار المصنعين، ومبادرة «شمس الصناعة» لخفض تكلفة الطاقة وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق التي تشترط الإنتاج منخفض الكربون. إضافة إلى مبادرة «القرية المنتجة» التي تستهدف تعظيم استغلال المقومات المتاحة بالقرى المصرية لإقامة صناعات مرتبطة بها لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الصادرات. والهدف من كل ذلك أن يوجّه المستثمر موارده إلى المصنع والمعدات وخطوط الإنتاج، لا إلى الأعباء الأولية.
المرأة المستثمرة
وقالت إن المرأة المستثمرة في قلب الاستراتيجية الصناعية، حيث يؤكد السيد الوزير أن الصناعة تُبنى من القاعدة، وأن اقتصاداً بحجم مصر يحتاج قاعدة واسعة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة تنمو لتصبح كيانات كبرى، والمرأة رائدة الأعمال عنصر أساسي فيها.
ووجهت الدعوة إلى المرأة المستثمرة للدخول في الصناعات ذات الأولوية، والاستفادة من أدوات التمويل والأراضي الجديدة، والاندماج في سلاسل التوريد عبر مفهوم الامتياز الصناعي الذي يربط المصانع الرائدة بصغار المصنعين.
إشادة باتحاد المستثمرات العرب
وخلال كلمتها، وجهت د. ليلى شحاتة تحية تقدير لاتحاد المستثمرات العرب مشيدة بالدور الرائد الذي يقوم به تحت قيادة رئيسته في تمكين المرأة العربية اقتصادياً، وفتح آفاق الاستثمار وريادة الأعمال أمامها، وبناء شبكة عربية فاعلة تجمع المستثمرات وسيدات الأعمال من مختلف الدول العربية.
وأشارت إلى نجاح الاتحاد في أن يكون منصة حقيقية لتبادل الخبرات والفرص، وصوتاً مسموعاً للمرأة المستثمرة لدى صانعي القرار، وداعماً للاستثمار العربي المشترك والتكامل الاقتصادي بين دولنا.
وأضافت د. ليلى قائلة: “ما نشهده اليوم من حضور متميز لنخبة من رائدات الأعمال والمستثمرات العربيات وكذلك المستثمرين، هو خير شاهد على ما حققه الاتحاد من مصداقية وتأثير، وهو ما يجعله شريكاً نعتز به في جهود تعميق التصنيع وزيادة الصادرات وتوطين الصناعة في مصر والمنطقة العربية”.
وفي ختام كلمتها، أكدت د. ليلى شحاتة أن أبواب وزارة الصناعة مفتوحة لكل مستثمرة ومستثمر جاد، متطلعة لشراكة تحوّل الأفكار إلى مشروعات صناعية تخدم مصر والمنطقة العربية.



