إسلام محمد سيد أحمديكتب: يشرح معنى عبارة «تحت العجز والزيادة» في عقود البيع، وأهمية كتابتها من عدمها.
المحامي والمستشار القانوني
كثيرًا ما نقرأ في عقود البيع عبارة «تحت العجز والزيادة» دون أن نعي مغزاها القانوني؛ فما معناها؟ وما الدعاوى القضائية المترتبة عليها؟
ماذا تعني عبارة «تحت العجز والزيادة»؟
تعني أن مساحة المبيع أو مقداره غير محددة بدقة مطلقة وقت التعاقد، ويجوز أن تزيد أو تنقص عن المساحة المدونة بالعقد.
وفقًا لنص المادتين (433) و(434) من القانون المدني، هناك حالتان:
-
الأولى (نقص المبيع – العجز): البائع مسؤول عن أي نقص في مقدار المبيع، ويكون للمشتري الحق في:
-
طلب إنقاص الثمن بما يتناسب مع النقص.
-
طلب فسخ العقد إذا كان النقص جسيمًا بحيث لو علم به المشتري لما أتم العقد.
-
-
الثانية (زيادة المبيع): إذا زاد المبيع عن المساحة المذكورة بالعقد وكان الثمن مقدرًا بحساب الوحدة، يجب على المشتري تكملة الثمن عن الزيادة، مع حقه في طلب الفسخ إذا كانت الزيادة جسيمة.
الدعاوى القضائية المتاحة لطرفي العقد
-
دعوى إنقاص الثمن (لوجود عجز في المبيع): يرفعها المشتري.
-
دعوى تكملة الثمن (لوجود زيادة في المبيع): يرفعها البائع.
حكم محكمة النقض في هذا الشأن
«وإذا كان الثابت من عقد البيع محل النزاع المؤرخ …. أن الطاعن وآخرين باعوا متضامنين إلى المطعون ضده بصفته مساحة 14 فدانًا و5 قراريط و6 أسهم، يخص الطاعن منها فدانًا و10 قراريط و7 أسهم، وذلك مقابل ثمن إجمالي مقداره 45,156 جنيها لكامل المبيع، وأن هذه المساحة وما يقابلها من ثمن تحت العجز والزيادة حسب ما تظهره المساحة، فإن المبيع على هذا النحو يكون مبينًا على وجه التقريب، وبالتالي غير معين المقدار بها، مما يكشف – من هذه الظروف والملابسات – أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى أن ما تظهره البيانات المساحية من عجز أو زيادة فيما بعد تتم المحاسبة عليه وفقًا للسعر المتفق عليه وقت التعاقد.» (الطعن رقم 960 لسنة 60 ق – جلسة 21/11/1996)



