ألبوم جديد ودمية “باربي”.. إرث ويتني هيوستن يعود إلى الواجهة في عيد ميلادها الـ63

كتبت / مريم محمد

عادت أغنيات المغنية الأمريكية الراحلة ويتني هيوستن إلى الواجهة بالتزامن مع ما كان سيوافق عيد ميلادها الثالث والستين، عبر مجموعة من المشاريع التي تستعيد مسيرتها الفنية، يتصدرها إصدار ألبوم تجميعي جديد يضم جميع أغنياتها التي وصلت إلى المركز الأول في قائمة “بيلبورد هوت 100” (Billboard Hot 100)، فضلاً عن إطلاق أول دمية “باربي” مستوحاة من شخصيتها، واستمرار العمل على خطط أخرى لإحياء أرشيفها الغنائي خلال السنوات المقبلة.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن ألبوم “ويتني” (WH1TNEY) صدر يوم الجمعة، السابع من أغسطس/آب، ضمن الاحتفالات بعيد ميلاد هيوستن؛ إذ يجمع أغنياتها الـ11 التي تصدرت قائمة “بيلبورد هوت 100” خلال مسيرتها، في حين أُقيمت النسخة الخامسة من حفل “ويتني هيوستن: ميراث الحب” (Whitney Houston Legacy of Love) السنوي مساء السبت 8 أغسطس/آب، قبل أن تُطرح أول دمية “باربي” رسمية تحمل ملامح المغنية الراحلة في اليوم التالي.

11 أغنية في القمة

لا يقدم الألبوم الجديد تسجيلات جديدة، وإنما يجمع في إصدار واحد مرحلة استثنائية من تاريخ هيوستن التجاري؛ إذ يضم الأغنيات الـ11 التي وصلت بها إلى صدارة قائمة “بيلبورد”.

ويأتي الألبوم قبل عام واحد من مرور أربعة عقود على إصدار أغنية “أريد أن أرقص مع شخص ما (يحبني)” (I Wanna Dance with Somebody Who Loves Me) عام 1987، وهي إحدى أشهر أغنيات هيوستن، والتي تشكل أيضاً المرجع البصري الذي استند إليه تصميم دمية “باربي” الجديدة. وتُعد الأغنية واحدة من تلك المجموعة النادرة من الأعمال التي قادت هيوستن إلى المركز الأول في القائمة الأمريكية.

وقالت بات هيوستن، زوجة شقيق ويتني هيوستن والمنفذة لتركتها، في مقابلتها مع “أسوشيتد برس”، إن ويتني كانت تنظر إلى المجموعة التي تمثل أفضل أعمالها باعتبارها الصورة الأوضح لمسيرتها، وإن تلك الأغنيات تجاوزت كونها مجرد نجاحات على قوائم المبيعات، بعدما ارتبطت بحياة أجيال من المستمعين في مختلف أنحاء العالم.

ولا تبدو عملية جمع الأغنيات الـ11 في ألبوم واحد مجرد إعادة تدوير لمواد قديمة؛ إذ تحاول إدارة التركة تقديم مسيرة هيوستن لجمهور جديد من خلال التركيز على الأعمال التي صنعت حضورها الجماهيري، بدلاً من الاعتماد فقط على المناسبات الذكرية أو إعادة إصدار الألبومات الأصلية.

وقد ارتبط اسم هيوستن منذ ثمانينيات القرن الماضي بسلسلة من الأغنيات التي تجاوز نجاحها حدود موسيقى “البوب”، بينما أضاف دخولها المجال السينمائي في التسعينيات بعداً آخر إلى مسيرتها، ولا سيما مع فيلم “الحارس الشخصي” (The Bodyguard) عام 1992، الذي أصبحت موسيقاه التصويرية جزءاً أساسياً من إرثها الغنائي.

“باربي” ويتني بعد 20 عاماً

جاء إطلاق أول دمية “باربي” مستوحاة من ويتني هيوستن ليضيف جانباً مختلفاً إلى الاحتفال بإرثها، في خطوة تربط المغنية بثقافة شعبية تتجاوز التسجيلات الموسيقية. وذكرت “أسوشيتد برس” أن الدمية تستعيد إطلالة هيوستن من الفيديو الموسيقي لأغنية (I Wanna Dance with Somebody Who Loves Me) الصادر عام 1987، في حين أكدت بات هيوستن أن فكرة وجود دمية “باربي” خاصة بويتني ليست جديدة، وأنهما تحدثتا عنها قبل أكثر من 20 عاماً.

وقالت بات إن رؤية المشروع يتحقق بعد عقود حملت لها بعداً عاطفياً، باعتبار أن الفكرة كانت من الأحلام القديمة التي ناقشتها شخصياً مع ويتني، مضيفة أنها عملت مباشرة مع فريق شركة “ماتيل” خلال مراحل تطوير الدمية. وشاركت بات هيوستن شخصياً في اعتماد الدمية الجديدة، ضمن تعاون بين تركة هيوستن وشركة “ماتيل”، في محاولة لتقديم الشخصية بصورة تحافظ على التفاصيل المرتبطة بإحدى أشهر مراحلها الفنية.

وأوضحت بات لـ “أسوشيتد برس” أنها زارت صالة العرض وعملت إلى جانب فريق شركة “ماتيل”، ولمست اهتماماً بالتفاصيل الإبداعية وبالطريقة التي سيُقدم بها إرث هيوستن عبر المنتج الجديد. وبهذا تتحول الدمية من مجرد منتج تذكاري إلى جزء من إستراتيجية أوسع لإبقاء صورة هيوستن حاضرة خارج سوق التسجيلات التقليدية، وإيصالها إلى أجيال ربما لم تعاصر سنوات نشاطها الفني.

كليف ديفيس.. شريك صناعة النجمة

تحمل احتفالات هذا العام معنى إضافياً لعائلة هيوستن بعد وفاة المنتج والمدير الموسيقي الأمريكي كليف ديفيس في يونيو/حزيران 2026، وهو الاسم الذي ارتبط بصورة وثيقة بصعودها منذ البدايات.

وقالت بات هيوستن إن الفصل بين إرث هيوستن وإرث ديفيس يكاد يكون مستحيلاً، نظراً إلى الدور الذي لعبه في مسيرتها، مؤكدة أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود العمل في صناعة التسجيلات إلى رابطة شخصية وإنسانية وثيقة.

وأضافت أن ديفيس ظل حتى نهاية حياته يتحدث عن موهبة هيوستن ويحتفي بمسيرتها، ونقلت عن ويتني قولها إنها كانت تمتلك الموهبة والحرفة، لكن ديفيس كان الشخص الذي آمن بمسيرتها وقدّرها، وهو ما واصل القيام به حتى وفاته.

وتمنح وفاة ديفيس هذه الاحتفالات بعداً يتعلق بإنهاء فصل كامل من تاريخ صناعة الموسيقى الأمريكية؛ إذ مثلت شراكته مع هيوستن واحداً من أشهر نماذج العلاقة بين الفنان والتنفيذي الموسيقي الذي يكتشف الموهبة ويسهم في تطوير مسيرتها وتقديمها إلى جمهور عالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى