كابتن إسلام شلبي يكتب: إلى كل لاعبٍ صغيرٍ.. صلاح من دلتا مصر إلى قمة أوروبا

بداية تألق لاعب كرة قدم اسمه “محمد صلاح”، قاده طموحه من قرية صغيرة في دلتا مصر إلى قطاع الناشئين بنادي المقاولون العرب، ليصعد إلى الفريق الأول ويثبت أنه لاعب كبير يستطيع أن يذهب بعيدًا عن كل التوقعات، وأن يكون واحدًا من أهم لاعبي العالم على الإطلاق، لينطلق من قرى مصر إلى قمة المجد في أوروبا وصناعة تاريخ كُتب بماء من ذهب في سجل عظماء اللعبة حول العالم.

كتابة التاريخ بعقلية عظيمة

ويواصل صلاح كتابة التاريخ بعقلية عظيمة لا تقل عن إتقانه ومهاراته في إحراز الأهداف؛ فوجهته الجديدة في نادي طرابزون سبور التركي تعكس مدى ذكاء الفرعون المصري، فهو الآن ما زال لديه القدرة على اللعب في أوروبا، ولكن في دوري أقل قوة من الدوريات الخمس الكبرى. كان اختياره ينم عن ذكاء واحترافية شديدة في دراسة العقود المقدمة من الأندية ما بين إيطاليا وإسبانيا وإنجلترا، واختيار ما يتمشى مع إمكانياته في التوقيت الحالي.

وأتوقع أيضًا رفضه للدوري السعودي كان أكثر ذكاءً للخروج من عباءة كريستيانو رونالدو، فهو لا يستطيع نزع النجومية منه في الدوري السعودي. صلاح نزل بنادي طرابزون التركي النجم الأوحد للفريق وملكًا للمدينة بأسرها كلها كما كان في ليفربول.

قصة محمد صلاح

قصة محمد صلاح يجب أن تكون رسالة لكل لاعب صغير يقف اليوم في ملعب أكاديمية ويحلم بأن يصبح لاعبًا كبيرًا: لا تستهن بالبداية الصغيرة ولا تستعجل الوصول إلى القمة. فاللاعب الذي يريد أن يصبح نجمًا عالميًا يجب أن يبدأ أولًا بتطوير مهاراته، ثم الانضباط، ثم الالتزام بالتدريب، ثم الثقة بالنفس، ثم القدرة على تجاوز الفشل والانتقادات. محمد صلاح لم يصبح الملك المصري في يوم وليلة، بل صنعت القمة سنوات من الطموح والعمل والصبر والتطوير المستمر.

الرسالة الأهم للبراعم

وهنا تكمن الرسالة الأهم للبراعم: احلم مثل الكبار، تدرب مثل المحترفين، واصبر مثل الأبطال؛ فقد تبدأ قصتك اليوم من ملعب صغير، وتنتهي غدًا على أكبر ملاعب العالم.

كابتن إسلام شلبي

مدير أكاديمية نادي سموحة حلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى