الأحد المقبل.. الرقابة المالية تطلق برنامجًا وطنيًا لبناء جاهزية شركات الطروحات الحكومية

كتب / عاطف طلب

في خطوة تستهدف تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز كفاءة سوق رأس المال، تُطلق الهيئة العامة للرقابة المالية برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، بما يدعم استيفاء متطلبات القيد والطرح وفق أحدث المعايير التنظيمية.

تُدشن الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، يوم الأحد الموافق 26 يوليو 2026، أول برنامج تدريبي وطني يركز على تأهيل الشركات الحكومية المستهدفة للطرح في البورصة المصرية، وذلك بالتعاون مع معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعين التدريبيين للهيئة.

ويأتي البرنامج في إطار دعم تنفيذ برنامج الدولة للطروحات الحكومية، حيث يهدف إلى بناء قدرات القيادات التنفيذية والكوادر المهنية بالشركات، وتعزيز الثقافة المالية، واستكمال الجاهزية الفنية والمالية اللازمة لعمليات القيد والطرح بكفاءة واحترافية.

ويركز البرنامج على تمكين الشركات من استيفاء متطلبات القيد بالبورصة، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح والشفافية، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية، وتحقيق الاستدامة بعد الإدراج.

ومن المقرر أن تشهد الجلسة الافتتاحية حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والأستاذ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات الهيئة والبورصة ورؤساء الشركات الحكومية.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن البرنامج يمثل خطوة نوعية تعكس تكامل أدوار الهيئة بين الرقابة والتنظيم والتوعية، مشيرًا إلى أن الطريق لتحقيق مستهدفات الطروحات يبدأ بترسيخ قواعد الحوكمة والإفصاح والشفافية، بما يعزز من كفاءة وجاذبية سوق رأس المال المصري.

وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على الشركات التي تم قيدها مؤقتًا حتى الآن، بل يمتد ليشمل نحو 30 شركة حكومية في قطاعات حيوية تشمل البترول والتعدين والأدوية والسياحة والمقاولات والتعليم والصناعة، مستهدفًا تدريب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومسؤولي الإفصاح والحوكمة والمراجعة الداخلية.

كما أشاد بالتنسيق المستمر مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، لضمان نقل أفضل الممارسات العالمية إلى الشركات المستهدفة، واستكمال متطلبات القيد والطرح وفق أحدث الأطر التنظيمية.

من جانبه، أوضح الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، أن البرنامج يقدم تجربة تدريبية متكاملة تغطي جميع مراحل رحلة الطرح، من القيد المؤقت حتى بدء التداول، من خلال مزيج من المحاضرات التطبيقية ودراسات الحالة والمحاكاة العملية.

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن سبعة محاور رئيسية تشمل الإطار التشريعي والتنظيمي، وآليات القيد، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات، والالتزامات اللاحقة للإدراج، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.

إطلاق هذا البرنامج لا يمثل مجرد تدريب تقني، بل هو رسالة واضحة بأن الدولة تتحرك بمنهج مؤسسي احترافي لإعادة هيكلة الأصول وتعظيم قيمتها. فنجاح الطروحات لن يتحقق بالقرارات وحدها، بل ببناء كفاءات قادرة على إدارة شركات بمعايير عالمية… وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية لسوق رأس مال أكثر قوة وشفافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى