الرقابة المالية تحذر عملاء المطورين العقاريين من «حوالة الحق»: راجعوا العقود قبل التوقيع
الهيئة تشدد على إخطار المشترين بتفاصيل الحوالة وآلية سداد الأقساط.. وشركات التمويل العقاري مطالبة بالإفصاح شهريًا عن المديونيات لـ«I-Score»

كتب / عاطف طلب
حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية المتعاملين مع شركات التطوير العقاري من عدم الانتباه إلى بعض البنود الواردة في عقود شراء العقارات والوحدات السكنية، وعلى رأسها البنود المتعلقة بـ«حوالة الحق»، مؤكدة أهمية مراجعة جميع البنود التعاقدية بدقة قبل التوقيع، خاصة في حالات شراء الوحدات بنظام السداد على أقساط.
ويأتي تحذير الهيئة في إطار دورها الرقابي والتنظيمي على أنشطة التمويل غير المصرفي، وحرصها على حماية حقوق المتعاملين، إلى جانب فحص الشكاوى المقدمة منهم والتحقيق فيما يرد إليها من وقائع وممارسات تستدعي التدخل الرقابي.
«حوالة الحق».. بند تعاقدي قد يغير جهة التعامل
وأوضحت الهيئة أن عددًا كبيرًا من عقود المطورين العقاريين يتضمن حاليًا بنودًا تمنح المطور الحق في «حوالة كامل العقد المبرم» مع المشتري، أو «حوالة الحقوق المالية الناشئة عن العقد» إلى أي جهة، وهو ما قد يترتب عليه إحالة هذه الحقوق إلى إحدى شركات التمويل العقاري.
وبموجب هذه الحوالة، قد ينتقل التعامل المتعلق بالأقساط المستحقة على الوحدة من المطور العقاري إلى شركة التمويل العقاري، بما يجعل مشتري الوحدة عميلًا لدى شركة التمويل العقاري، وهو ما يستلزم الانتباه إلى الآثار المترتبة على هذا الإجراء وآلية سداد الالتزامات المتبقية.
إخطار المشتري بتفاصيل الحوالة
وشددت الهيئة العامة للرقابة المالية على أنه في حال قيام المطور العقاري بحوالة حقوقه إلى شركة للتمويل العقاري، فإن على المطور وشركة التمويل العقاري إخطار المشتري بموضوع الحوالة، إلى جانب توضيح آلية سداد الأقساط المتبقية المستحقة عن العقار أو الوحدة السكنية محل التعاقد.
وأشارت إلى أن «حوالة الحق» المشار إليها تتم وفقًا لأحكام المادة 305 من القانون المدني، التي تقضي بأن الحوالة لا تكون نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أُعلن بها، مع اشتراط ثبوت تاريخ القبول في حالة نفاذها قبل الغير بالقبول.
المديونية تظهر على السجل الائتماني للمشتري
وفي سياق متصل، أكدت الهيئة أن شركات التمويل العقاري، باعتبارها من جهات منح الائتمان، ملتزمة بتعليمات الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري بشأن الضوابط الخاصة بالإقرار عن المراكز الائتمانية لعملاء البنوك وجميع جهات منح الائتمان.
وبناءً على ذلك، يتعين على شركة التمويل العقاري الإقرار بصورة شهرية عن أرصدة المديونية المستحقة على عملائها لدى شركة الاستعلام الائتماني «I-Score»، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة لذلك.
ويترتب على ذلك ظهور المديونية المستحقة على مشتري الوحدة ضمن بياناته الائتمانية لدى جهات منح الائتمان، بما يؤكد أهمية إدراك المشتري لطبيعة الالتزام الذي قد ينشأ عن حوالة الحقوق المالية من المطور العقاري إلى شركة التمويل العقاري.
وأكدت الهيئة أن مراجعة بنود العقد وفهم الآثار القانونية والمالية المترتبة عليها قبل التوقيع يمثلان خطوة أساسية لحماية حقوق المتعاملين وتجنب أي التزامات أو آثار ائتمانية قد لا يكون المشتري منتبهًا إليها.



