انفراج أزمة العالقين السودانيين من مواطني أبيي على متن الباخرة “سينا”.. ولجنة الأمل تكشف تفاصيل احتواء الأزمة وتنتقد غياب دور المفوضية

كتبت / هالة شيحة

طوت لجنة الأمل للعودة الطوعية صفحة أزمة العالقين من مواطني منطقة أبيي على متن الباخرة “سينا”، بعد نجاح الجهود التي أفضت إلى معالجة أوضاعهم وإنهاء التعقيدات التي حالت دون دخولهم البلاد ، في واحدة من أبرز التحديات التي واجهت برنامج العودة الطوعية للأشقاء السودانيين خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، انفراج الأزمة التي طالت 104 من العائدين الذين جرى تفويجهم مؤخرًا ضمن البرنامج، مؤكدًا أن الإجراءات اللازمة أُنجزت بعد التحقق من علاقة العائدين بمنطقة أبيي.

وقال وداعة، في تصريحات صحفية اليوم من مقر العزيزية للنقل بالقاهرة، على هامش تفويج دفعة جديدة من السودانيين العائدين، إن السلطات المختصة ستسمح بدخول كل من يثبت امتلاكه وثيقة دخول معتمدة، فيما سيتم التعامل مع الحالات التي لا تستوفي المتطلبات القانونية وفقًا لقانون الأجانب والإجراءات المنظمة لذلك.

وثمّن رئيس لجنة الأمل الدور الذي قامت به هيئة وادي النيل خلال فترة الأزمة، مشيدًا بما وصفه بالموقف المسؤول والجهود الاستثنائية التي بذلتها الهيئة للحفاظ على سلامة الركاب، موضحًا أنها أبقت محركات الباخرة في حالة تشغيل متواصل لمدة أسبوع كامل، رغم توقف إجراءات العبور، بما ضمن توفير الظروف المناسبة للعالقين، خاصة النساء والأطفال، وحال دون وقوع أي مضاعفات صحية أو إنسانية.

وأوضح وداعة أن العائدين غادروا مصر بوثائق صادرة عن إدارة أبيي، إلا أن قرارًا صدر لاحقًا بتجميد العمل بهذه الوثائق، الأمر الذي أدى إلى تعقيد إجراءات دخولهم وخلق الأزمة، قبل أن تنجح الاتصالات والجهود المشتركة في احتواء الموقف والوصول إلى حل يراعي الجوانب القانونية والإنسانية.

وأشار إلى أن ملف الهوية ظل من أكثر الملفات تعقيدًا في ظل تداعيات الحرب، لافتًا إلى أن هناك أجانب حصلوا على الرقم الوطني السوداني خلال سنوات النزاع، وهو ما يستوجب التعامل مع كل حالة وفق الضوابط القانونية، مع مراعاة الاعتبارات الإنسانية التي تفرضها ظروف العودة.

وانتقد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية غياب دور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في متابعة ملف السودانيين المتأثرين بالحرب، داعيًا إلى اضطلاعها بمسؤولياتها الإنسانية، والإسهام بصورة فاعلة في دعم برامج العودة الطوعية ومعالجة التحديات التي تواجه العائدين، بما يضمن عودتهم الآمنة والكريمة إلى وطنهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى