الرضيعة نورهان.. أصغر المغادرين من حوش العزيزية إلى السودان ..وأمها تحمل أمل العودة إلى وطن آمن

كتبت/ هالة شيحة
بين مئات السودانيين الذين غادروا اليوم حوش العزيزية بوسط القاهرة في طريقهم إلى الوطن، ضمن تفويج لجنة الامل للعودة الطوعية حوالي 22 باص حملت شعار”شكرا مصر” ، كانت الرضيعة نورهان أصغر العائدين، وهي لم تتجاوز 21 يوماً من عمرها، لتبدأ رحلتها الأولى إلى السودان وسط أحلام والدتها بأن تنشأ طفلتها في وطن آمن ومستقر.
تحمل والدتها رزان رضيعتها بين ذراعيها، وهي تغادر مصر بعد عام قضته هناك، لتعود إلى السودان بأمل كبير في أن تكون العودة بداية جديدة للأسرة، وأن تجد نورهان في وطنها الأمان والاستقرار الذي تتمناه لها كل أم.

وقالت رزان إن مشاعرها في لحظة العودة تختلط بين فرحة العودة إلى الوطن والقلق على المستقبل، لكنها تتمسك بالأمل في أن تستعيد بلادها عافيتها، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، حتى تنشأ نورهان في السودان بين أهلها وذويها.
ووجهت رزان كلمات شكر وامتنان إلى مصر، قيادة وحكومة وشعباً، مؤكدة أنها احتضنت السودانيين خلال أصعب الظروف، وأنها وجدت طوال فترة إقامتها عاماً كاملاً كل الدعم والأمان والمساندة.
وأضافت أن مصر ستظل حاضرة في ذاكرتها وذاكرة طفلتها، حتى وإن كانت نورهان لن تتذكر تفاصيل أيامها الأولى فيها، مشيرة إلى أن هذه الفترة ستبقى جزءاً من قصة حياتها التي بدأت في ظروف استثنائية.
ومع استعداد الحافلة للمغادرة، حملت رزان طفلتها ذات الـ21 يوماً، بينما حملت معها أمنية واحدة: أن تصل إلى السودان بسلام.
وترسم حكاية نورهان مشهداً إنسانياً بالغ الدلالة في رحلات العودة الطوعية؛ رضيعة لم تكمل شهرها الأول، تغادر مع أسرتها إلى وطنها، حاملةً معها أملاً أكبر من عمرها في سودان آمن ومستقر.



