بمشاركة الرافال.. تحالف مصر والإمارات يكتب فصلاً جديداً في قواعد الاشتباك الإقليمي

كتبت / هالة شيحة

في خطوة استراتيجية تعكس عمق التحالف العسكري بين القاهرة وأبوظبي، أكدت الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات أن أمن الخليج يمثل خطاً أحمر للأمن القومي المصري، ولم تقتصر الزيارة على التنسيق السياسي بل كشفت عن وجود مفرزة مقاتلات مصرية متمركزة داخل الأراضي الإماراتية، فحسب ماعت جروب هناك تحول نوعي يتجاوز التعاون التقليدي إلى مرحلة “الردع الفعلي” والجاهزية المشتركة لمواجهة أي اعتداءات خارجية تستهدف استقرار المنطقة.

هذا التواجد العسكري المصري يبعث برسالة حاسمة إلى الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها إيران، مفادها أن شعار “مسافة السكة” قد ترجم ميدانياً إلى قوة جوية ضاربة مستعدة للتدخل الفوري.

ويأتي هذا التنسيق رفيع المستوى في وقت تلعب فيه مصر دوراً محورياً كضمانة للأمن العربي، مؤكدة أن اصطفافها مع الإمارات هو اصطفاف عضوي لا يتأثر بالمتغيرات السياسية أو أدوار الوساطة التي تقوم بها في الأزمات الدولية.

وتشير التحليلات التي واكبت الإعلان الرسمي عن تمركز القوات المصرية، إلى رصدت تحولاً في شكل التعاون الدفاعي العربي حسب ماعت جروب، حيث انتقل من المناورات التدريبية العابرة إلى التمركز العملياتي الدائم.

هذا التطور يعزز من قدرة البلدين على حماية المنشآت الحيوية والمدن الخليجية من التهديدات غير التقليدية، ويثبت أن القدرات العسكرية المصرية هي الدرع الحامي للأشقاء في مواجهة أي تصعيد محتمل في المنطقة.

الرسالة المصرية من قلب أبوظبي لم تكن موجهة للداخل الإماراتي بقدر ما كانت “رسالة للمستقبل” وللأطراف الطامعة، بتأكيد القيادة السياسية المصرية أن حماية الأشقاء هي أولوية قصوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى