شيركو حبيب يكتب: استهداف منزل نيجيرفان بارزاني لن يمر بسهولة

شهدت مدينة دهوك بإقليم كوردستان العراق، مساء السبت، استهداف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، بطائرات مسيرة، في مشهد يعكس خطورة ما حذر منه قادة كوردستان منذ تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

الهجوم بالمسيرات طال اليوم دار الضيافة لرئيس الإقليم، عبر عمل إرهابي جبان، بعد نحو 3 أيام من استشهاد 6 من بيشمركة كوردستان وإصابة 30 آخرين، وهذه المرة يستهدف الجبناء الشعب الكوردستاني نفسه في شخص رئيس الإقليم، لكن من زاوية أخرى يثير الانتباه لخطورة خفافيش الظلام الذين وصلوا أعلى درجات الإفلاس السياسي و العسكري، ويسعون حاليا إلى زج العراق وكوردستان إلى حرب مدمرة، وخلق حالة من الذعر بين العراقيين كافة تمهيدا لحرب داخلية وزعزعة الاستقرار في البلد الآمن وعرقلة كل تقدم إيجابي في العلاقات بين بغداد و أربيل.

إدانات خارجية وداخلية واسعة، واتصالات مكثفة مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، حفظه الله، تؤكد أن جهود المخلصين مستمرة في دعم كوردستان، والعراق، وتشدد على أن أحلام هؤلاء المريضة و خططتهم الخبيثة لن تنال من أمن وسلامة الوطن وقادته المخلصين.

إن من يقومون بهذه الأعمال ليسوا إلا حفنة خارجة عن القانون و الوحدة الوطنية، ولكن سيدفنون مع هذه الخطط الإرهابية يوما في مزبلة التاريخ، فهذه ليست المرة الأولى التي يمارسون فيها حقدهم ضد كوردستان، وقبل ذلك على الحكومة الاتحادية في بغداد، والأخيرة مطالبة أمام الرأي العام العراقي كله ببذل جهودها والقبض على الجناة و تقديمهم للعدالة.

ولابد وأن نشير هنا، إلى أن الحكومة العراقية عليها أن تكون أكثر صرامة في مواجهة المجرمين، والكشف عن الجناة والجرائم السابقة لهم والتحقيق فيها، وأن لا تكتفي ببيانات الإدانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فالاستنكار لن يغير شيئا من هذا الواقع المؤلم، بل تزداد معه ثقة الخارجين على القانون بأنهم بمنأى عن العقاب، وأنهم الأقوى بهمجيتهم من أي حكومة للأسف.

إن المشهد الأخطر وهو قصف منزل رئيس إقليم كوردستان بمدينة دهوك، له دلالة واضحة على أن أجهزة الأمن والاستخبارات العراقية مطالبة بعمل أكبر يوقف سلسلة الاستهدافات المتعاقبة، والتي طالت من قبل أربيل و السليمانية و مدنا أخرى.

إن صمت الحكومة العراقية أو تراخيها عن الكشف عن الجناة، سيشجع الإرهابيين كالعادة على مواصلة تنفيذ المزيد على الأعمال العدائية، ضد كوردستان التي هي واحة الاستقرار و مأوى النازحين و المهجرين، ومن قاموا بالعمل الإرهابي و الأعمال السابقة معروفون للأسف لدى الحكومة الاتحادية، وهم يعلمون أنهم مهما فعلوا ضد الإقليم فلن يرضخ الشعب الكوردي، والتاريخ شاهد على ذلك.

إن تطاول هؤلاء المجرمين على منزل رئيس الإقليم، وهو من عائلة البارزاني، دعاة السلام والاستقرار في المنطقة، وأول من دافعوا ببسالة عن حقوق الإنسان في العراق كله، يعلمون أن عملهم الإرهابي هذا لن يمر هذه المرة دون رد، وأنهم سيدفعون الثمن آجلا أو عاجلا، فالسلام لا حماية له إلا بالقوة التي تنصره وتحميه، وكوردستان والبارزانيون يملكونها حقا، ويستخدمونها في مواجهة الشر ونصرة الحق وحده، وغدا لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى