رامى البكرى يكتب: أهالي السنطة بين الوعود والواقع… متى تتحول الكلمات إلى أفعال؟
في وقتٍ لم يعد فيه المواطن يقيس الأداء بالتصريحات بل بما يراه ويعيشه على أرض الواقع، تتجدد تساؤلات أهالي مركز السنطة حول جدوى ما يُطرح من وعود ومدى انعكاسه الحقيقي على حياتهم اليومية.
لم تعد الكلمات كافية ولا البيانات تُقنع شارعًا أصبح أكثر وعيًا وإدراكًا، بل باتت الأولوية لأفعال ملموسة تُترجم إلى خدمات حقيقية، تُخفف من معاناة الناس وتُعالج مشكلات تراكمت عبر السنوات
ورغم تقدير أي جهد يُبذل في سبيل الصالح العام فإن إعادة طرح مشروعات مدرجة ضمن خطط سابقة أو الحديث عن مقترحات تم تقديمها منذ سنوات دون تفعيل فعلي لا يمكن اعتباره إنجازًا جديدًا بقدر ما هو إعادة تدوير لما هو قائم بالفعل دون إضافة تُذكر
وفي المقابل تثبت نماذج قريبة بمركز زفتي أن العمل الجاد ليس مستحيلاً وأن النائب القادر على التواجد الميداني والتفاعل الحقيقي مع مشكلات دائرته، يستطيع أن يُحدث فارقًا واضحًا يشعر به المواطن في حياته اليومية سواء في تحسين الخدمات أو إيجاد حلول عملية وسريعة للأزمات
لقد كشفت بعض الأزمات وعلى رأسها موجات الطقس السيئ وغرق الشوارع عن فجوة حقيقية بين احتياجات المواطنين وسرعة الاستجابة المطلوبة وهو ما زاد من حالة الاستياء وطرح تساؤلات مشروعة حول دور ممثلي الدائرة في مثل هذه المواقف.
إن مطالب أهالي السنطة ليست تعجيزية بل تنحصر في حقوق أساسية: بنيه تحتية يعقبها طرق ممهدة مشروعات لمحاربة البطالة والغلاء وخدمات صحية وتعليمية منتظمة وتدخلات عاجلة وقت الأزمات وتواجد فعلي يعكس إحساسًا بالمسؤولية
وهنا تبرز حقيقة لا يمكن تجاهلها: الدور الرقابي للنائب هو الركيزة الأساسية لنجاحه فمحاربة الفساد ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية ومحاسبة المقصرين تمثل ما لا يقل عن 80% من قيمة الدور النيابي بينما تأتي باقي الأدوار مكملة لهذا الأساس
إن الشارع اليوم لا ينتظر وعودًا جديدة بل ينتظر نتائج ولا يكتفي بالكلمات بل يُقيّم بالأفعال وأخيرا ليس أخرا
قدّموا للناس ما يلمس حياتهم فثقة المواطن لا تُمنح بالكلام بل تُكتسب بالفعل



