جرجس ظريف يكتب: صرخة مواطن: الغلاء الفاحش وغياب الرقابة

يستيقظ المواطن المصري يومياً على وقع صدمات متتالية؛ فما إن يفتح عينيه حتى يواجه فاجعة الارتفاعات الجنونية في أسعار الوقود، من “سولار وبنزين” وصولاً إلى أسطوانات الغاز. هذه الزيادات لم تكن مجرد أرقام، بل تحولت إلى كرة ثلج جرفت معها أسعار الطعام، والدواجن، ورغيف الخبز السياحي.

أما عن المواصلات فحدث ولا حرج، فقد باتت وحدها تلتهم ميزانية كاملة. يضاف إلى هذا العبء الثقيل فواتير الكهرباء والمياه والغاز التي لا ترحم.

السؤال المرير: ماذا يفعل المواطن؟ فمهما ارتفعت المرتبات، تظل عاجزة عن ملاحقة قطار الغلاء الفاحش. لقد وصل المواطن البسيط إلى حافة الانفجار، ولم يعد قادراً على تحمل هذه الضغوط اليومية، بعد أن أصبح يشعر بتهميشه وكأنه “خيال مآتة” في ظل غياب تام للأجهزة التنفيذية.

استعراض إعلامي لا رقابة حقيقية المثير للدهشة أن جل اهتمام الأجهزة التنفيذية بالمحافظات انحصر في ملاحقة الإشغالات، حيث تنطلق الحملات لتكسير المحلات والواجهات واللافتات، وتصوير ذلك “للسوشيال ميديا” ليرضى عنهم السيد المحافظ، بينما غاب دورهم الأساسي في مراقبة الأسواق وكبح جماح التجار.

لقد تركوا المواطن لقمة سائغة في قبضة تجار “يتاجرون بأوجاع الغلابة”، فإذا اعترضت على السعر، قوبلت بعبارة “لا تشترِ”، لأن التاجر يدرك تماماً أنه فوق المحاسبة، حتى أصبح كل تاجر في مصر “رئيس جمهورية نفسه”.

تساؤلات مشروعة:

  • أين نواب الشعب مما يحدث للناس؟ ولماذا يقفون موقف المتفرج؟

  • أين دور وزارة التموين في ضبط الأسعار؟

  • أين دور وزارة التنمية المحلية في تفعيل الرقابة الميدانية؟

لقد نفد الصبر، ولم يعد الكلام يجدي نفعاً أمام واقع مرير يطحن الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى