إسلام محمد سيد أحمد يكتب: مصير شقة الزوجية بعد بلوغ الأبناء سن الـ 15.. هل يستمر التمكين حتى الزواج؟

يرد إلينا تساؤل متكرر يثير خلطاً لدى الكثير من الأسر: “ابنتي أتمت 15 عاماً واختارت العيش معي.. هل يُلغى قرار التمكين من شقة الزوجية أم يستمر حتى زواجها؟”

لإزالة هذا اللبس، دعونا نوضح التفاصيل القانونية الدقيقة التي تحكم هذه الحالة في نقاط مبسطة:

1. ماذا يحدث قانوناً عند سن الـ 15؟

يُعد سن الخامسة عشرة هو سن “تخيير الصغير”؛ حيث يمثل نهاية مدة الحضانة الإجبارية. في هذه المرحلة، يخير القاضي المحضون (بنتًا أو ولدًا) بين الاستمرار مع الأم أو الانتقال ليد الأب. وفي أغلب الحالات، تختار البنات البقاء مع الأم حتى الزواج.

2. مصير “مسكن الحضانة” (العقار والجدران)

هنا تكمن النقطة الجوهرية؛ فبمجرد بلوغ الأبناء سن الـ 15، يمنح القانون الحق للأب في رفع دعوى قضائية تسمى “استرداد مسكن الحضانة”.

  • لماذا؟ لأن الحق في الإقامة الجبرية بمسكن الزوجية مرتبط بفترة الحضانة الإلزامية التي انتهت قانوناً بلوغ هذا السن.

  • النتيجة: يحق للأب استرداد شقته المملوكة له أو إنهاء عقد الإيجار المحرر باسمه.

3. أين تذهب الأم والابنة في حال استرداد المسكن؟

حق الابنة في “السكن” لا يسقط أبداً، ولكن “وسيلة” توفير هذا السكن هي التي تتغير:

  • إذا استرد الأب الشقة، يلزمه القانون بدفع ما يسمى “أجر مسكن”.

  • بدلاً من الإقامة في شقة الأب، تلزمه المحكمة بدفع مبلغ مالي شهري (يُقدر حسب دخل الأب ومستواه الاجتماعي) لتمكين الأم من استئجار سكن بديل لتعيش فيه مع ابنتها.

● الخلاصة القانونية:

التمكين من “عين” شقة الزوجية ليس مؤبداً حتى زواج البنت (في حال طالب الأب باستردادها بعد سن الـ 15). ومع ذلك، فإن “حق السكن” يظل قائماً ومستمراً، حيث يتحول من حيازة الشقة إلى “مقابل مادي” (أجر مسكن) يلتزم الأب بسداده حتى زواج الابنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى