عاطف طلب يكتب: عاكف المغربي.. حين تتحول الخبرة المصرفية إلى رؤية تقود بنك قناة السويس بثبات

في عالم المصارف، لا تُقاس القيادة بكثرة الظهور، بل بقدرة القائد على اتخاذ القرار في اللحظة الصعبة، وصناعة التوازن بين النمو والمخاطر. وفي هذا الإطار، يبرز عاكف المغربي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك قناة السويس، كأحد القيادات المصرفية التي اختارت العمل بصمت، وحققت نتائج تتحدث عنها الأرقام.

يمتلك المغربي سجلًا مهنيًا حافلًا داخل القطاع المصرفي، تدرّج خلاله في مواقع قيادية حساسة، أكسبته خبرة عميقة في إدارة الائتمان، وتمويل الشركات، وبناء المحافظ الاستثمارية، إلى جانب فهم دقيق لطبيعة السوق المصري والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية. هذه الخبرة لم تكن مجرد سنوات عمل، بل تحولت إلى رؤية تنفيذية واضحة عند توليه قيادة بنك قناة السويس.

منذ توليه المنصب، اتسم أداء البنك بنهج إداري يعتمد على الانضباط المؤسسي، والحوكمة الرشيدة، والتوسع المدروس. لم ينجرف المغربي وراء قرارات سريعة أو توسعات غير محسوبة، بل أعاد ترتيب الأولويات، وركز على تعزيز جودة الأصول، وتحسين كفاءة التشغيل، وبناء قاعدة مالية أكثر صلابة.
ويُحسب له إدراكه المبكر لأهمية التحول الرقمي كأداة لتعزيز القدرة التنافسية، فدفع بخطط تطوير البنية التكنولوجية والخدمات المصرفية الرقمية، بما يخدم شريحة أوسع من العملاء، ويرفع من كفاءة الأداء دون المساس بمعايير الأمان والامتثال.

كما أولى اهتمامًا خاصًا بدعم القطاعات الإنتاجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إيمانًا بدورها في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل، وهو توجه يعكس رؤية مصرفية وطنية تتجاوز حدود تحقيق الأرباح قصيرة الأجل.

وعلى المستوى الإداري، يؤمن عاكف المغربي بأن المؤسسة القوية تُبنى بفريق عمل متماسك، لذلك يركز على تمكين الكوادر البشرية وبناء الصف الثاني من القيادات، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي، باعتبارها الضمان الحقيقي لاستدامة النجاح.
يقدم عاكف المغربي نموذجًا لقائد مصرفي يجمع بين الخبرة والهدوء والحسم، يقود بنك قناة السويس بثبات في مرحلة اقتصادية دقيقة، واضعًا أسس نمو متوازن يعزز من مكانة البنك، ويؤكد أن القيادة الحقيقية لا تُقاس بالكلمات، بل بما تتركه من أثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى