إسلام محمد سيد أحمد يكتب: الفرق بين القوامة والوصاية في القانون
يسعى المشرع دائماً إلى حماية حقوق الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية، ومن هنا جاء التمييز بين نظامي “القوامة” و”الوصاية”. ورغم أن الغرض الأساسي منهما هو حفظ الحقوق وإدارة الأموال لمن لا يملك القدرة على إدارتها بنفسه، إلا أن هناك فروقاً جوهرية بينهما.
أولاً: القوامة (لعديمي وناقصي الأهلية)
تُفرض القوامة على الأشخاص البالغين الذين يعانون من عوارض تؤثر على أهليتهم القانونية، وهم: (المجنون، المعتوه، السفيه، وذو الغفلة).
-
السبب: عدم توافر الإدراك أو القدرة العقلية الكافية لإدارة شؤونهم المالية.
-
الإجراء: يحق لأحد الأقارب التقدم بطلب للمحكمة لتعيينه “قيّماً” لإدارة أموال عديم أو ناقص الأهلية.
-
المرجعية: يتم التعيين بقرار من القاضي المختص بعد التحقق من توفر الشروط والضمانات اللازمة لضمان مصلحة المحجور عليه.
ثانياً: الوصاية (للقُصّر)
تختص الوصاية برعاية أموال القاصرين الذين لم يبلغوا السن القانونية (سن الرشد).
-
السبب: صغر السن وعدم بلوغ 21 عاماً (أو 18 عاماً حسب التشريع السائد في بعض الدول) مما يمنعهم من التصرف في أموالهم قانوناً.
-
الترتيب القانوني: بعد وفاة الأب، تنتقل الولاية التعليمية والمالية وفقاً للقانون (غالباً للجد)، ولكن يمكن تعيين “وصي” (سواء كان العم أو الأم أو غيرهم) بقرار من المحكمة.
-
المرونة: قد تكون الوصاية “دائمة” حتى بلوغ القاصر سن الرشد، أو “مؤقتة” لغرض معين أو فترة محددة.
أهم الفروق في جدول مبسط:
| وجه المقارنة | القوامة | الوصاية |
| المستهدف | المجنون، المعتوه، السفيه، ذو الغفلة. | القاصر (تحت السن القانوني). |
| الشرط الأساسي | عارض عقلي أو سلوكي (سفه/تغفيل). | شرط السن فقط. |
| جهة التعيين | قرار قضائي من المحكمة المختصة. | قرار قضائي (بعد وفاة الولي الطبيعي “الأب”). |



