محمد عبد المعز يكتب : ترامب يعيد حقبة الاستعمار للعالم وما هي خيارات فنزويلا للرد؟

تفاجئ العالم في الأيام القليلة بتواجد فوات دلتا الأمريكية داخل القصر الرئاسي الفنزويلي في عملية استخباراتية أمريكية على طريقة أفلام هوليوود عبر شراء ولاء أحد رجال فنزويلا بالدولة العميقة بقيمة 50 مليون دولار وخطفت قوات دلتا الأمريكية رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو مع زوجته ذاهبون إلى الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة الاتجار في المخدرات ومحاكمتهم داخل المحكمة الإتحادية في نيويورك.

والعجيب أن تجارة المخدرات لم تتوقف عقب قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باخطتاف مادورو بل سمعنا في الخطابات الرسمية الأمريكية كلمة واحدة وهي سيطرة الشركات الأمريكية على النفظ بفنزويلا وانتهك ترامب القانون الدولي بالاعتداء على دولة ذات سيادة واختطف رئيسها بحجة انتشار تجارة المخدرات في بلاده ولم نسمع في عملية دلتا عن اختطاف زعماء العصابة وتجار المخدرات الحقيقيين في فنزويلا لأن الغرض كان النفط!

وقال مادورو قبل اعتقاله في مقطع فيديو بإن تجار المخدرات بفنزويلا يضعون أموالهم داخل البنوك الأمريكية ومقدرة ب500 مليار دولار وهو ما يفتح الباب أمام الممول الحقيقي لتجارة المخدرات بفنزويلا ولماذا تسمح واشنطن بوجود المال القذر في بنوكها.

وعقب اختطاف مادورو تولت دوليسي رودريجز رئاسة البلاد وأعلن وزير الدفاع بفنزويلا التعبئة العامة في البلاد وأعلنت رودريجز أنها ستقاوم الاستعمار الأمريكي ويمكن لفنزويلا استخدام الصواريخ الروسية التي كان يهدد بها الرئيس مادورو وإطلاق الصواريخ الفنزويلية صوب أمريكا للرد العسكري المشروع لفنزويلا الذي يكفله القانون سيغير المعادلة الأمريكية وكل الحسابات التي اتخذ على أساسها قرار احتلال فنزويلا وتمتلك فنزويلا طائرات سوخوي الروسية التي يمكنها أن تنفذ هجوم عسكري أيضا كما يمكن لكاركاس تفعيل اتفاقية الدفاع العسكري المشترك مع روسيا لمواجهة الأطماع الأمريكية والقيام برد عسكري للإفراج عن مادورو من داخل أمريكا في ظل شريعة الغاب التي يعيشها العالم.

وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العالم إلى عصر الاستعمار وكان الاستعمار قديما يذهب إلى الدول الغنية بالثروات من أجل نهب ثرواتها بينما يطلب ترامب اليوم تلك الثروات وحالة الرفض يقوم باختطاف رئيس البلد للحصول على تلك الثروة وبهدد ترامب الآن بغزو جزيرة جرينلاند الدنماركية بالرغم من عضويتها في الاتحاد الأوروبي لسيطرة على ثروات النفط والغاز بها أيضا وقد تتحرك فرنسا وبريطانيا لدفاع عن جرينلاند في مواجهة الأطماع الترامبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى