شريف الريس يكتب: إشراقة العام الجديد

صفحة بيضاء وأمل يتجدد

مع دقات الساعة معلنةً رحيل عام وحلول آخر، يغمر العالم شعور جماعي بالولادة الجديدة. إن بداية العام ليست مجرد رقم يتغير على التقويم، بل هي حالة ذهنية، وفرصة يمنحنا إياها الزمن لننفض غبار الماضي ونرسم ملامح مستقبلنا بريشة التفاؤل.

سحر البدايات والفرص المتاحة

يقول الكاتب البريطاني نيل غايمان: “أتمنى أن ترتكب في هذا العام أخطاءً جديدة، لأن ارتكاب الأخطاء يعني أنك تفعل شيئاً، تتعلم منه، تعيش، وتدفع نفسك لتغيير عالمك”. هذه هي الفلسفة الأجمل لاستقبال العام؛ ألا نخشى التعثر، بل نخشى الركود. فكل عام جديد هو بمثابة كتاب فارغ يحتوي على 365 صفحة بيضاء، ونحن المؤلفون الذين يملكون حق اختيار الكلمات والأحداث.

فلسفة الأمل في كلمات الأدباء

لطالما كانت البدايات مصدر إلهام للشعراء والأدباء. فالبعض يرى العام الجديد “فرصة لترتيب فوضى الروح”، بينما يصفه آخرون بأنه “بوابة سحرية” نترك خلفها كل ما أثقل كاهلنا. إن أجمل ما قيل عن هذا الوقت هو أننا لا نحتاج إلى عام جديد لنغير حياتنا، بل نحتاج إلى روح جديدة وقرار شجاع. فالتغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، والعام الجديد هو “المحفز” الذي يوقظ فينا الرغبة في النمو.

كيف نجعل هذا العام مختلفاً؟

السعادة التي نتمناها في العام الجديد لا تأتي بمحض الصدفة، بل تُصنع بالحب والامتنان. إن التركيز على الأشياء الصغيرة — كجلسة دافئة مع العائلة، أو تحقيق هدف بسيط، أو حتى مساعدة غريب — هو ما يجعل للعام قيمة حقيقية.

  • اجعل شعارك هذا العام: “الاستمرارية أهم من السرعة”.

  • املأ أيامك بالحب: لأن القلوب التي تنبض بالمودة لا تشيخ أبداً مهما مرت السنوات.

مليئة بالضوء

في الختام، لنتذكر أن كل شروق شمس في العام الجديد هو دعوة لنكون نسخة أفضل من أنفسنا. فلنستقبل أيامنا بابتسامة، ولنؤمن بأن القادم أجمل، وأن الأحلام التي تأخرت ربما كانت تنتظر نضجنا لنستحقها.

كل عام وأنت والكون كله في محبة وسلام، عسى أن تكون هذه السنة هي سنة “الاستجابة” لكل دعواتكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى