المستشار. محمد سيد أحمد يكتب: عقوبة التوقيع بالبصمة أو كتابة تحت تأثير التهديد أو الإكراه

هل يمكن للخبير إثبات أن التوقيع بالبصمة أو كتابة كان تحت تأثير التهديد أو الإكراه أو تحت تأثير مخدر النوم ؟
** فى البداية نشير إلى أن الكتابة تحت تأثير الإكراه أو التهديد تتميز ببعض السمات تؤثر على شكل التوقيع إلا أنها لا تبتعد بالتوقيع كثيراً عن المميزات الشخصية لكل توقيع التى يتميز بها عن توقيع شخص أخر ، وكثير من تلك السمات قد تتوافر فى حالات أخرى غير الكتابة تحت تأثير الإكراه أو التهديد ، وهى بعض حالات الشيخوخة ومرض الرعاش الذى يؤثر على الجهاز العصبى وهو ما يؤثر بدوره على اليد الكاتبة ويؤدى إلى إهتزازها بغير تحكم من الشخص وفى هذه الحالة يصعب التفرقة بين الحالتين بالنسبة للخبير الفنى .

⚖️ وبالتالى فإن ظهور تلك السمات أو بعضها لا يدل دلالة قطعية على أن هذا الشخص قد تعرض لإكراه أو تهديد أثناء تلك الكتابة ، ولكن يمكن الترجيح فى بعض الحالات ، لذا فإنه كثيراً ما تأتى تقارير الطب الشرعى بأنه يتعذر فنياً إقرار ذلك أو نفيه عما إذا كانت البصمة الموجودة على المستند أخذت تحت تأثير إكراه من عدمه ، هذا بالإضافة إلى أنه قد يتعرض شخص لتهديدأو إكراه وتكون بصمته طبيعية و توقيعه طبيعى ولا يظهر عليه شواهد التوقيع تحت إكراه ، ويتعذر فنياً معرفة ما إذا كانت البصمة الموجودة على المستند قد أخذت لشخص ما أثناء نومه أو كانت تحت تأثير مخدر من عدمه .

** وفيما يلى نوضح السمات التى تتميز بها الكتابة تحت تأثير الإكراه أو التهديد :
1 – عدم استطاعة الكاتب انجاز الجرات الراسية مثل حرف الألف حيث يبدأ الحرف ببداية واهنة و يكون ذلك الحرف غير مستطيل ويكون قصيراً على هيئة نقطة .
2 – إن الجرات الصاعدة والجرات المستعرضة يشوبها الاهتزاز المفاجئ .
3 – مسارات الجرات والأقواس تكون متقطعه .
4 – التفافات حروف الفاء والقاف والعين والواو تكون مضلعة وصلبة .
5 – الحروف الراسية مثل حروف الألف واللام تكون مكسرة .
6 – بعض الألفاظ تكون ناقصة للكثير من الحروف والبعض الأخر من الألفاظ تكون بها حروف زائدة .
7 – عدم الالتزام بالسطور المطبوعة وكذلك يوجد حيود مخل واضطراب مريب .
8 – الاختلال فى الاتساع أو فى حجم الحروف وكذلك الالفاظ عما اعتاده الكاتب فى كتابته فى ظروف طبيعية .
9 – عدم اتساق حجوم الالفاظ فيما بينها فبعضها كبير والأخر صغير .
10 – عدم تناسق المسافات البينية التى تفصل ألفاظ العبارات فبعضها كبير والآخر صغير .
11 – أوضاع الالفاظ تكون غير منتظمة وغير متسقة فيما بينها فيوجد لفظ فى مستوى أفقى وأخر يعلوه وثالث اسفله ورابع يتجه إلى اليسار واسفل

**أى_أن_الصرح_الكتابى_يكون_غير_متسق_لكون_الكاتب_مضطرباً_عند_كتابته .
⚖️ *وأوضح_الخبير_القانونى أنه إذا كانت تلك السمات المذكورة بعاليه وغيرها قد ظهرت فى كتابة شخص ما فإن هذا الشخص يكون قد تعرض لإكراه أثناء تلك الكتابة ، أما إذا لم تظهر تلك السمات فى كتابة شخص ما فإن هذا الشخص *
إما_أن يكون قد تعرض لإكراه أثناء تلك الكتابة ، ولكن سمات الإكراه لم تظهر فى كتابته لعوامل كثيرة منها السيكولوجية والعصبية وغيرها ، **

وإما_أن هذا الشخص لم يتعرض لإكراه أثناء تلك الكتابة .
**رأى_محكمة_النقض :
هذا وقد سبق لمحكمة النقض أن تصدت لمثل هذه الإشكالية فى الطعن المقيد برقم 15069 لسنة 59 ق جلسة 5 فبراير 1990 ، حيث قالت أن ركن القوة أو التهديد فى جريمة الإكراه على إمضاء سند يكون تحققه بكافة صور إنعدام الرضا لدى المجنى عليه ، وتمامه بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص من شأنها تعطيل الإختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة ، والإكراه كما يكون مادياً باستعمال القوه ، فإنه قد يكون أدبياً (معنوياً) وذلك بطريق التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال أو بنشر فضيحة أو بإفشاء أمور ماسة بالشرف .

**القاعدة :
☑️ لما كان الحكم قد أثبت فى حق الطاعن فى بيان كاف إقدامه على إرتكاب الجريمة متوخياً بتعطيل إرادة المجنى عليها عن طريق تهديدها بالتشهير بها ، بما كان من شأنه ترويع المجنى عليها بحيث حملها كرهاً عنها على وضع بصمتها على السندات التى طلب منها البصم عليها ، وكان الحكم قد استظهر بذلك ركن القوة أو التهديد فى جريمة الإكراه على إمضاء المستندات بما يتوافر به هذا الركن فى صحيح القانون ، ذلك بأنه من المقرر أنه يتحقق بكافة صور إنعدام الرضا لدى المجنى عليه فهو يتسم بكل وسيلة قسرية تقع على الاشخاص يكون من شأنها تعطيل الإختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة ، فكما يصح أن يكون الإكراه مادياً باستعمال القوة فإنه يصح أن يكون أدبياً بطريق التهديد بخطر جسيم علي النفس أو المال ، كما يدخل فيه التهديد بنشر فضيحة أو بإفشاء أمور ماسة بالشرف ، فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول ..
*التوقيع_تحت_تأثير_الاكراه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى