أبو الغيط يؤكد أهمية مواكبة الاعلام العربي للتحولات الرقمية ويهنئ لبنان باختيارها عاصمة الاعلام العربي 2023

كتبت / هالة شيحة
شدد الامين لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على اهمية دور الإعلام باعتباره يشكل قوة دفع حقيقية نحو توطيد دعائم الترابط الإقليمي، ومد جسور الحوار والتواصل ، مؤكدا اهمية مسايرة الاعلام العربي للتطورات والمتغيرات الراهنة والسعي نحو الاعلام الرقمي .
جاء ذلك في كلمته التي القاها نيابة عنه السفير احمد رشيد خطابي الامين العام المساعد لدى الجامعة العربية الاعلام والاتصال والتي وجهها لمجلس وزراء الاعلام العرب في دورته ال52 التي انطلقت اعمالها اليوم بالقاهرة برئاسة رئيس المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام الكاتب الصحفي كرم جبر وبمشاركة وزراء الاعلام وامناء المنظمات والاتحادات الاعلامية .
وقال ابو الغيط : ان دولنا التي ما زالت البعض منها، مع الأسف، تواجه ظروفا استثنائية وصعبة فإن الرهان الأكبر يظل في تحقيق الأمن والاستقرار والبناء المؤسساتي وتعبئة قدراتنا على كافة واجهات العمل العربي المشترك بما فيها الإعلام الذي يشكل قوة دفع حقيقية نحو توطيد دعائم الترابط الإقليمي، ومد جسور الحوار والتواصل واضعين، في كل الظروف والأحوال، المصالح العربية فوق كل الاعتبارات.
واضاف : لقد تابعت بكل الاهتمام في الآونة الاخيرة سلسلة الاجتماعات التحضيرية التي جرت في إطار مجموعات العمل التابعة المجلس والتي تمحورت حول متابعة عدد من القضايا المحورية لمواصلة تطوير العمل الإعلامي المشترك
ومن هنا فإنني أقدر عاليا جهودكم لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الاعلامية العربية بتناسق مع خطة التحرك الاعلامي التي تروم في المقام الأول مواصلة الدفاع عن مشروعية القضية الفلسطينية وفي صلبها الدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني والروحي للقدس التي تحتل مكانة وجدانية خاصة في قلوبنا والتي تظل مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
واضاف انه في هذا الصدد، تجاوبت فورا مع المبادرة الفلسطينية لجعل يوم 11 مايو يوما عالميا للتضامن مع الإعلام الفلسطيني والذي يتزامن مع ذكرى اغتيال الشهيدة الإعلامية شيرين أبو عاقلة تعبيرا عن التضامن المطلق مع كافة الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين من المضايقات الممنهجة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي وهم يؤدون رسالتهم المهنية بكل نكران ذات.
ونوه أبو الغيط بالدور الفاعل لوسائل -الإعلام العربية في التصدي لظاهرة الإرهاب والتيارات المتطرفة المسيئة لقيمنا السمحة والمهددة للأفراد والجماعات ولسلامة دولنا الوطنية، مؤكدا على جدوى الاعتماد على الإعلام الرقمي في تعزيز المبادرة المطروحة في هذا الاتجاه .
واعتبر ابو الغيط أن التوصيات الصادرة عن الملتقى الإعلامي المنعقد بالمملكة الأردنية الهاشمية في شهر يوليو الماضي بشأن إدراج مادة الإعلام التربوي في مناهج التدريس ببلداننا العربية تعد خطوة عملية لتحصين شبابنا من خطابات العنف والتضليل وتحفيز مهارات الفكر النقدي بعيدا عن القوالب النمطية الأحادية.
وبارتباط مع ذلك ، تبدو الأهمية الخاصة لاستحداث المرصد والمنصة المدمجة، و استكمال النظام الداخلي للجنة العربية للإعلام الالكتروني، على هدي المقاربة التوافقية التي دأبتم عليها متطلعين لبلورة إعلام عربي يمتلك مقومات كسب ثقة الرأي العام والتفاعل الموضوعي والنزيه مع انشغالاتنا الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية تمشيا مع ضوابط وأخلاقيات ميثاق الشرف الإعلامي العربي.
إعلام منفتح على القوى الحية من أحزاب سياسية وجمعيات المجتمع المدني ومجالس منتخبة يكون مرآة حقيقية لتطلعات شعوبنا في العيش الكريم.
إعلام للقرب وذو مصداقية يكرس الحق الأصيل للمواطن العربي في الخبر والمعلومة ويسهم في تحقيق الأمن المجتمعي كرافد لا غنى عنه في خدمة الاستقرار والتنمية في سياق دولي مضطرب ومعقد بسبب التصدعات الجيو – سياسية الراهنة، وهشاشة الأوضاع الاقتصادية والمالية والغذائية والطاقية.
إعلام قادر على مسايرة التطور التكنولوجي والتحولات الرقمية ولا سيما في ظل هيمنة كبريات الشركات الإعلامية بما يتطلب الأمر من الإسراع بتنزيل استراتيجية موحدة في التعامل معها سواء في بعدها المالي أو على مستوى المحتوى.
وقال انه من هذا المنطلق، فنحن مطالبون بمواصلة العمل بكل مسؤولية وإصرار من أجل الإسهام في تأمين صلابة بيتنا العربي الذي نعتز بالانتماء إليه في نطاق أشكال متطورة وخلاقة من التعاون الإعلامي البين – عربي معربا عن تقديره لتشجيع التعاون وتبادل التجارب في مختلف المجالات المتنوعة منوها بالإسهامات المهنية للمنظمات والاتحادات التي تعمل تحت مظلة الجامعة العربية في مجالات البث الفضائي والإنتاج البرامجي والدرامي والعمل التلفزيوني والإذاعي والتبادل الإخباري .
وقدم ابو الغيط التهاني للبنان على اختيارها عاصمة للإعلام العربي برسم سنة 2023 مجددا التضامن مع هذا البلد العربي الذي يأبى القهر والانكسار ، متطلعا إلى مشاركة عربية واسعة بما في ذلك من طرف الكتاب والإعلاميين والمبدعين والمؤثرين تجسيد لهذا التضامن .



