د. محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لـ«الجالية العربية: أصدرنا أعلي قيـمة توريـق في السوق المصري بلغــت 56 مليار جنيه

حوار/ عاطف طلب
لم يكن سهلا أن تعبر مصر اقتصاديا بعد ثورة ٣٠ يونيو ، اذ كان عليها سداد ديون خارجية واحداث تنمية ، والامر هنا كان يستوجب أن تحدث ثورة اقتصادية ، وحدثت بالفعل ، وهى ثورة الاصلاح الاقتصادى التى كانت عبورا تاريخيا لمصرمن عنق الزجاجة .
المنظومة الاقتصاديه المصرية كانت تعمل بتناغم موسيقى جعل النجاح معزوفة رائعة ، وفى النهاية خرجت لنا براعة برنامج الاصلاح الاقتصادى الذى قادته مؤسسات الدولة وعلى رأسها الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد عمران الذى استطاع قيادة دفة السفينة باقتدار فكانت النجاحات التى اشادت بها المؤسسات المالية العالمية
«الجالية العربية» التقت الدكتور محمد عمران، لنعرف سر العبور الخطير الذي حققته مصر علي المستوي الاقتصادي.
● كيف رأيت أداء الحكومة في ملف الاقتصاد؟
رغم ما شهدته البلاد من تحديات صعبة خلال السنوات السابقة، استطاعت الحكومة تبني برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي في عام 2016، ساهم في تطوير أداء كافة القطاعات الاقتصادية للدولة، ومن ضمنها القطاع المالي غير المصرفي، والذي شهد تطورًا ملموسًا خلال الفترة 2017-2020.
3.4
مليار جنيه حجم التمويل الممنوح من شركات التمويل العقاري في 2020
شهد سوق المال في مصر خلال الفترة ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الأوراق المالية المصدرة بالسوق الأولي (إصدارات أسهم تأسيس وأسهم زيادة رأس المال)؛ ليصل إلي ما يزيد علي نصف تريليون جنيه، ومع الأخذ في الاعتبار أن إصدارات تعديل القيمة الاسمية وإصدارات تخفيض رأس المال وصلت قيمتها إلي 714 مليار جنيه. كما بلغت إصدارات سندات التوريق خلال الفترة حوالي 56 مليار جنيه، منها 25 مليار جنيه في عام 2020 فقط – أعلي قيمة توريق في تاريخ سوق المال المصري- وهو مؤشر هام ويدل علي تفعيل هذه الآلية واستخدامها من قبل الشركات كأحد مصادر التمويل من خلال سوق رأس المال والبورصة.
250
مليون جنيه حجم التبرع لصندوق تحيا مصر لدعم العمالة غير المنتظمة
● نريد حديثًا بلغة الأرقام؟
بلغ المؤشر الرئيسي EGX30 حوالي 10,854.3 نقطة في نهاية 2020 مقارنة بـ15,019 في نهاية 2017 بمعدل انخفاض قدرة 28%. كما بلغت قيمة التداول خلال 2020 ما يقرب من 689.6 مليار جنيه مقارنة بما يقرب من 333 مليار جنيه في 2017، بينما بلغ رأس المال السوقي 649.9 مليار جنيه مقابل 685 في نهاية 2017.

● وماذا عن نشاط التأمين؟
نشاط التأمين شهد نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة؛ حيث ارتفعت صافي الاستثمارات لتصل إلي 108 مليارات في 2020 مقارنة بـ86 مليار جنيه في 2017، بزيادة بلغت 26%، كما بلغت قيمة استثمارات صناديق التأمين الخاصة 83 مليار جنيه في 2020 مقارنة بـ61 مليار جنيه في 2017، بزيادة قدرها 36%.
%50
نسبة إعباء الهيئة لمصدري السندات الخضراء من إجمالي مقابل الخدمات والفحص
● والتمويل العقاري؟
ارتفع حجم التمويل الممنوح من شركات التمويل العقاري بما يزيد عن مرتين، ليصل إلي 3.4 مليار جنيه في 2020 ارتفاعًا من 1.5 مليار جنيه في 2017.
وفيما يخص التأجير التمويلي فقد ارتفع ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث تضاعفت قيمة العقود خلال الفترة لتصل إلي 59 مليار جنيه في عام 2020 مقارنة ب29 مليار جنيه في عام 2017.
وبالنسبة لنشاط التخصيم، ارتفع حجم الأوراق المخصمة ليصل إلي 11.3 مليار جنيه في 2020 مقارنة بما يقرب من 9 مليارات جنيه في عام 2017 بارتفاع بلغ 27%. وبلغت حجم الأرصدة الممنوحة للمستفيدين من التمويل متناهي الصغر ما يزيد عن 19 مليار جنيه في عام 2020 مقارنة ب 7 مليار جنيه في عام 2017، بارتفاع بلغ ما يزيد علي مرتين ونصف. وفي مجال الضمانات المنقولة بلغت قيمة الضمانات في نهاية 2020 نحو 738 مليار جنيه، منذ أن تم تشغيل السجل الإلكتروني في مارس 2018.
108
مليار جنيه صافي استثمارات التأمين في 2020 مقارنة بـ86 مليار جنيه في 2017

● وماذا عن دور الهيئة في هذا؟
حرصت الهيئة علي تعزيز دورها الإشرافي والرقابي من خلال توفير البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمارات وحماية حقوق المستثمرين؛ حيث صدر خلال الثلاث سنوات السابقة قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، كما صدرت قوانين بتعديل العديد من القوانين الحاكمة للأنشطة المالية غير المصرفية، منها تعديل أحكام قانون سوق المال ولائحته التنفيذية، وتعديل قانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، وتعديل أحكام قانون التمويل متناهي الصغر ليشمل المشروعات المتوسطة والصغيرة. كما صدر قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية والذي استحدث إنشاء شركة تسوية ومقاصة متخصصة في الأوراق المالية الحكومية سواء كانت أذون خزانة أو سندات حكومية، وأخري متخصصة في عمليات المقاصة والتسوية للعقود الآجلة، كما وافقت الهيئة علي مشروع قانون التأمين الموحد، كما تمت الموافقة علي قانون استخدام التكنولوجيا المالية FinTech في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية، وجاري مناقشته في مجلس النواب.
كما قامت الهيئة بإصدار وإقرار حزمة من التشريعات الجديدة المتعلقة بالأسواق المالية غير المصرفية، منها صدور القرارات التنفيذية المنظمة لنشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، بالإضافة إلي صدور الشروط اللازمة للترخيص بممارسة نشاط بورصة العقود الآجلة ونشاط الوساطة في العقود الآجلة، وصدور شروط ومتطلبات الترخيص لشركات التصكيك، وصدور ضوابط تنظيم التأمين التكافلي، وصدور قواعد إصدار وطرح السندات قصيرة الأجل، وصدور النظام الأساسي للاتحاد المصري للأوراق المالية، وصدور النظام الأساسي لاتحاد الشركات العاملة في مجال التأجير التمويلي والتخصيم، وصدور قرار بتنظيم مزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وصدور القرارات المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي، وصدور ضوابط تعامل صناديق الاستثمار في القيم المنقولة من خلال حوالة كُل أو جزء من محفظة الحقوق المالية الآجلة المملوكة لها والناشئة عن مزاولة نشاط التمويل غير المصرفي؛ بما يمكنها من الحصول علي القيمة الحالية للأقساط المستحقة علي عملائها.

● أين أنتم من استراتيجية 2030؟
في إطار تحقيق رؤية مصر 2030 واستراتيجية الهيئة للتنمية المستدامة، تم استحداث إدارة مستقلة للتنمية المستدامة، كما صدر أول تقرير سنوي للاستدامة لجهة حكومية مصرية، وفي خطوة لتشجيع إصدار السندات الخضراء، أعفت الهيئة مُصدري السندات الخضراء من 50% من إجمالي مقابل الخدمات والفحص بالهيئة، وفي مجال دعم وتشجيع المرأة، تم إطلاق تطبيق ذكي عبر الهواتف المحمولة يتيح قاعدة بيانات عن الكوادر النسائية المؤهلة لعضوية مجالس إدارات الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية. وفي خطوة استباقية تم إنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام كوحدة داخل معهد الخدمات المالية التابع للهيئة.
كما تم إعادة تنظيم صندوق حماية المستثمر من المخاطر غير التجارية لتوفير حماية تأمينية للمستثمرين، بالإضافة إلي سعي الهيئة للنظر في اقتراحات بشأن ضوابط إنشاء المنصات الإلكترونية وتشغيلها وإدارتها لتمويل المشروعات أو ما يعرف Crowdfunding .
وفي خطوة لتحفيز المستثمرين علي التداول في البورصة وزيادة تنافسية سوق الأوراق المالية من خلال تخفيف تكلفة التعاملات (Transaction Cost)، قام كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والتسوية وصندوق حماية المستثمر بتخفيض مقابل الخدمات علي عمليات التداول بالبورصة المصرية.
وفي تقدير دولي لنشاط الهيئة ودورها المهم والابتكاري وتطبيقها لأفضل المعايير الدولية في تنظيم واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية في مصر، وكذلك مساهمتها الفعالة في أنشطة المنظمات الدولية ذات الصلة، تم إعادة انتخاب مصر عضوًا في مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال IOSCO للفترة 2020-2022 وذلك للمرة الرابعة علي التوالي، بالإضافة إلي إعادة انتخابها للمرة الخامسة عضوًا باللجنة التنفيذية للمنظمة الدولية لمراقبي صناديق المعاشات IOPS عن الفترة 2018-2019. كما انضمت الهيئة للمجموعة الاستشارية الإقليمية للشرق الأوسط لمجلس الاستقرار المالي Financial Stability Board (FSB)0. بالإضافة لانضمام الهيئة لعضوية شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية Central Banks and Supervisors Network for greening the Finance (NGFS)0، الهادفة للتحول إلي النظام المالي الأخضر، وانضمامها إلي منتدي التأمين المستدام SIF لتكون مصر ثاني دولة عربية في هذا المنتدى. وأخيرًا انضمت الهيئة لعضوية لجنة التمويل والمراجعة (FAC) التابعة للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال ISOCO، والتي تهدف لتنفيذ نشاط الاستشارة المصمم لتحسين وإضافة قيمة عمليات المنظمة، كما انضمت الهيئة لعضوية الشبكة الدولية للمراكز المالية (FC4S Network) المعنية بالاستدامة.

● خططكم للمستقبل؟
كان ضروريًا وجود رؤية مستقبلية لاستمرارية واستدامة تطوير قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وهو ما تستهدفه الهيئة في وضع “رؤية الهيئة 2025”، والتي تعكف علي صياغتها حاليًا لتكون بمثابة ركيزة أساسية لمجلس إدارة الهيئة في التأسيس للمرحلة الثانية من الاستراتيجية الشاملة التي يتحتم الإعداد لها لتشمل الفترة الزمنية 2022/2026؛ بما يحقق التكامل بين الخبرات المتولدة والدروس المستفادة من الفترة الماضية وبين متطلبات التطوير المستقبلي، في ضوء تعقيد المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والبيئة المحيطة.
● نحن دولة لها تاريخ رقابي وتشريعي.. هل لدينا توثيق لذلك؟
الهيئة أعدت لوحة تذكارية تُلخص تاريخ القطاع المالي غير المصرفي عبر 15 عقدًا من الزمان، حيث بدأت ممارسة أولي تلك الأنشطة في أواخر القرن التاسع عشر، وتحديداً في عام 1861 حيث عرفت مصر بأهم مدنها التجارية الساحلية أحد أقدم البورصات المشتغلة بالتعامل الآجل في القطن، ثم ممارسة نشاط التأمين من خلال فروع لشركات أجنبية، في حين اُنشئت بورصة الإسكندرية في عام 1883، ثم صدور أول تشريع ينظم لصناعة التأمين في مصر والعالم العربي في عام 1939 ، سبقه تأسيس العديد من شركات التأمين نذكر منها شركة التأمين الأهلية في عام 1900 وشركة الشرق للتأمين في عام 1934، كل ذلك مروراً بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للتأمين، وفي عام 1975 ، وبعدها إنشاء الهيئة العامة لسوق المال في عام 1979 وصدور القرار الجمهوري رقم 277 لسنة 2001 بإنشاء الهيئة العامة لشئون التمويل العقاري، ثم الاستفادة من دروس الأزمة المالية العالمية بإنشاء الهيئة العامة للرقابة المالية بالقانون رقم 10 لسنة 2009 ، والتي تختص بالرقابة والإشراف علي الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية بما في ذلك أسواق رأس المال ،وبورصات العقود الآجلة، وأنشطة التأمين والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل الاستهلاكي، وتمويل الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
كما تُشير اللوحة لدستور عام 2014 والذي وضع الهيئة العامة للرقابة المالية في مصاف الهيئات والأجهزة الرقابية المستقلة، وانتهاءً بصدور قانوني تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، وتعديل أحكام قانون التمويل متناهي الصغر ليشمل نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة في عام 2020 ، وأخيراً إنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام المعني بالثقافة المالية وتشجيع الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام ليس في مصر فحسب ولكن في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
● دوركم في الشمول المالي؟
قامت الهيئة بتعديل بعض أحكام قانون نشاط التمويل متناهي الصغر ليُخضع نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة لتنظيم قانوني متكامل، وإدراجه تحت مظلة رقابية تهدف إلي تحقيق الاستقرار والشفافية بين المتعاملين في هذا النشاط؛ نظرًا لأهمية هذا النوع من التمويل في رفع معدلات التنمية الاقتصادية في مصر باستيعاب مئات الآلاف من فرص العمل سنويًا؛ مما يسهم في القضاء علي البطالة. كما قامت الهيئة بالسماح لشركات وجهات التمويل متناهي الصغر بتقديم منتجات تعتمد علي التقنيات الرقمية يطلق عليها التمويل الأصغر (Nano Finance)؛ بما يساهم في الوصول لفئات جديدة من المجتمع في احتياج تلك الخدمات. كما قامت الهيئة بالسماح للأشخاص الطبيعيين أن يمارسوا نشاط تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية بضمان حقوق منقولات في حيازة المدين وإشهارها في السجل الإلكتروني للضمانات المنقولة.
وعلي مستوي محور تطوير مستويات الحوكمة وتعزيز القدرات الرقابية وحماية حقوق المتعاملين، فقد أصدرت الهيئة أول دليل تفصيلي لمبادئ حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية. كما تم تفعيل صندوق ضمان حملة وثائق شركات التأمين من خلال تشكيل أول مجلس أمناء للمركز لتفعيل نشاطه. وقد اهتمت الهيئة بتعديل قواعد الحوكمة الخاصة بتشكيِل لجنة المراجعة بالشركات التي تراقب عليها الهيئة والشركات المقيدة بالبورصة. بالإضافة إلي ذلك، قامت الهيئة بإصدار عدة قرارات تقضي بالفصل بين وظيفة رئيس مجلس الإدارة ووظيفة العضو المنتدب (الرئيس التنفيذي) للشركات المقيدة بالبورصة والشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية. وكذلك صدور النظام الأساسي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، وتشكيل أول مجلس أمناء للمركز لتفعيل نشاطه. كما قامت الهيئة بإصدار عدة أدلة استرشادية عن الصكوك وحوكمة بعض الأنشطة المالية غير المصرفية.
● ماذا قدمتم للقطاع المالي غير المصرفي؟
علي مستوي محور تعميق مستويات الاستدامة في القطاع المالي غير المصرفي، فقد قامت الهيئة باستحداث إدارة مستقلة للتنمية المستدامة في عام 2019، كما قامت بإصدار أول تقرير استدامة لعام 2019، ليصبح أول تقرير استدامة تصدره هيئة عامة بمصر. وفي إطار زيادة مستويات تمكين المرأة فقد تم تعديل قواعد قيد وشطب الأوراق المالية لضمان تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارة الشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية وكذلك الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية. كما قامت الهيئة بمراعاة المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في إلحاق الكوادر الجديدة للعمل بالهيئة. بالإضافة إلي ذلك، فقد أطلقت الهيئة تطبيقاً ذكيًا عبر الهواتف المحمولة لتكوين قاعدة بيانات تضم الكوادر النسائية المؤهلة لشغل مناصب قيادية وتدفع بالمرأة للمشاركة في صنع القرار الإداري وتطوير الأداء النوعي للشركات. كما أعلنت الهيئة لأول مرة عن جائزة لاختيار القيادات النسائية الأكثر تميزًا بالقطاع المالي غير المصرفي. وقد تكللت جهود الهيئة في مجال الاستدامة بانضمام الهيئة لعضوية شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلي النظام المالي الأخضر، وذلك في خطوة تعزز من تواجد الاقتصاد المصري علي خريطة الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام. ومن ناحية أخرى.
● دوركم في التوعية والثقافة المالية؟
وقعت الهيئة بروتوكول تعاون مشترك مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري؛ لتنفيذ برامج الدراسات العليا بين كل من معهد الاستثمار والتمويل بكلية الدراسات العليا في الإدارة بالأكاديمية ومركز المديرين المصري بالهيئة، وذلك في تقديم برنامج الماجستير في إدارة الأعمالMBA، كما طرح معهد الخدمات المالية درجة ماجستير متخصص في المشتقات المالية مدعوم من بورصة مدريد للأوراق المالية؛ حيث يتم منح درجة الماجستير بالتعاون مع مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية بالمملكة المتحدة LSE وجامعة Wharton ورتون بولاية بنسلفينيا بالولايات المتحدة الأمريكية. كما تم التوقيع علي مذكرة تفاهم مع كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بهدف تعزيز عملية مشاركة المرأة في مجالس إدارة الشركات، من خلال إيجاد بنية معلوماتية تسهم في إعداد الخطط والبرامج التدريبية لتمكين المرأة وتقليص الفجوة بين الجنسين كأحد أهم تحديات التنمية المستدامة محليًا وعالميًا. بالإضافة إلي ذلك، قامت الهيئة برعاية العديد من المؤتمرات وتنظيم ورش العمل المتخصصة في الأنشطة المالية غير المصرفية، واستمرار مشاركة العاملين بها في برنامج التدريب الداخلي بهيئة الرقابة علي التأمين الأمريكية.
وعلي مستوي تحسين منظومة إدارة المخاطر وخلق آليات للإنذار المبكر بالأزمات، قامت الهيئة ولأول مرة في تاريخها بتنفيذ اختبار الإجهاد (Stress Testing) وتحليل السيناريوهات؛ لقياس مدي قدرة وتحمل الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية لعوامل المخاطر الناتجة عن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، وكذلك أية متغيرات اقتصادية غير مناسبة لاستمرارية الأعمال المعتادة. وقد جاءت نتيجة الاختبار وكذلك تحليل السيناريوهات مؤكدة علي تمتع الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية بمراكز مالية قوية جعلت تعرضها لمخاطر انخفاض الملاءة المالية، ومعدلات السيولة في نطاق المخاطر المنخفضة، وإن كان تعرضها لمخاطر انخفاض الربحية وتراجع الفوائض المالية وانخفاض الكفاءة التشغيلية وجودة المحافظ في نطاق المخاطر المعتدلة والمقبولة. وقد قامت الهيئة باتخاذ حزمة من المبادرات للتيسير علي المتعاملين والعمل علي سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، مع أخذ التدابير الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد بين العاملين بالهيئة وتيسير إجراءات التعامل مع المواطنين بمقر الهيئة بالقرية الذكية.
ارتفاع حجم الأوراق
المخصمة ليصل إلي 11.3 مليار جنيه في 2020 مقارنة بـ9 مليارات جنيه في 2017
● دوركم في المسئولية المجتمعية؟
تبرعت الهيئة بـ250 مليون جنيه من فوائضها لصندوق تحيا مصر للمساهمة في دعم أنشطة الصندوق في مجال دعم العمالة غير المنتظمة في ظل الظروف الاقتصادية الناتجة عن تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلي تبرعها بمبلغ 250 مليون جنيه من فوائضها لدعم مجهودات الدولة لتوفير لقاح فيروس كورونا.
إعداد لوحة تذكارية تُلخص تاريخ القطاع المالي غير المصرفي عبر 15 عقدًا من الزمان
● نريد التعرف علي معهد الخدمات المالية؟
تأسس معهد الخدمات المالية في يوليو 2010 بقرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 2010 وفقا للقانون رقم 10 لسنة 2009 والذي أنشئ بهدف إعداد جيل يخدم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بمصر.
وقد جاءت استراتيجية وأهداف المعهد منسجمة مع احتياجات القطاعات المالية غير المصرفية، وانطلاقا من دور المعهد في تنمية الموارد البشرية في القطاع وإيماناً منه بأهمية تأهيل وتدريب العاملين بكافة المستويات كان عليه توفير البرامج التي تهدف إلي الارتقاء بالمستوي المعرفي والتطبيقي، بالإضافة إلي ترسيخ قواعد العمل المهني السليم وتحقيق أعلي مستوي من الكفاءة العملية والعلمية.
ويهدف المعهد إلي نشر العلوم والثقافة المالية وتوعية المستثمر من خلال ورش العمل والندوات والمؤتمرات العلمية المتخصصة وتبادل المعلومات والخبرات والتعاون علي المستويات المحلية والعربية والدولية في كل ما من شأنه رفع مستوي العمل المالي غير المصرفي في مصر.
كما يختص المعهد بإعداد الدراسات والأبحاث وتوفير البيانات والمعلومات والإحصائيات المتعلقة بالقطاع المالي غير المصرفي والعمل علي نشر الثقافة والتوعية.
المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية
أنشئ المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية بموجب قرار رئيس الجهورية رقم 335 لسنة 2019 ، ليختص منفرداً بالتحكيم وتسوية المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القوانين الخاصة بالمعاملات المالية غير المصرفية، وعلي الأخص التي تنشأ فيما بين الشركاء، أو المساهمين، أو الأعضاء في الشركات والجهات العاملة في مجال الأسواق المالية غير المصرفية، سواء فيما بينهم، أو بينهم وبين تلك الشركات وهذه الجهات، وكذلك منازعات المتعاملين أو المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية مع تلك الشركات وهذه الجهات بمناسبة مباشرتها لنشاطها.
قيمة استثمارات صناديق التأمين الخاصة بلغت 83 مليار جنيه في 2020 مقارنة بـ61 مليار جنيه في 2017
●..والمركز الإقليمي للتمويل المستدام؟
شرعت الهيئة العامة للرقابة المالية في مبادرة طموحة لإنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام التابع لمعهد الخدمات المالية والمكرس خصيصاً لتعزيز التمويل المستدام في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط في القطاع المالي غير المصرفي. ونشر الوعي بأهمية التمويل المستدام واستحداث المنتجات المالية الخضراء للسوق المالي غير المصرفي المحلي والإقليمي بشكل خاص. وتعني المبادرة بالترويج لمبادئ التمويل الأخضر والتأمين المستدام، وتشجيع القطاع الخاص علي إصدار الأدوات المالية الخضراء المتنوعة والتي تشمل )السندات الخضراء والسندات الاجتماعية وسندات الاستدامة، والصكوك الخضراء وصناديق المعاشات الخضراء واقساط التأمين الخضراء … وإلخ(. وهو ما يعد حلقة صغيرة ومتوافقة مع استراتيجية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية الشاملة لدمج مبادئ التنمية المستدامة في كافة القطاعات المصرية وعلي كافة الأصعدة.
الهيئة عززت دورها الإشرافي والرقابي بتوفير البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمارات وحماية حقوق المستثمرين
● جهود الهيئة؟
استحداث إدارة مستقلة للتنمية المستدامة، وصدور أول تقرير سنوي للاستدامة لجهة حكومية مصرية، في ضوء استراتيجية الهيئة للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 .
تشجيع إصدار السندات الخضراء بالموافقة علي إعفاء مُصدري السندات الخضراء من % 50 من إجمالي مقابل الخدمات والفحص بالهيئة.

تشجيع القطاع المالي غير المصرفي علي تبني مبادئ الاستدامة؛ حيث نظمت الهيئة ندوة حوارية بمقرها بحضور قيادات قطاع التأمين لإشراكهم في حوار بناء حول أهمية دمج وممارسة مبادئ الاستدامة في قطاع التأمين المصري.
تبني مبادئ الاستدامة داخل الهيئة من خلال عقد عدة لقاءات مع العاملين لنشر المعرفة بالتنمية المستدامة كمفهوم وإلقاء الضوء علي مبادئها وأهدافها والخطط الموضوعة لتطبيقها، واتخاذ التدابير اللازمة لتخفيض استهلاك الطاقة والموارد المائية بالهيئة.
انضمام الهيئة لعضوية الشبكة الدولية للمراكز المالية ) FC4S Network ( المعنية بالاستدامة، وانضمامها إلي منتدي التأمين المستدام SIF ، والذي يضم حوالي 23 دولة، لتكون مصر ثاني دولة عربية في هذا المنتدى.
كما انضمت الهيئة لمبادرة “الاتفاق العالمي” للأمم المتحدة لتصبح المؤسسة الحكومية رقم 206 ضمن الهيئات والمؤسسات الحكومية علي مستوي العالم.
إطلاق تطبيق ذكي يتيح قاعدة بيانات عن الكوادر النسائية المؤهلة لعضوية مجالس إدارات شركات الخدمات المالية غير المصرفية
الموافقة علي شروط قيد مراقبي البيئة )مراقبي الاستدامة( بالسجل الخاص بتقييم واختيار المشروعات الخضراء والمستدامة بالهيئة العامة للرقابة المالية.
للعام الثاني علي التوالي، تقرير هيئة الرقابة المالية السنوي للاستدامة يُهد للانتقال التدريجي نحو نظام تمويل مستدام وسوق يتسم بالاستدامة.
مذكرة تفاهم بين الرقابة المالية ومركز بصيرة لبحوث الرأي العام.
تشكيل لجنة التأمين المستدام لصياغة التأمين المستدام في مصر والمشاركة في لجنة التنمية المستدامة بالاتحاد المصري للتأمين.
إنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام كوحدة داخل معهد الخدمات المالية التابع للهيئة.
أدوار بارزة
- فوز رئيس الهيئة بجائزة شخصية العام لقارة إفريقيا كأكثر الشخصيات تأثيرًا وانجازًا لعام 2017 Africa Investor( ( علي مستوي أسواق المال.
- فوز الهيئة بجائزة “الرقيب الأكثر ابتكارًا” في أسواق المال بالقارة الافريقية سبتمبر 2018 .
- تمكُن الهيئة للعام الرابع علي التوالي من إحراز تقدم ملحوظ في المؤشر الفرعي السادس “حماية حقوق صغار المساهمين” بقفزها 15 مركزًا في الترتيب لعام 2020 من المركز 114 واحتلالها للمركز 57 في مؤشر بيئة الأعمال) Doing Business Report (- وهو أعلي تصنيف تحصل عليه مصر بين كافة المؤشرات التي تدخل في تقييم البنك الدولي نتيجة للقرارات التي صدرت عن مجلس إدارة الهيئة بهدف تعزيز حماية حقوق صغار المساهمين.
- انضمام الهيئة للمجموعة الاستشارية الإقليمية للشرق الاوسط لمجلس الاستقرار المالي Financial Stability Board FSB)0) في خطوة نوعية لتعزيز الاستقرار المالي لقطاع الأنشطة المالية غير المصرفية.
- انضمام الهيئة لعضوية شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية ) NGFS ( الهادفة للتحول إلي النظام المالي الأخضر، وذلك في خطوة لتعزيز تواجد الاقتصاد المصري علي خريطة الاقتصاد الأخضر، انعكاسًا لجهودها في مجال التنمية المستدامة.
انضمام الهيئة إلي منتدي التأمين المستدام ) SIF ( والذي يضم 23 دولة، لتكون مصر ثاني دولة عربية في هذا المنتدى. - إنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام كخطوة نوعية نحو تعزيز وجود الاقتصاد المصري علي خريطة الاقتصاد الأخضر العالمي.
- إنشاء المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، في خطوة تعزز حق المتعاملين في اللجوء لآليات تكفلها لهم التشريعات المنظمة للأسواق المالية غير المصرفية، وتتسم بالكفاءة والفعالية والسرعة لتسوية وحل النزاعات التي تنشأ من مقدمي الخدمة.
- تخريج الدفعة الأولي من الماجستير المهني في حوكمة الشركات المقدم من مركز المديرين المصري التابع للهيئة بالتعاون مع كلية الدارسات العليا في الإدارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
- بدء الدراسة لأول دفعة في برنامج الماجستير في الأسواق المالية بالتعاون مع معهد IEB الاسباني، وقد حصل البرنامج علي المركز الأول كأفضل ماجستير في اسبانيا خلال العامين الماضيين 2020 – 2019 .
- انتخاب رئيس الهيئة رئيسًا للجنة الأسواق النامية والناشئة GEMC ونائبًا لرئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية للهيئات الرقابية علي أسواق المال .IOSCO
- تقدم مصر 78 مركزاً في المؤشر الفرعي السادس “حماية حقوق صغار المساهمين” المنوط بمهام الهيئة، طبقًا لتقرير ممارسة الأعمال خلال خمس سنوات، حيث كان الترتيب 114 في عام 2017 وارتفع إلي المركز 57 في عام 2020 كما تقدم ترتيبها 57 مركزاً خلال فترة التقرير.
- التواجد الدولي للهيئة العامة للرقابة المالية 2021 – 2017
- 27 الاتحاد العام العربي للتأمين 1GAIF
- الاتحاد الأفرو آسيوي للتأمين و إعادة التأمين 2FAIR .
- الاتحاد الدولي لمراقبي التأمين 3IAIS .
- منظمة التأمين الافريقية 4AIO .
- منتدي الهيئات العربية للإشراف والرقابة علي التأمين 5.
- المنظمة الدولية لمراقبي صناديق المعا شات 6IOPS .
- اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية 7UAFA .
- الشراكة المتوسطية لهيئات أسواق المال 8MPSR .
- المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال 9IOCSO .
- الاتحاد الدولي للعقارات 10FIABCI .
- المنتدي الدولي لجودة مراقبي الحسابات المستقلين 11IFIAR.
- المنتدي الدولي لضمان حقوق حملة وثائق التأمين 12 .
- مجلس الاستقرار المالي 13FSB.
- شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلى
النظام المالي الأخضر 14NGFS .



