فشل حوارات القاهرة يعود لتمسك الطرفين فتح وحماس للأولويات المنفردة

كتبت / زينب أحمد

أجلت قيادة جهاز المخابرات المصرية الراعي للحوار الفلسطيني الفلسطيني يوم الأربعاء 9/6/2021 بعد أن وجهت الدعوة للفصائل الفلسطينية 14 كي تلتئم بالقاهرة وقد رتبت لأن يكون الحوار على دفعتين الأول أن يكون ثنائياً بين فتح وحماس وقد تم ذلك يوم الثلاثاء 8/6/2021 وبعد نجاحه والاتفاق بين الطرفين ينتقلا إلى الحوار الشامل بحضور كافة الفصائل أمس السبت 12/6/2021

ولكن فتح وحماس فشلتا في التوصل إلى اتفاق بينهما، مما دفع الراعي المصري إلى تأجيل الحوار الشامل إلى وقت غير محدد في المستقبل.

فشل الحوار الفلسطيني في القاهرة يعود لتمسك الطرفين فتح وحماس في الأولويات المنفردة لكل منهما :

حركة فتح ترى أن الأولوية الآن بعد انتفاضة القدس ودمار غزة، تشكيل حكومة وحدة وطنية تتبع للرئيس تُشرف على إعادة الاعمار.

بينما ترى حركة حماس أن الأولوية هي الذهاب إلى الإنتخابات الرئاسية والتشريعية التي سبق وأن تم الاتفاق عليها بينهما وأجلها الرئيس منفرداً بدون التشاور مع حماس والاتفاق معها ولا مانع لديها لتشكيل الحكومة على أن تكون وظيفتها محددة مع خيار الانتخابات ومؤرخة توقيتها ولهذا وقع الخلاف الجوهري بين الفصيلين مما فرض على القاهرة واجبراها على تأجيل الحوار بدون تحديد موعد آخر.

ما دار من حوار فلسطيني فلسطيني في القاهره قبل يومين هو فشل فلسطيني خالص تتحمل مسؤوليته حماس وحدها  لأن حماس ذهبت للحوار منتشية بالنصر  ومعتقدة انها انتصرت على منظمة التحرير الفلسطينية وفتح وليس على إسرائيل وتريد كل شيء  من المنظمة  وفتح والسلطة الفلسطينية وتنسى اسرائيل .؟!

حماس تنكرت لكل الاتفاقيات السابقة والأجواء الإيجابية التي رافقت الفترة الماضية من الحرب  وذهبت للحوار لبحث نقطة واحدة وحسب وهي منظمة التحرير الفلسطينية  والمجلس الوطني الفلسطيني وإعادة تشكيلها بما في ذالك تغيير إسم المنظمة إن لزم الأمر .. حماس تريد ان تمسح التاريخ المجيد للحركة الوطنية الفلسطينية طيلة عشرات السنين  وتبدأ من جديد بالرغم من أن تجربتها في الحكم في غزة تدعو الى الرثاء ..!!!

حماس إكتفت بما حدث وتبحث عن الغنيمة … الغنيمة هي وراثة السلطة ومنظمة التحرير ونسيت إسرائيل والإحتلال ….!

موضوع إعمار غزة وحكومة التوافق الوطني والمسجد الاقصى وباب العامود وحي الشيخ جراح ليس من اولوياتها بل السيطرة على منظمة التحرير حتى تكتسب شرعية دولية وتفعل ما تريد بفتاوي شرعية ..!
حماس تريد  تدمير كل منجزات شعبنا الفلسطيني خلال ربع القرن الماضي والبدء من جديد إلى المجهول .!

ولم يتضمن إتفاق وقف إطلاق النار أي شئ له علاقه في القدس ولم نعلق .. انتصرنا .. انتصرنا حيث كان هذا هو الشعار .. انتصرنا على من ؟؟ هل كان الانتصار على فتح؟؟ حيث كانت تصريحات قادة حماس وكانت غالبيتها بعيدة عن عنوان المعركة بل خاطبوا فيها الشعب وبغرور غير مسبوق مهاجمين فتح وقيادتها وكذلك منظمة التحرير معتبرينها صالونا سياسيا والسؤال اين كنتم عندما كانت كل فصائل م ت ف تتسابق بالنضال والمقاومة ولماذا وقفتهم ضدها في تلك المرحلة ..!

رسالتي لحماس هي أن فلسطين والقدس أكبر من كل الفصائل .. لهذا عليكم ان تبتعدوا عن البغضاء والكراهيه .. عليكم الابتعاد عن كل ما من شأنه القسمة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى