أبو الغيط يؤكد التزام الجامعة العربية بسيادة السودان ويدعو لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة
وذلك امام مؤتمر باريس لدعم السودان

كتبت / هالة شيحة
أكد الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط التزام الجامعة بسيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية.
- أبو الغيط
وقال ابو الغيط انه لا يمكن أن تكتمل عملية انتقال السودان إذ كان هناك ما يهدد أمنه القومي أو ينتقص من سيادته أو يمس مصالحه الاستراتيجية؛ ومن ثم فإننا نؤكد على تضامننا الكامل مع الدولة السودانية في كل ما تتخذه من اجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وبسط سيطرتها على كامل أراضيها؛ كما نجدد وقوفنا مع السودان للحفاظ على حقوقه المائية وندعو إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بين السودان ومصر وأثيوبيا حول ملء وتشغيل سد النهضة بعيداً عن الاجراءات الأحادية وبشكل يراعي مصالح الدول الثلاث ويجنب المنطقة ويلات الاضطراب وعدم الاستقرار.
جاء ذلك في كلمة ابو الغيط خلال مشاركته في مؤتمر باريس لدعم السودان
وعبر ابو الغيط بإسم جامعة الدول العربية، عن عميق التقدير للجمهورية الفرنسية على هذه المبادرة واستضافتها لهذا المؤتمر الذي يجمع شركاء السودان لمرافقته في عملية الانتقال المهمة التي يمر بها.
كما أثني عالياً على الرؤية الواضحة التي تسير عليها الدولة السودانية بكل مسئولية رغم كل الصعاب،
وقال ابو الغيط: لقد قطع الأشقاء في السودان شوطاً كبيراً في التوافق على وتنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية، وهي مسيرة التزم الشركاء بالوقوف بجانبهم فيها على النحو الذي تجلى في اجتماعات مجموعة أصدقاء السودان، ومؤتمر الشراكة الذي استضافته برلين، وغير ذلك من فعاليات دولية ومبادرات اقليمية ومساندة ثنائية.
واضاف :إننا نجتمع اليوم للوقوف على ما حققه السودان في هذا المضمار حتى الآن، وحشد مزيد من الدعم المتناسق لتمكين السودان من عبور التحديات الهائلة التي يواجهها لاستكمال الانتقال بشكل ناجح ومتكامل.
واستعرض ابو الغيط عددا من النقاط الموجزة حول دور الجامعة العربية ورؤيتها في هذا الخصوص:
واوضح ان الجامعة العربية ملتزمة بمرافقة الدولة السودانية على طول الخط، تأسيساً على مسئوليتنا الأصيلة تجاه السودان الذي يعد عضواً مهماً في الجامعة وشريكاً فاعلاً في المنظومة العربية، وبإعتبار أن الجامعة كانت شاهدة على الاعلان الدستوري في أغسطس 2019 .
ولفت الى ان الدول ومؤسسات التمويل العربية تعد في طليعة من وجهوا الدعم للسودان في شتى المجالات، وسبق للجامعة أن قدمت دعماً للسودان لمعالجة الأوضاع الانسانية في دارفور، ومكافحة جائحة كورونا، والتعامل مع تداعيات الفيضانات التي ضربت البلاد؛ وتلتزم الجامعة بمواصلة دورها هذا، وفق الأولويات الوطنية التي يحددها السودان نفسه، بما في ذلك عبر الآلية المشتركة بين الجامعة والحكومة السودانية، والتي تنظر حالياً في بلورة مجموعة من المشروعات الانمائية بقيمة 100 مليون دولار.
وثمن أبو الغيط عالياً حزم الدعم التي قدمتها الدول والمؤسسات الشريكة للسودان طوال الفترة الماضية، بما في ذلك القروض التجسيرية التي قُدمت مؤخراً داعيا كل الشركاء إلى الوفاء بإلتزاماتهم، وتعبئة مزيد من الدعم لتنفيذ البرامج الوطنية للدولة السودانية وجهودها لاصلاح بنيتها الإقنصادية، وخاصة عبر اتمام عملية إعفاء السودان من ديونه على أساس مبادرة الدول الفقيرة المُثقلة بالديون، وتمويل برنامج الدعم الأسري وغيره من برامج دعم الفئات المستضعفة، وتلبية احتياجات السودان الانسانية والطارئة، والنشر الكامل لبعثة الأمم المتحدة لتنفيذ ولايتها بموجب قرار مجلس الأمن 2524 .
واضاف : لقد رحبنا جميعاً بالروح الوطنية للأشقاء في السودان عندما توصلوا إلى اتفاق جوبا للسلام؛ كما نثمن جهد الحكومة لإشراك بقية الحركات المسلحة غير الموقعة على الاتفاق في عملية السلام؛ معربا عن ثقته في أن شركاء السودان سوف يكثفون من دعمهم لتنفيذ الاتفاق واستحقاقاته وتوفير التمويل لها، وخاصة لبناء السلام، ونزع سلاح وإدماج المقاتلين، وإعادة النازحين، ودفع عجلة التعافي في المناطق الخارجة من الصراع.



