القومي للبحوث يكتشف بكتيريا تحارب فيروس كورونا

كتب/ محمد نبيل

ظهرت مؤخرا أهمية بكتيريا البروبيوتيك بشدة في ظل جائحة كورونا نظرا للحاجة الشديدة لتحسن الصحة و تعزيز الجهاز المناعى لرفع مستوي المقاومة الطبيعة للجسم ضد فيروس كورونا.
وحول اهمية هذه البكتيريا اكدت الدكتوره مي نصير عامر باحث مساعد بقسم بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية بالمركز القومي للبحوث ان بكتيريا البروبيوتيك تحارب الفيروسات واهمها فيروس الكورونا ؛ حيث يعد فيروس كورونا المستجد COVID -19 هو أحد فيروسات مجموعة كورونا و التي تتميز بغلاف بروتيني و مادة وراثية والذي يصيب الجهاز التنفسي ، منوه بضروره الالتزام بالاجرات الاحترازية والتوجة لرفع كفاءة الجهاز المناعي طبيعيا بتناول الاغذية الصحية و المدعمة ببكتيريا البروبيوتيك.

واوضحت بأن بكتيريا البروبيوتيك أو “البكتيريا الصديقة ” عباره عن جراثيم حية تستخدم بجرعات محدودة نظرا لفوائدها الصحية.
كما تستعمل أيضا لتدعيم العديد من المنتجات الغذائية أهمها مشتقات الحليب بما فيها حليب الأطفال وتوجد هذه البكتيريا في الطبيعة داخل الجهاز الهضمي للانسان و في منتجات الالبان وعدة مصادر أخري.
واشارت الي وجود الكثير من المنتجات لبكتيريا البروبيوتيك بالاسواق و التي تم تقيمها مسبقا بأنها أمنة و ليست ممرضة وتحمل صفات البروبيوتيك مثل مقاومة حموضة
المعدة وأملاح الصفراء والانزيمات الهاضمة والمقدرة علي الالتصاق علي الجدر المعوية وأنتاج المركبات النشطة حيويا و المفيدة للصحة.
واضافت باهميه البكتيريا في اعادة التوازن الجرثومي الطبيعي في الأمعاء بين الجراثيم المفيدة والضارة خاصة بعد الإصابة بالإسهال أو لدى استعمال الصادات الحيوية أو المعالجة الشعاعية ، كما يمكن من خلالها القضاء على الجراثيم الممرضة من خلال إفراز مضادات جرثومية وخفض حموضة الوسط وتنافس طبيعة علي مكان الالتصاق .
كما تساهم في زيادة إنتاج المواد المخاطية لتبطن الجدر المعوية مما يحسن عمل الظهارة المعوية.
كما تقوم بضبط الحركة الحيوية المعوية و تيسير الهضم الجيد ، وكذا تحسين الاستجابة المناعية في الجسم بتحفيز أنتاج الخلايا المناعية الطبيعة في الافرازو بأعداد كبير وكذلك التي تفرز عند الصابة بأي مرض .


واشارت علي اهميتها لخفض مستوى الكولسترول في الدم و مساعدة علي خفض الوزن ، وتثبيط إنتاج بعض المستقلبات المسرطنة وتقليل نمو الخلايا السرطانية وأنتاجة بعض المركبات الحيوية المضادة للسرطان مثل بعض الانزيمات و غيرها من المركبات ، كما تعمل ايضا علي تحسين القيمة الغذائية للطعام من خلال تحسين امتصاص المعادن خاصة الكالسيوم نتيجة خفض درجة حموضة الأمعاء، مما يساهم في خفض خطرالإصابة بهشاشة العظام.
كما تساهم في تخفيف حدة أعراض عدم تحمل سكر اللاكتوز من خلال إنتاج إنزيم الغالاكتوزيداز الذي يعمل على تحطيم اللاكتوز.
وتساعد علي المساهمة في إنتاج بعض الفيتامينات أهمها الفيتامين B , K ، والحفاظ على نوعية جراثيم الفلورا المعوية الصحية ومكان توضعها يمكنه ايضا أن يساعد في العلاج أو الوقاية من الاضطرابات .

كما تلعب بكتيريا البروبيوتيك دورا هاماً في محاربة الفيروسات بصفة عامة وذلك من خلال عدت طرق اهمها الطريقة المباشرة لأنتاج مضادات الفيروسات ، حيث تقوم بكتيرا البروبيوتيك بعمل خلل في دورة حياة الفيروس ومراحل تكاثره الطبيعة وكذلك الالتصاق مباشرا بغلافه البروتيني او منع اتحاده المستقبلات الخاصة بيه علي خلايانا الحية أو تعطل تكاثر و تجميع الفيروس أتناء التكاثر كل هذا يحدث أما بالتعامل المباشر لخلايا بكتيريا البروبيوتيك أو من خلال المركبات النشطة حيويا التي تفرزها مثل بعض الانزيمات والسكريات العديدة وغيرها.

واضافت ان بكتيريا البروبيوتيك متاحة للاستهلاك في عدت منتجات طبيعية وغذائية مثل منتجات الالبان وتوجد أيضا في صورة دوائية .
أوصت الباحثه بالمحافظة علي استهلاك بكتيريا البروبيوتيك يوميا نظرا لفوئدها الصحية بصفة عامة والفوائد الخاصة بمقاومة الفيروسات والتي أظهرتها هذة البكتيريا من أنتاج مركبات نشطة حيويا في صورة بروتينية مثل الانزيمات
وغيرها .


اما الصوره الغير بروتينية فتظهر في الاحماض والسكريات العديدة وغيرها ، والتى تعمل كمضادات فيروسات ومضادات بكتيريا ممرضة ومضادات سرطان أيضا

كما يوجد ايضا الطريقة الغير مباشرة والتي تعمل علي تحفيز الجهاز المناعي ، ووفقا لما اكدته الابحاث العلميه من دور بكتيريا البروبيوتيك في تحفيز الجهاز المناعي عن طريق دعم أنتاج الاجسام المضادة و بأعداد كبيرة والتي
بدورها تحارب الفيروسات وتمنع تكاثرها داخل خلايا الانسان بمختلف الطرق لتعاملها مع الفيروسات.
واضافت ان بكتيريا البروبيوتيك تعد مصدر أمن لتحسين الصحة بصفة عامة ، ولأنتاج مضادات فيروسات تحفز الجهاز المناعى .
ومن أمثلة تلك البكتيريا بكتيريا اللاكتوباسلس والبيفيدوبكتيريوم والانتيروكوكس بمختلف انواعهم.

واختتمت التغذية الصحية والمتكاملة والمدعمة ببكتيريا البروبيوتيك لها أهمية قصوي في التعامل مع جائحة كورونا للمساهمة في الوقائية من الاصابة وأيضا للمشاركة في
بروتوكولات العلاج الكيميائية وبعد فترة العلاج بالادوية التي من شأنها تسبب أجهاد وتحدث خلل في التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى