تكريم الباحث الإماراتي محمد راشد رشود الحمودي في ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي

كتب/صموئيل نبيل أديب

في ختام دورة استثنائية حملت اسم الفنانة الكبيرة إسعاد يونس، واحتفت بتجارب مسرحية من تسع دول، كرّمت اللجنة العليا لملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي الكاتب والباحث الإماراتي في التراث محمد راشد رشود الحمودي، تقديراً لمشاركته للعام الثاني على التوالي عضواً في لجنة تحكيم مسابقة محمود نسيم للتأليف المسرحي، وإسهامه في تقييم النصوص الجديدة التي يتقدم بها أصحاب المواهب الشابة.

وجاء التكريم خلال الحفل الختامي للدورة الثامنة، التي أقيمت مساء الجمعة 30 أكتوبر على خشبة مسرح السامر بالقاهرة، بحضور الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح ممثلاً عن وزير الثقافة، والمخرج الفنان عمرو قابيل رئيس ومؤسس الملتقى، والفنانة عزة لبيب، والدكتور حسام بدراوي رئيس اللجنة العليا، وسط حضور ممثلي الوفود العربية والأجنبية المشاركة.

واستهل الحفل بفقرة غنائية قدمتها المطربة سوزان مختار بمصاحبة فرقتها الموسيقية، قبل إعلان نتائج المسابقات وتوزيع الجوائز، في ختام أسبوع مسرحي امتد من 24 إلى 30 أكتوبر، وشهد تقديم 21 عرضاً مسرحياً، بواقع 12 عرضاً جامعياً وتسعة عروض ضمن مسابقة المسرح المدرسي، وكانت العراق ضيف شرف الدورة التي أقيمت تحت شعار المسرح حياة.

محمد راشد رشود الحمودي.. حضور يتجاوز عضوية لجنة التحكيم

ولا تنفصل مشاركة الحمودي في هذه الدورة عن اهتمامه البحثي بالمسرح وعلاقته بالبيئة والتراث والهوية. فقد سبق له المشاركة في ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي خلال دورته الخامسة عام 2023، حيث قدم ندوة بعنوان آفاق إبداعية حول تأثير البيئات على المسرح وإضاءات على المسرح الجامعي والشباب في دولة الإمارات، وهي مشاركة كشفت عن اهتمامه بقراءة التجربة المسرحية من منظور ثقافي وبحثي، إلى جانب اهتمامه بالتراث الإماراتي.

وفي تصريح صحفي خلال الدورة الحالية، تحدث الحمودي عن أهمية إطلاق مسابقة المسرح المدرسي باعتبارها فرصة لتشجيع الطلاب على التمثيل والوقوف على خشبة المسرح، كما أشار إلى أهمية زيادة الوفود الأجنبية في إتاحة الفرصة أمام المشاركين للتعرف على مدارس وتجارب مسرحية مختلفة.

ولفت إلى أن جذب الشباب إلى المسرح لا يتحقق بالمسابقات وحدها، وإنما يحتاج أيضاً إلى ورش مسرحية تتيح لهم اكتشاف قدراتهم وممارسة الفن بصورة عملية، معرباً عن تقديره لما تمتلكه مصر من مواهب شابة متحمسة للمسرح وتستحق الدعم والتشجيع.

وتكتسب مشاركته في لجنة تحكيم مسابقة محمود نسيم للتأليف المسرحي أهمية إضافية في دورة شهدت منافسة بين نصوص من بلدان عربية مختلفة، وأسفرت نتائجها عن فوز نص قيد الأنا للكاتبة فاطمة أحمد من سلطنة عمان بالمركز الأول، وجاء نص الفستان الأحمر للكاتب محمد عادل أباظة من مصر في المركز الثاني، بينما حل نص خرج وحده للكاتبة مريم بنت عبدالله الجعفرية من سلطنة عمان في المركز الثالث. كما منحت اللجنة شهادتي تقدير لنصي المرأة الأخيرة للكاتب محمد الحمداني من سلطنة عمان، والعائلة للكاتب مصطفى الهادي من العراق.

جوائز متنوعة ومواهب عربية على خشبة السامر

ولم تقتصر نتائج الدورة الثامنة على مسابقة التأليف المسرحي، إذ شهدت أيضاً إعلان الفائزين في مسابقة المقال النقدي، حيث حصلت الباحثة رشا محمود على المركز الأول عن مقال فصول، وجاءت ملك الشاعر في المركز الثاني عن مقال السادومازوخية والتكرار القهري، بينما حصدت نورا عصام المركز الثالث عن مقال شكسبير بين التغريب والتكبيل.

وفي مسابقة نجم الجامعة، اختير محمد أسامة في الغناء، وسندس عرفة في التمثيل، وزياد مصطفى في العزف، وزينة أحمد ومهاب في الرقص.

أما جوائز العروض المسرحية فقد عكست تنوع المشاركات الدولية، حيث ذهبت جائزة أفضل عرض إلى Hamlet Machine من رومانيا، وجائزة أفضل إخراج إلى المخرجة التركية Gülsah Firincioglu Yasar عن عرض Hey! Ferries, Trains، فيما حصل عرض Hey! Ferries, Trains على جائزة رنا أبو العلا لأفضل عمل جماعي.

وحصل محمد الغزاوي على المركز الأول في أفضل تمثيل رجال عن عرض فرصة أخرى من مصر، وحازم الحجري على المركز الثاني عن عرض فصول من تونس، بينما ذهبت جائزة أفضل تمثيل نساء إلى أنس مصباح عن العرض التونسي نفسه، وحصلت ماريانا فارفان على المركز الثاني عن العرض الكولومبي All in the Timing.

كما توزعت الجوائز الفنية الأخرى بين عماد المي عن الإضاءة في عرض فصول، ومحمد صباح المرزوك عن ديكور عرض طقوس تحت الجلد العراقي، وفريق عرض All in the Timing عن الأزياء، إلى جانب جوائز لجنة التحكيم التي احتفت بعدد من المبدعين المشاركين من مصر وكولومبيا وسلوفاكيا وأوكرانيا.

وفي كلمته خلال الحفل، وصف المخرج عمرو قابيل أيام الملتقى بأنها سبعة أيام من الدهشة والذكريات التي ستظل حاضرة في قلوب المشاركين، فيما كشف الدكتور أيمن الشيوي عن الاستعداد لإطلاق المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري والعمل على إقامة مهرجان قومي للمسرح الجامعي، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الممارسة المسرحية واكتشاف المواهب الجديدة.

وبين تكريم الباحث الإماراتي وإعلان أسماء الفائزين، اختتمت الدورة الثامنة فعالياتها مؤكدة أن المسرح الجامعي ليس مجرد ساحة لتقديم العروض، بل مساحة تتقاطع فيها الكتابة والبحث والنقد والتجريب، وتتاح من خلالها الفرصة أمام أجيال جديدة لتجد صوتها على خشبة المسرح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى