الإفتاء: “حصين” منصة للمعلومات والمصادر الشرعية

كتب/ شريف حسن
ابتكرت وزارة الأوقاف منصة جديدة “حصين” لمواكبة التحولات التكنولوجية ولبناء مجتمع المعرفة وترسيخ دعائم التنمية تنفيذا لمخرجات مؤتمر “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى” الذى عقد برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقد أكد د. محمد عبدالرحمن، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، أن منصة “حصين” للفتوى بالذكاء الاصطناعي تمثل ترجمة عملية لرؤية فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، وتوجيهاته المستمرة بضرورة مواكبة التحولات التكنولوجية، وحسن توظيف أدوات العصر في خدمة العلوم الشرعية، بما يسهم في تطوير العمل الإفتائي وتيسير وصول الجمهور والباحثين إلى مصادر المعرفة الدينية الموثوقة.
وشدد على أن “حصين” ليست مجرد محرك بحث ذكي، بل منظومة رقمية متكاملة تطلقها دار الإفتاء المصرية، وتوظف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي في خدمة العلوم الشرعية، من خلال بيئة رقمية مغلقة ومؤمّنة، تستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء وتراثها الإفتائي الممتد لأكثر من 130 عامًا.
وأشار إلى أن المنصة تضم مجموعة متنوعة من الخدمات التي تلبي احتياجات الجمهور والباحثين والمتخصصين، في مقدمتها أرشيف الفتاوى، الذي يتيح تصفح سجلات دار الإفتاء المصرية والبحث فيها وفقًا للموضوع أو اسم المفتي أو الحقبة الزمنية، بدءًا من أول مفتٍ للديار المصرية وصولًا إلى الوقت الحاضر.
وأضاف “أن المنصة توفر مكتبة شرعية متكاملة تضم كتب المذاهب الفقهية وأمهات الكتب والموسوعات والمجلدات العلمية، بما ييسر الوصول إلى مصادر المعرفة الشرعية، ويدعم الباحثين والمتخصصين في أعمال البحث والدراسة، لافتا إلى أنها تتيح للمستخدمين تقديم طلبات للحصول على فتاوى رسمية، تُقيد برقم خاص، ثم تُحال إلى أمين الفتوى المختص بدار الإفتاء المصرية للإجابة عنها.
وأوضح أن الإجابة تمر بالإجراءات المعتمدة داخل الدار، وتُعتمد وتُختم بختم دار الإفتاء المصرية قبل عرضها على المستخدم، بما يضمن ارتباط الفتوى بالمرجعية الرسمية للمؤسسة، ويتيح للجمهور الاستفادة من خدماتها عبر المنصة الرقمية.
وأكد أن محرك البحث الذكي يمثل إحدى أبرز الإمكانات التقنية في المنصة، إذ يستند، وفقًا لما أعلنه، إلى قاعدة معرفية تضم أكثر من 10 ملايين فتوى، وما يزيد على 30 مليون مدخل في العلوم الشرعية واللغوية.
وأوضح أن المحرك يتيح للمستخدمين التفاعل المباشر وطرح الأسئلة بصياغة طبيعية ومباشرة، بما يشبه أسلوب المحادثة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الأمر الذي يسهل الوصول إلى المعلومات والمصادر الشرعية ذات الصلة.
وتعكس هذه الخدمات توجه دار الإفتاء المصرية نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير أدوات البحث الشرعي، وتيسير الوصول إلى تراثها الإفتائي، مع الحفاظ على المرجعية العلمية للمؤسسة ودور أمناء الفتوى في تقديم الإجابات الرسمية.



