السفير أحمد رشيد خطابي: التربية الإعلامية والمعلوماتية ضرورة لتعزيز الوعي ومواجهة الأخبار الزائفة

كتبت / هالة شيحة
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن المشهد الإعلامي العالمي يشهد تحولات متسارعة وعميقة بفعل التطور التكنولوجي، والانتشار الواسع للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتوظيف المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي ونشره، الأمر الذي أدى إلى إعادة تشكيل العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور، وبروز تحديات متزايدة تتعلق بانتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة.
وأوضح خطابي، في بيان صادر عن قطاع الإعلام والاتصال بمناسبة الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي يحتفل به العالم خلال الفترة من 24 إلى 31 أكتوبر من كل عام، أن التربية الإعلامية والمعلوماتية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في المجال الإعلامي، بما يمكّن الأفراد، وخاصة الشباب، من التعامل الواعي مع البيئة الإعلامية المتغيرة.
وأشار إلى أن هذه التحولات تفرض على المؤسسات الإعلامية تطوير أدواتها، وتعزيز المهنية والمصداقية، وتوطيد التعاون مع المؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية والإقليمية، بما يضمن مواكبة التطورات الرقمية، مع الحفاظ على الدور الأصيل للإعلام في تقديم المعلومات الموثوقة والإسهام في بناء مجتمع واعٍ ومسؤول.
وأكد رئيس قطاع الإعلام والاتصال أن التربية الإعلامية والمعلوماتية تمثل مسؤولية مشتركة بين الدول العربية، مشيرًا إلى اعتماد مجلس وزراء الإعلام العرب الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، خلال دورته العادية الخامسة والخمسين، التي انعقدت في نوفمبر 2025.
وشدد على ضرورة تضافر جهود المؤسسات الإعلامية والتعليمية لتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، وتعزيز الاستخدام الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها البيئة الرقمية، مع مراعاة الضوابط المهنية والأخلاقية.
وأكد خطابي أن تطوير الإعلام العربي لا يقتصر على مواكبة التكنولوجيا، بل يتطلب الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته، بما يجعل التربية الإعلامية والمعلوماتية ضرورة أساسية لبناء وعي المجتمع وتعزيز الثقة والمصداقية، مع الحفاظ على مكتسبات التطور الرقمي.
ويحتفل العالم بالأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية بمبادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي أقرت هذا الأسبوع عام 2019، قبل أن تعتمده الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميًا عام 2021، بهدف تعزيز الوعي بأهمية امتلاك الأفراد المهارات اللازمة للوصول إلى المعلومات واستخدامها بصورة مسؤولة، وتنمية قدراتهم على التحقق من الأخبار والمصادر الإعلامية.



