محمد مهنا: الوعي بالتحديات المحيطة بالوطن مسؤولية.. والتربية سر الإصلاح والبناء

كتب: محمد حسين الجداوي
أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن العزيمة والقدرة على مواجهة الصعاب ترتبطان بوعي الإنسان وإدراكه لحجم المسؤوليات التي يتحملها، موضحًا أن أصحاب العزائم الكبيرة لا ينشغلون بالمشكلات الصغيرة، بل ينظرون إلى التحديات باعتبارها مسؤوليات يمكن التعامل معها بقوة الإرادة.
وأوضح الدكتور محمد مهنا، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، الاثنين، أن الإنسان كلما اتسع وعيه تجاوز اهتمامه حدود نفسه وبيته إلى الاهتمام بالمجتمع والوطن، مشيرًا إلى أن إدراك المخاطر التي تحيط بالأمة يجعل الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والاستعداد لمواجهة التحديات.
واستشهد الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب السفينة، الذين اقتسموا أماكنهم فيها، فلما أراد بعضهم خرق موضعهم في أسفل السفينة، فإن تركهم الآخرون هلكوا جميعًا، وإن منعوهم نجوا ونجوا جميعًا، مؤكدًا أن الحديث يوضح أهمية الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين، وأن تصرف الفرد قد تكون له آثار تتجاوز مصلحته الشخصية.
وأشار إلى أن اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالأمة ظهر في تحركاته بعد الهجرة، ومنها إقامة التحالفات مع القبائل المحيطة، مستشهدًا بما ذكره عن بني ضمرة، موضحًا أن هذه التحركات عكست إدراكًا مبكرًا للظروف المحيطة بالدولة والمخاطر المحتملة، وحرصًا على حماية المسلمين من التحالفات المعادية.
وشدد الدكتور محمد مهنا على أهمية تنمية الوعي لدى الشباب من خلال التربية البدنية والنفسية والعقلية والروحية، مؤكدًا أن التربية هي التي تصنع الرجال وتؤسس للانضباط وتحمل المسؤولية، وأنها سر الإصلاح وكل بناء، مشيرًا إلى أن العودة إلى التربية تمثل أملًا في بناء الإنسان والمجتمع، بينما يؤدي غيابها إلى إضعاف فرص الإصلاح والبناء.



