البنك الزراعي المصري: 25% نموًا في التمويلات خلال 6 أشهر ومحفظة القروض تتجاوز 110 مليارات جنيه
أبو السعود خلال افتتاح «صحاري 2026»: 70% من محفظة الائتمان موجه للقطاع الزراعي و36 مليار جنيه لصغار المزارعين

كتب/ عاطف طلب
أكد محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن البنك حقق نموًا ملحوظًا في حجم التمويلات خلال الأشهر الستة الماضية، بمعدل بلغ نحو 25%، لترتفع محفظة القروض إلى أكثر من 110 مليارات جنيه، مقابل نحو 88 مليار جنيه في ديسمبر 2025.

وأوضح أن القطاع الزراعي يستحوذ على نحو 70% من إجمالي محفظة الائتمان بالبنك، فيما تصل التمويلات الموجهة إلى صغار المزارعين إلى نحو 36 مليار جنيه، بما يعكس استمرار تركيز البنك على دعم الإنتاج الزراعي والتنمية الريفية.
جاءت تصريحات محمد أبو السعود خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات اليوم الأول من معرض صحاري الدولي للزراعة 2026، الذي يقام خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري بمركز مصر للمعارض الدولية، بمشاركة أكثر من 500 شركة محلية ودولية، وبحضور علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.
وقال أبو السعود إن البنك الزراعي المصري يمثل شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية الزراعية والريفية، مشيرًا إلى أن مساندة المزارع تأتي في مقدمة أولويات استراتيجية البنك، من خلال توفير الحلول التمويلية والخدمات المصرفية لمختلف الأنشطة الزراعية والإنتاجية.
وأضاف أن البنك يولي اهتمامًا خاصًا بصغار المزارعين، موضحًا أن نحو 36 مليار جنيه من محفظة التمويلات موجهة لهذه الفئة، في إطار دعم قدرتها على تمويل احتياجات الإنتاج الزراعي وتعزيز النشاط الاقتصادي في المناطق الريفية.
وأشار الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري إلى أن البنك يواصل تطوير منتجاته وخدماته المصرفية، مع إعطاء أولوية للتحول الرقمي، بما يسهم في تسهيل حصول العملاء، وخاصة في المناطق الريفية، على الخدمات المصرفية والتمويلية.

«صحاري» منصة للقطاع الزراعي
وأكد أبو السعود حرص البنك الزراعي المصري على المشاركة في معرض صحاري منذ نحو 20 عامًا، موضحًا أن البنك يشارك في رعاية المعرض منذ 6 سنوات، انطلاقًا من إيمانه بأهميته كمنصة رئيسية تجمع مختلف أطراف القطاع الزراعي.
وأضاف أن المشاركة تتيح للبنك التواصل المباشر مع المزارعين والشركات والمستثمرين ورواد الأعمال، والتعرف على احتياجاتهم التمويلية والخدمية بصورة أكثر قربًا، إلى جانب تعريف المشاركين بالبرامج والحلول المصرفية التي يقدمها البنك.
وشهدت فعاليات الافتتاح جولة لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي داخل أجنحة المعرض، رافقته خلالها قيادات البنك الزراعي المصري، حيث تم عقد لقاءات مع عدد من المزارعين والشركات والمستثمرين ورواد الأعمال والمشاركين في المعرض.
حلول تمويلية للقطاع الزراعي
ويشارك البنك الزراعي المصري بصفته الراعي البلاتيني للدورة الـ38 من معرض صحاري، مستعرضًا مجموعة متكاملة من الحلول التمويلية والخدمات المصرفية الموجهة للقطاع الزراعي.
وتشمل الحلول برامج تمويل المحاصيل والإنتاج النباتي والزراعات التعاقدية، إلى جانب الخدمات الرقمية التي تستهدف تسهيل حصول العملاء على الخدمات المصرفية، خاصة في المناطق الريفية.
كما شهد المعرض جلسات نقاشية بمشاركة قيادات البنك، تناولت فرص الاستثمار في القطاع الزراعي والحلول المصرفية الداعمة للأنشطة الزراعية والحيوانية.

وشارك محمد شوقي، رئيس قطاع المشروعات الصغيرة بالبنك الزراعي المصري، في جلسة بعنوان «فرص الاستثمار في القطاع الزراعي»، فيما تحدث وائل حسن، رئيس مجموعة المعاملات الإسلامية، خلال جلسة بعنوان «الحلول المصرفية في المجال الزراعي والحيواني».
وشهدت فعاليات الافتتاح مشاركة عدد من قيادات البنك الزراعي المصري، من بينهم سامي عبد الصادق، نائب الرئيس التنفيذي للأعمال، وغادة مصطفى، نائب الرئيس التنفيذي للدعم، ومحمد السعدني، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية، ويحيى العناني، الرئيس التنفيذي للائتمان، وفايزة أحمد، الرئيس التنفيذي لشبكة الفروع، وهشام محيي، الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات والمشروعات، وأحمد حبلص، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخزانة والمؤسسات المالية.
كما شارك محمد سويسي، رئيس مجموعة التجزئة المصرفية والخدمات الرقمية، وسراج عبد الفتاح، رئيس مجموعة تطوير الأعمال والمبيعات، ووائل حسن، رئيس مجموعة المعاملات الإسلامية، وميرا يوسف، رئيس مجموعة الاتصال المؤسسي، ومحمد شوقي، رئيس قطاع المشروعات الصغيرة.
البنك الزراعي.. أكثر من 90 عامًا في دعم التنمية الزراعية
ويُعد البنك الزراعي المصري من أعرق البنوك المتخصصة في مصر والشرق الأوسط، ويضطلع بدور رئيسي في تمويل ومساندة القطاعين الزراعي والريفي، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.
وتأسس البنك عام 1930، ويعمل حاليًا كشركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة، ويقدم حلولًا تمويلية لمختلف الأنشطة الزراعية والتنموية، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج، من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 1100 فرع، وبنية تخزينية متطورة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية.

تكشف أرقام البنك الزراعي المصري عن استمرار اتساع قاعدة التمويل الموجهة إلى النشاط الزراعي، مع تصدر صغار المزارعين قائمة المستفيدين من التمويلات. ويعكس تجاوز محفظة القروض حاجز الـ110 مليارات جنيه خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع نمو التمويلات بنحو 25% خلال ستة أشهر، تنامي الدور الذي يقوم به البنك في تمويل الإنتاج الزراعي والأنشطة المرتبطة به، بالتوازي مع التوسع في الحلول الرقمية والخدمات المصرفية الموجهة للمناطق الريفية.



