«الرقابة المالية» و«الأعلى للإعلام» يطلقان مظلة رقابية على المنصات الرقمية المرتبطة بالأسواق المالية غير المصرفية

بروتوكول تعاون لمنع التضليل وانتحال أسماء الكيانات المرخصة وحماية المتعاملين.. والهيئة تبدي رأيها الفني قبل إتاحة التطبيقات والمنصات

كتب/ عاطف طلب

في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على الأنشطة الرقمية المرتبطة بالأسواق المالية غير المصرفية، وتعزيز حماية المتعاملين من الممارسات المضللة وغير المشروعة، وقّع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بروتوكول تعاون بين الجانبين، بمقر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في ماسبيرو.

ويأتي البروتوكول في إطار تكامل جهود مؤسسات الدولة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والتنظيمية، وتفعيل آليات الرقابة المسبقة واللاحقة على التطبيقات والمنصات الرقمية التي قد ترتبط أنشطتها بالأسواق المالية غير المصرفية.
ويستهدف الاتفاق وضع إطار واضح للتنسيق بشأن التطبيقات الإلكترونية والمنصات الرقمية التي تستخدم أسماء أو شعارات أو مسميات تجارية، أو تمارس أنشطة تتعلق بالأسواق المالية غير المصرفية، أو توحي بوجود صلة بينها وبين إحدى الجهات أو الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

رقابة مسبقة على التطبيقات والمنصات
وبموجب البروتوكول، يلتزم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإخطار الهيئة واستطلاع رأيها الفني المسبق، قبل منح التراخيص أو السماح بإتاحة أي تطبيق إلكتروني أو منصة رقمية تقع ضمن نطاق التعاون.
وتتولى الهيئة من جانبها فحص مدى تعارض اسم التطبيق أو المنصة أو طبيعة النشاط الذي تمارسه مع حقوق الأسماء والعلامات والكيانات المرخصة والخاضعة لرقابتها، بما يعزز حماية تلك الكيانات ويحُد من فرص استغلال أسمائها أو علاماتها في أنشطة غير مصرح بها.

وتوافي الهيئة المجلس برأيها الفني خلال 15 يومًا من تاريخ الإخطار، بشأن مدى جواز إتاحة التطبيق أو المنصة، وذلك قبل اتخاذ المجلس قراره، بما يضمن توافق النشاط مع القوانين المنظمة وعدم المساس بحقوق الغير.

مواجهة التضليل وانتحال الصفة
كما يتضمن البروتوكول آليات لتبادل المعلومات والتنسيق المستمر بشأن التطبيقات والمنصات الرقمية محل التعاون، بما يسهم في الحد من الممارسات التي قد توهم المتعاملين بأن هذه المنصات أو التطبيقات تابعة للهيئة أو مرخصة منها، أو مرتبطة بإحدى الجهات والشركات الخاضعة لرقابتها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع اتساع نطاق الخدمات المالية الرقمية وتزايد الاعتماد على التطبيقات والمنصات الإلكترونية في الوصول إلى الخدمات والمنتجات المالية، بما يجعل وضوح الهوية القانونية والجهة المرخصة عنصرًا أساسيًا لحماية المتعاملين وتعزيز الثقة في السوق.

حماية السوق وتعزيز الثقة
ومن شأن البروتوكول أن يعزز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية، ويدعم سلامة البيئة الرقمية، ويحمي حقوق الكيانات المرخصة، فضلًا عن الحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا على ثقة المتعاملين في الأنشطة والخدمات المرتبطة بالأسواق المالية غير المصرفية.
ويعكس الاتفاق توجهًا نحو الانتقال من التعامل مع المخالفات الرقمية بعد وقوعها إلى تعزيز آليات الوقاية والرقابة المسبقة، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط في البيئة الرقمية ويحمي المتعامل قبل أن تتحول الممارسة المضللة إلى ضرر فعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى