من السودان.. وداعة: لا حوار شاملاً دون عودة اللاجئين والنازحين

كتبت / هالة شيحة
دعا المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، إلى وضع قضية عودة اللاجئين والنازحين السودانيين إلى مناطقهم في صدارة أي مسار للحوار السوداني، مؤكداً أن تحقيق حوار سوداني ـ سوداني شامل يتطلب إشراك الفئات الأكثر تضرراً من الحرب وعدم إغفال أصواتها.
وقال وداعة، على هامش اجتماع اللجنة الخماسية مع القوى السياسية والمجتمعية السودانية، إن الحديث عن حوار شامل يظل منقوصاً في ظل وجود نحو 6 ملايين سوداني لاجئ في دول الجوار، إلى جانب مئات الآلاف من النازحين داخلياً، مشدداً على أن هذه الفئات لا يمكن أن تكون بعيدة عن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل السودان.
وأشار إلى أهمية أن تضطلع اللجنة الخماسية والمجتمع الدولي بدور أكبر في دعم جهود إعادة السودانيين من الخارج، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لهم، باعتبار أن ملف العودة يرتبط بصورة مباشرة بتهيئة الظروف أمام حوار وطني واسع يضم مختلف مكونات الشعب السوداني.
وأكد وداعة أن عودة اللاجئين والنازحين لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قضية إنسانية فقط، وإنما كجزء أساسي من عملية استعادة الاستقرار ومعالجة آثار الحرب، بما يتيح للمتضررين المشاركة في صياغة مستقبل بلادهم.
وأضاف أن الأعداد الكبيرة للسودانيين الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب الحرب تفرض على أطراف المجتمع الدولي والقوى السودانية التعامل مع ملف النزوح واللجوء باعتباره أحد الملفات الرئيسية في مسار الحوار، مشيراً إلى أن استدامة السلام تتطلب معالجة الجوانب الإنسانية والاجتماعية إلى جانب المسار السياسي.
وتضم اللجنة الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد» وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وتعمل على تسهيل ودعم مسار الحوار السوداني والجهود الرامية إلى الوصول إلى تسوية للأزمة.



